45 يومًا.. أول تجديد حبس لـ هشام جعفر في العام الثالث من السجن دون محاكمة

جددت الدائرة 15 بمحكمة جنايات القاهرة اليوم، الخميس، حبس الصحفي والباحث هشام جعفر لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيقات معه في تهم بتلقي رشوة دولية والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون بالرغم من انقضاء المدة القصوى للحبس الاحتياطي التي ينص عليها قانون الإجراءات الجنائية.

بعد قرار تجديد الحبس، أعلنت منار الطنطاوي، زوجة جعفر، عبر حسابها على فيسبوك بدء زوجها إضرابًا مفتوحًا عن الطعام والعلاج اعتراضًا على استمرار حبسه بخلاف القانون.

كان جعفر قد أكمل عامين في الحبس الاحتياطي في 21 أكتوبر الجاري، وهي المدة القصوى للحبس الاحتياطي بحسب المادة  143 من قانون الإجراءات الجنائية الذي يضع حد أقصى للحبس الاحتياطي في الجنايات بين 18 شهرًا وسنتين.

ألقي القبض على جعفر عقب اقتحام قوة أمنية مكتب مدى للتنمية الإعلامية، الذي يديره، في 21 أكتوبر 2015 وتم احتجازه في سجن العقرب شديد الحراسة على ذمة تهم بتلقي رشوة دولية والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون.

وتعتبر حالة جعفر هي الأولى التي يتم فيها تفعيل التعديل الذي أقره الرئيس عبد الفتاح السيسي في سبتمبر 2014 على المادة 78 من قانون العقوبات، التي جرمت تلقي التمويل من أي جهة أجنبية «بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية أو المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها أو القيام بأعمال عدائية ضد مصر، أو الإخلال بالأمن والسلم العام». بحسب التعديل الأخير أصبح جعفر مهددًا بالسجن 15 عامًا إذا أدين بتلك التهمة.

كانت أسرة جعفر ومؤسسات حقوقية اتهمت السلطات بالإهمال الطبي الذي تسبب في تدهور شديد في صحة الصحفي والباحث المعتقل. يعاني جعفر من ضمور العصب البصري بالإضافة لتضخم البروستاتا.

كانت زوجة الباحث، منار طنطاوي، قالت إن السلطات سمحت بشكل متقطع بدخول الفيتامينات التي يحتاجها جعفر للحفاظ على بصره من التدهور السريع بعد منعها عنه تمامًا في أول شهرين من الاعتقال. كما لم تسمح السلطات بدخول النظارات الطبية الخاصة بجعفر سوى بعد مرور شهور على حبسه. اشتكت طنطاوي أيضًا من تأثير حبس جعفر غالبية المدة في زنزانة ضيقة بسجن العقرب لا تدخلها الشمس على تدهور بصره.

كانت السلطات نقلت جعفر لمستشفى قصر العيني لمدة خمسة أشهر في 2016، إلا أنه بحسب زوجته تلقى رعاية طبية محدودة هناك قبل نقله لسجن العقرب مرة أخرى في أغسطس 2016.

حذرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في تقرير لها العام الماضي من استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة سياسية، وليس كتدبير احترازي كما ينص القانون. أشارت المبادرة وقت نشر التقرير في مايو 2016 أن أكثر من 1400 مسجون استمر حبسهم دون سند قانوني بعد انتهاء المدة القانونية للحبس الاحتياطي.

اعلان