إدانة أممية ومحلية للهجمة على المعارضة والإعلام.. الأمم المتحدة: «مناخ التخويف منتشر».. والحركة المدنية: «الانتخابات مهزلة»
لافتات الدعاية لانتخابات الرئاسة - المصدر: محمد الراعي
 

أدان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين ما وصفه بـ «مناخ التخويف المنتشر» في مصر، وذلك قبل الانتخابات الرئاسية المنتظرة خلال مارس الجاري، حسبما نقلت وكالة «رويترز» اليوم الأربعاء.

وقال حسين إن «مرشحين محتملين [للرئاسة] ضُغط عليهم للانسحاب، وأُلقي القبض على عدد منهم. ويمنع القانون المرشحين ومؤيديهم من تنظيم مسيرات. كما أُسكتت وسائل اﻹعلام المستقلة، وحُجب ما يزيد عن 400 موقع إلكتروني لوسائل اﻹعلام والمنظمات الحقوقية»، وذلك في تقرير سنوي سلّمه إلى مجلس اﻷمم المتحدة لحقوق اﻹنسان.

كانت مصر شهدت حملات اعتقال خلال اﻷسبوع الماضي، فأُلقي القبض على فريق عمل مسرحية «سليمان خاطر»، والذين قررت النيابة العسكرية حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات بتهمة إهانة القوات المسلحة. فضلًا عن تجديد نيابة أمن الدولة العليا حبس أحمد طارق، مونتير فيلم «سالب 1095»، لمدة 15 يومًا، وذلك على خلفية اتهامه بـ «الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة». فيما تحقق الجهة نفسها مع مدير التنفيذي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات المحامي عزت غنيم. ويستمر حبس الصحفية مي الصباغ والمصور أحمد مصطفى لتصويرهما تقريرًا عن ترام الإسكندرية، وذلك على خلفية توجيه نيابة العطارين لعدة اتهامات لهما؛ من ضمنها «حيازة وسائل سمعية وبصرية بقصد إذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن والسكينة العامة وهدم النظم الأساسية للدولة والإضرار بمصلحة البلاد»، و«تلقي مبالغ مالية من جهات خارجية عبر الحوالات البنكية نظير ارتكاب الجريمة محل الاتهام السابق»، و«مزاولة مهنة صحفى دون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة».

وخلال الأيام الماضية  جرى احتجاز الناشطين جمال عبد الفتاح وحسن حسين، في جهة غير معلومة.

وحذرت الحركة المدنية الديمقراطية مما وصفته بـ «عواقب التوسع في عمليات الاعتقال وقمع الحريات»  التي شهدتها مصر في اﻷيام الماضية، وذلك في بيان نُشر اليوم اﻷربعاء.

وقال البيان إنه «على عكس ما عهدناه في أسوأ فترات القمع وتزوير الاستفتاءات والانتخابات، حيث كان يتم فتح المجال نسبيا للنقاش العام قبل هذه الاستحقاقات، فإننا نشهد توسعا غير مسبوق في حملات الاعتقال والتهديد لكل من يجرؤ على إبداء مواقف تنتقد ما نحن مقبلون عليه من مهزلة نهاية الشهر الحالي تحت مسمّى انتخابات رئاسية» .

واعتبر البيان أن «التوسع غير المسبوق في قمع المعارضة السلمية وانتهاك الحقوق الأساسية للمعتقلين سيؤديان فقط للمزيد من الاحتقان واﻹحباط لدى الشباب» .

كانت منظمة «هيومان رايتس واتش» أصدرت بيانًا في 26 فبراير الماضي أدانت فيه حملة الاعتقالات التي شهدتها مصر.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، إن «اعتقال شخصيات بارزة، على ما يبدو لنشاطها السلمي، لا يقوض سيادة القانون فحسب، بل يمكن أيضًا أن يزيد من عدم الاستقرار، الذي تستخدمه الحكومة المصرية لتبرير مزيد من القمع» .

اعلان