بعد يومين من الاختفاء.. ظهور محمد القصاص أمام «أمن الدولة» وحبسه 15 يومًا على ذمة «مكملين 2»

ظهر نائب رئيس حزب «مصر القوية» محمد القصاص في نيابة أمن الدولة العليا لاستكمال التحقيق معه اليوم، السبت، بحسب المحامي بـ «المفوضية المصرية للحقوق والحريات» حليم حنيش. في حين قالت إيمان البديني، زوجة القصاص، لـ «مدى مصر» إن آخر مرة شُوهد فيها كانت الخميس الماضي، وذلك أثناء حضوره لحفل زفاف بمسجد الشرطة في شارع صلاح سالم.

وقال المحامي حليم حنيش لـ «مدى مصر» إن تحقيقًا جرى أمس، الجمعة، مع نائب رئيس الحزب، وقررت النيابة حبسه لمدة 15 يومًا احتياطيًا، كما أمرت بعودته اليوم، السبت، لاستكمال التحقيق، والذي سيحضره المحامي. وأشار إلى أن الاتهامات الموجهة إلى نائب رئيس «مصر القوية» ضمن القضية 977 لسنة 2017 المعروفة إعلاميًا باسم «مكملين 2»، والمتهم على ذمتها إسلام الرفاعي الشهير بـ«خرم» وعدد من الصحفيين.

فيما قال عضو المكتب السياسي لـ «مصر القوية» محمد عثمان لـ «مدى مصر» إن التحقيق الذي جرى مع نائب رئيس الحزب أمس كان دون حضور لمحامي معه. موضحًا أن أسرة القصاص والأعضاء بالحزب لم يتمّ إعلامهم بالتحقيق، فضلًا عن قرار الحبس.

ومنذ اختفاء القصاص حاولت زوجته، إيمان البديني، الإتصال به، لكنه لم يرد، حتى أُغلق هاتفه. وقالت لـ «مدى مصر» إنها لم تكن متواجدة بمنزلها، الخميس الماضي، لقيامها بزيارة عائلية، وقد علمت من جيرانها أن قوة من الشرطة داهمت المنزل بحي مصر الجديدة.

وحينما توجهت إيمان إلى منزلها بحي أمس، الجمعة، وجدت حراسة من رجال الشرطة، ولم يُسمح لها بدخوله. وأوضحت لـ «مدى مصر» أنها توجهت لتحرير محاضر حول وقائع اختفاء القصاص، ومداهمة وتفتيش المنزل، فضلًا عن منعها من دخوله، إلا أن قسم شرطة مصر الجديدة رفض تحرير أي محضر لها.

وصدر بيان صباح اليوم، السبت، وقعته شخصيات عامة وأحزاب وحركات سياسية لإبداء قلقهم واستيائهم من ممارسات السلطة تجاه المعارضين، وأعلنوا تضامنهم مع القصاص، فيما حملوا مؤسسات الدولة المسؤولية عن سلامته، وطالبوا بالإفراج عنه، فضلًا عن كافة المحتجزين دون سبب قانوني، بحسب البيان. ووقع على البيان أحزاب: «مصر الحرية»، و«الوسط»، و«العيش والحرية» تحت التأسيس، و«حركة شباب 6 أبريل»، إلى جانب «الاشتراكيين الثوريين» و«طلاب مصر القوية»، وعدد من الشخصيات العامة من بينهم خالد علي، وخالد البلشي، وجميلة إسماعيل، وزياد العليمي، وشادي الغزالي حرب.

وقبل أن يصدر قرار نيابة أمن الدولة العليا بحبس القصاص، أصدرت «العفو الدولية» بيانًا أمس، الجمعة، وأبدت المنظمة الدولية تخوفًا من أن يكون نائب رئيس حزب «مصر القوية» مُختفي قسريًا. ونقل البيان عن مديرة حملات المنظمة في شمال أفريقيا ناجية بونعيم: «إن الإخفاء القسري لعضو قيادي بأحد الأحزاب المعارضة الهامة هو اعتداء وقح على حرية التعبير والتنظيم في مصر. وتحوّل الاختفاء القسري إلى ممارسة روتينية تقوم بها إدارة السيسي لإسكات النشطاء والمجموعات المعارضة».

وكان عبد المنعم أبو الفتوح، الذي يرأس حزب «مصر القوية»، وقع بصفته مرشح في انتخابات الرئاسة 2012، على بيان  أصدره عدد من رموز المعارضة الشهر الماضي طالبوا فيه بوقف الانتخابات الرئاسية المنعقدة في شهر مارس المقبل.

فيما قال محمد عثمان، في تصريح سابق، لـ«مدى مصر» إن هناك اتجاه داخل الحزب لدعم أي مبادرات لمقاطعة الانتخابات الرئاسية.

اعلان