«الوطنية للانتخابات» ترفض تسليم خالد علي بيانًا بتوكيلاته: العبرة بما يقدمه طالب الترشح
المرشح المحتمل خالد علي - المصدر: محمد الراعي
 

رفضت الهيئة الوطنية للانتخابات تسليم المرشح الرئاسي المحتمل، خالد علي، بيانًا رسميًا بعدد استمارات التأييد (التوكيلات) التي حررها المواطنين له منذ إعلان الهيئة عن فتح باب تأييد المواطنين لراغبي الترشح للرئاسة في 9 يناير الجاري، وحتى أمس الأحد.

كانت حملة خالد علي قد طالبت الهيئة اليوم بتسليمها بيانًا رسميًا بعدد توكيلات التأييد التي حررها المواطنين لدعمه وتوزيعها الجغرافي، حتى مساء الأحد 21 يناير.

وقالت الهيئة في بيان اليوم، الإثنين، إنه وفقًا لقانون الانتخابات الرئاسية؛ فالمستندات الواجب تقديمها من جانب راغب الترشح هي النماذج الخاصة بتزكية 20 من أعضاء مجلس النواب، أو التأييدات الموثقة من جانب المواطنين وعددها 25 ألف تأييد، وأن العبرة بما يقدمه طالب الترشح وليس بما يرد للهيئة من بيانات، مضيفة أنه من الممكن أن يحصل طالب الترشح على أكثر من 25 ألف تأييد ولا يقدم سوى العدد المحدد قانونًا.

وفي تعقيبه على بيان الهيئة، قال خالد علي لـ «مدى مصر» إنه لا يعرف ما أهمية وجود قاعدة بيانات لدى الهيئة الوطنية للانتخابات عن مكاتب الشهر العقاري، وكم التأييدات التي توثقها للمرشحين للرئاسة، طالما لم تستخدم الهيئة تلك البيانات في إضفاء الشفافية على هذا الإجراء، لافتًا إلى أن حملته تواجه في حلوان والمنوفية ظاهرة شراء توكيلات المؤيدين من أشخاص يدعون أنهم أعضاء بالحملة، مضيفًا أن هناك أكثر من ألفي توكيل تم شرائها بهذا الشكل، مشيرًا إلى أنه لا يوجد قانون يمنع الهيئة الوطنية للانتخابات من ممارسة دورها في تسيير شؤون الانتخابات، لافتًا إلى أنه لم يطلب من الهيئة سوى بيان وليس نسخ من التوكيلات.

وبررت الحملة طلبها بأنها تسلمت أعدادًا كبيرة من التوكيلات غير موقعة من أصحابها، أو غير مختومة بخاتم شعار الجمهورية، أو مدون عليها نسخة الحفظ، وهو ما يشي بوجود تلاعب أو مما قد يفتح الباب أمام الطعن عليها، بحسب الحملة.

ومن جانبه، قال نائب المدير التنفيذي للهيئة، اللواء رفعت القمصان، إن الهيئة غير مسؤولة عن التأييدات التي يوثقها المواطنين في الشهر العقاري للمرشحين المحتملين للرئاسة.

وأوضح القمصان لـ «مدى مصر» إن الهيئة مسؤولة فقط عن الكشف عن عدد التأييدات التي سيتقدم بها كل مرشح للانتخابات الرئاسية قبل موعد غلق باب الترشح، مفسرًا ذلك بأن المواطن العادي قد يؤيد مرشح بعينه ولسبب ما يغير رأيه، وبالتالي ليس كل من يحرر نموذج تأييد ملزم بتسليمه.

وأشار القمصان إلى أن اللجنة لا تتعامل رسميًا إلا مع التأييدات التي سيقدمها المرشح للهيئة، مضيفًا أن الهيئة ستعلن يوم الأربعاء 31 يناير عن القائمة المبدئية للمرشحين للانتخابات الرئاسية وتزكيات أعضاء مجلس النواب التي حصل عليها كلًا منهم، إلى جانب عدد التأييدات الشعبية التي تقدم بها كل مرشح، لافتًا إلى أن العبرة بعدد التأييدات التي يتقدم بها المرشح للجنة وليس إجمالي عدد التوكيلات التي وثقتها مكاتب الشهر العقاري له، لافتًا إلى أن الرئيس السيسي في الانتخابات السابقة حُرر له ما يزيد عن 700 ألف توكيل، إلا أنه لم يقدم منها للجنة العليا للانتخابات وقتها سوى 133 ألف توكيل فقط.

ويلزم الدستور في المادة 142 منه لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكي المترشح 20 عضوًا على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.

وأضاف القمصان أن المرشح قد يحصل على أكثر من 25 ألف توكيل وتُرفض أوراق ترشحه إذا لم يستوف الشرط الخاص بتأييد ألف مواطن بحد أدني له في المحافظة الواحدة.

وبلغ عدد التأييدات التي وثقتها مكاتب الشهر العقاري على مستوى الجمهورية، حتى الخامسة من مساء اليوم، 840 ألف تأييد، بحسب بيان الهيئة.

من ناحية أخرى، حفظ مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات كافة الشكاوى التي قدمت للجنة الشكاوى بالهيئة منذ بدء إبرام التأييدات، لعدم تقديم الدليل على صحة ما ورد بها من وقائع، باستثناء شكوى تقدمت بها حملة خالد علي تتضرر خلالها من قيام إحدى القنصليات بالخارج بتحرير بعض التأييدات لأحد منافسيه على غير النموذج المعتمد من قبل الهيئة، حيث قرر المجلس عدم الاعتداد بهذه التأييدات المحررة على غير النماذج المعدة بمعرفة الهيئة، وفقًا لبيان الهيئة.

اعلان