«توطين فلسطينيين في سيناء».. مبارك ينفي قبوله لمشروعين

نفى الرئيس اﻷسبق محمد حسني مبارك صحة ما نقلته شبكة «بي بي سي» عن موافقته على توطين فلسطينيين في مصر بعد الاجتياح اﻹسرائيلي للبنان في 1982، وذلك بحسب بيان أصدره اليوم، الأربعاء.

نشرت الشبكة وثائق بريطانية كشفت عن اجتماع لمبارك مع رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر، في فبراير 1983، وأبدى الرئيس الأسبق خلاله الاستعداد لتوطين فلسطينين داخل مصر. وبحسب الوثائق، المنشورة اليوم، اشترط الرئيس الأسبق التوصل لاتفاق بشأن «إطار عمل لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي».

فيما كشف بيان مبارك عن مشروع آخر طرحته إسرائيل عام 2010 يتعلق بتخصيص جزء من شبه جزيرة سيناء للفلسطينيين، وذلك خلال مقترح لتبادل أراضٍ عرضه عليه رئيس الوزراء اﻹسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو ما رفضه  الرئيس الأسبق وقتها.

ويأتي هذا الجدل بعد أيام من تصريح لوزيرة إسرائيلية إنه «لا يمكن إقامة دولة فلسطينية إلا فى سيناء». في حين قال وزير الخارجية سامح شكري، في تصريحات تليفزيونية الأحد الماضي، إن «مصر ترفض الحديث عن أي انتقاص من سيادة مصر على أراضيها وخاصة سيناء»، وذلك في إطار تعليقه حول مسألة توطين الفلسطينيين داخل شبه الجزيرة الحدودية.

وجاء لقاء مبارك مع مارجريت تاتشر، في 1983، أثناء عودته من العاصمة اﻷمريكية واشنطن، وذلك بعد ثمانية أشهر من الاجتياح اﻹسرائيلي للبنان في يونيو 1982.

وأكد مبارك، في بيانه، على أنه «لا صحة إطلاقًا لأي مزاعم عن قبول مصر أو قبولى لتوطين فلسطينيين بمصر وتحديدًا المتواجدين منهم فى لبنان فى ذلك الوقت». مشددًا على تمسكه بمبدأ «عدم التفريط فى أى شبر من أرض مصر».

ويتجدد الحديث حول توطين الفلسطينين داخل سيناء، بعد تصريحات كان قد أطلقها أيوب قرّا، الوزير بالحكومة الإسرائيلية، عبر حسابه على تويتر، في فبراير الماضي، حينما أعلن عن تبني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية تنياهو لما أسماه «خطة الرئيس المصري السيسي بإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء بدلًا من الضفة الغربية». وفي اليوم التالي، قال الرئيس الأمريكي، في مؤتمر صحفي مع نتنياهو، إنه «ستكون هناك عملية سلام كبيرة تضمن قطعة أكبر من الأرض، وتتضمن إشراك حلفاء عرب فيها».

وعلى هذه الخلفية، أقام المحامي خالد علي، في فبراير الماضي، دعوى أمام القضاء اﻹداري طالب فيها بإلزام الدولة بإصدار قرار بحظر توطين مواطني أي جنسية أخرى غير الجنسية المصرية في أراضي سيناء. ورأت الدعوى أن التوطين يمثل مخالفة لدستور 2014.

اعلان