ترحيل «بل ترو» ..«العامة للاستعلامات»: تعمل دون تصريح.. و«التايمز»: الهيئة أخبرتها أن وضعها سليم
مراسلة التايمز بِل ترو - المصدر: BEN GURR/THE TIMES
 

دافعت الهيئة العامة للاستعلامات عن ترحيل بِل ترو، مُراسلة جريدة «التايمز» البريطانية، من مصر لممارستها الصحافة دون تصريح عمل، ومخالفتها للقانون. في حين قال المتحدث باسم الجريدة إن المُراسلة علمت من «الاستعلامات» أن طلبها بالتصريح الخاص بالعام الجاري تمت الموافقة عليه، وذلك قبل ترحيلها بيومين، بحسب بيان أصدرته «التايمز» مساء أمس، الأحد.

وكانت «التايمز» قد كشفت، السبت الماضي، عن ترحيل مُراسلتها بالقاهرة في 21 فبراير الماضي. وقالت الجريدة إن السلطات أوقفت «بِل»، بعدما أجرت حوارًا مع أحد أقارب رجل توفى على متن مركب هجرة متجه إلى أوروبا، وذلك دون إبداء أي سبب، وجرى اقتيادها إلى مطار القاهرة، لتجبر على السفر إلى لندن في اليوم التالي للقبض عليها. مما دفع الهيئة العامة للاستعلامات لإصدار بيان أمس، الأحد، حول الترحيل، واتهمت فيه «ترو» بـ «كتابة تقارير تتضمن الأخطاء، مما يدل على عدم المهنية.. وتصويرها لمقابلات في الشارع باستخدام كاميرا فيديو وفوتوغرافيا دون تصريح».

ولم تعلن «التايمز» عن الترحيل، قبل السبت الماضي، وذلك أملًا في أن يكون هناك سوء تفاهم يمكن حله بين مُراسلتها والسلطات المصرية. لكن الجريدة أُخبرت من قِبل دبلوماسيين أن بِل ترو أصبحت شخصًا «غير مرغوب فيه» بالقاهرة، ولن يسمح لها بالعودة إلى البلاد.

وفي بيانها أمس، قالت الهيئة العامة للاستعلامات إن المُراسلة لم تحصل على التصريح المؤقت الذي تلزمها الدولة بحمله خلال ممارستها لعملها الصحفي.

ومع بداية العام الجاري، بدأت «الاستعلامات» بإلزام المراسلين الأجانب بالحصول على تصاريح عمل تجدد كل شهر. وذلك لتأخّر صدور التصاريح الدائمة للعام 2018.

وبحسب المتحدث باسم «التايمز»، تقدمت المُراسلة بطلب للحصول على ترخيص، وأُخبرت بالموافقة عليه، لكن الهيئة أخبرت «بِل» أن هذا التصريح غير جاهز للصدور، وأن وضعها كمراسلة في مصر سليم. وكان تأكيد «الاستعلامات» قبل يوم من القبض على المُراسلة.

فيما قال أحد المراسلين الأجانب بالقاهرة، طلب عدم ذِكر اسمه، لـ «مدى مصر» إن «الاستعلامات» اعتادت في السنوات الماضية إصدار تصاريح العمل للمراسلين في أبريل، وليس مع بداية العام. وأضاف أن المسئولين بالـ «الاستعلامات» سبق وأن أكدوا له إمكانية عمله داخل البلاد بالتصريح الصادر في عام 2017، وذلك حتى صدور التصريحات الجديدة.

ونفت «التايمز» زعم الهيئة بأن بِل ترو قُبض عليها أثناء استخدامها لكاميرات بدون تصريح، وأكدت الجريدة أن مُراسلتها لم تكن تحمل معها معدات تصوير في 20 فبراير الماضي.

كما أوضحت أنها تواصلت مع كل من وزارة الخارجية المصرية، والهيئة العامة للاستعلامات، والسفارة المصرية في لندن وذلك للتعليق على مسألة الترحيل، إلا أنها لم تتلق جوابًا رسميًا من هذه الجهات.

وفي مقال نشرته «التايمز»، السبت الماضي، أكدت بِل ترو أنها تحمل فيزا عمل سارية، فضلًا عن كونها صحفية معتمدة لدى الجهات الرسمية بمصر.

وبحسب بيان الهيئة العامة للاستعلامات، فإن الدولة لم تتعرض لمراسلة «التايمز» من قبل، واستشهدت على احترام مصر لحرية الصحافة بوجود 1200 صحفي أجنبي في مصر لم يُرحل أي منهم منذ 2011.

في حين لم تكن واقعة ترحيل بِل ترو لم تكن الأولى التي تحدث لمراسل أجنبي معتمد لدى السلطات، ففي 2016، قامت السلطات بترحيل مراسل جريدة «لاكروا» الفرنسية عند وصوله مطار القاهرة، وذلك دون إبداء أي تفسير، رغم أنه كان يعمل بمصر لمدة سنتين قبل منعه من دخول البلاد.

اعلان