لماذا علّق تويتر حساب صحفية رويترز في مصر؟

في يوم الأربعاء 13 ديسمبر، جرى تعليق حساب أمينة إسماعيل، الصحفية بوكالة رويترز، على تويتر، ورغم أن حسابها قد أُعيد فتحه بعدها إلا أنه عُلّق مرة أخرى منذ ساعات، ما يثير السؤال عن سبب التعليق في المرتين الأولى والثانية.

كانت حالة إسماعيل هي الأحدث في سلسلة من تعليق حسابات نشطاء وصحفيين مصريين خلال الأيام والأسابيع الأخيرة.

بالبحث السريع عن اسم «أمينة إسماعيل» على تويتر يوم 13 ديسمبر 2017، وهو يوم تعليق الحساب، وجدنا آخر مقال لها بعنوان «مصادر: السلطات المصرية تلقي القبض على ثلاثة من داعمي أحمد شفيق».

بعد وقت قصير من نشر المقال، انهمرت تغريدات على حساب إسماعيل، تهدّد بالعنف والاغتصاب واتهامات بوقوفها خلف الاختفاء القسري لشخصين.

كل هذه الحسابات، @11zK2Hd19Wv0tpy، و@3ryhT27shdCj2nn، و@G9WUORtN6sVE9FN و@1Lzcag0bfk33ZDF، والتي اتخذت لها أسماء مثل «يناير ثورتنا»، و«لساها ثورة يناير»، و«شباب 6 أبريل» و«كابو 6 أبريل»، تدّعي انتماءها لمجموعات وحركات ذات صلة بثورة 25 يناير، مثل «حركة شباب 6 أبريل»، كما تستخدم شعارات رفعتها الثورة.

بالبحث وراء تلك الحسابات (بمساعدة @tomt و Littlefork) وُجِد أنها أُنشئت جميعًا في يوليو 2017، بفرق ساعة واحدة بين كل منها والآخر. كما تشترك كل هذه الحسابات في نفس لغة التسجيل؛ الروسية. وكلها تتابع حسابات مشابهة، بالروسية أيضًا.

ورغم أن السبب الذي ذكرته إدارة تويتر لتعليق حساب إسماعيل كان كونه «منتحلًا من مستخدم آخر»، حسب قوانين تويتر، إلا أنه لا يبدو أن هناك ما يدل على أنها سرقت حسابًا بعينه. بل يبدو، على الأرجح أن ذلك ليس هو السبب الحقيقي.

ليس بإمكاننا أن نعرف يقينًا الأسباب وراء تعليق تويتر لحساب إسماعيل، لكننا رأينا كيف استُخدمت سابقًا تكتيكات مشابهة، حيث أبلغت لجان إلكترونية عن عشرات، بل حتى مئات الحسابات لحذفها، بواسطة منصات معينة استُخدمت من قبل بواسطة اللجان الإلكترونية التي استهدفت صحفيين ونشطاء في المنطقة.

تثير حالة أمينة إسماعيل القلق بشأن خطاب الكراهية على الإنترنت، والتهديد بالعنف ضد النساء في الصحافة، خاصة أن هذه التهديدات ظلت متاحة على تويتر أثناء ما كان حسابها معلقًا.

كما أن هذه الحالة تطرح نموذجًا لما يحدث، حين تستخدم الشركات والحكومات «الأخبار الكاذبة» كحجة لتقييد عمل الصحفيين ووكالات الأنباء.

ولا تزال الكاتبة تبحث عن تحديثات في حالة إسماعيل، في انتظار توفّر المعلومات حول وقف الحساب للمرة الثانية.

نُشر المقال بالإنجليزية لأول مرة على موقع Medium، ونُعيد نشره، وترجمته، بعد موافقة الكاتبة.

اعلان