«اسوشيتد برس»: تخوفًا من استخدام خبرات الشرطة الألمانية في مراقبة المصريين.. ألمانيا تلغي تدريبًا للداخلية

قالت وكالة أنباء «اسوشيتد برس» اليوم، الخميس، إن الشرطة الألمانية ألغت تدريبًا كانت تنتوي أن تقدمه لعناصر من الشرطة المصرية، وذلك لتقديم مهارات مراقبة المواقع الإلكترونية المتطرفة، وذلك تخوفًا من إمكانية استخدمها من جانب الشرطة المصرية ضد مستخدمين «آخرين» للإنترنت في مصر.

وأوضحت الوكالة أن هذا التدريب كان من المُقرر أن يتضمن تقديم خبرات حول التعامل مع الجرائم الإلكترونية، بما في ذلك مراقبة المواقع التي تساهم في انتشار الأفكار المتطرفة، والتحضير للهجمات الإرهابية. ولم تحدد الوكالة الموعد الذي كان مقررًا لإجراء التدريب. فيما أضافت أن الحكومة الألمانية أوردت، في رد، على تساؤل طرحه برلمانيون يتبعون لحزب يساري عن سبب توقف التدريب، قائلة إن «هذه المهارات قد تستخدم في ملاحقة مجموعات أخرى».

ومنذ مايو الماضي حجبت سلطات الاتصالات المصرية عددًا من المواقع الإخبارية فضلًا عن منصات تقديم خدمات تجاوز الحجب عن مستخدمي الإنترنت في مصر. فيما رصد تقرير قرار من جهة مجهولة، الصادر عن مؤسسة «حرية الفكر والتعبير»، مطلع الشهر الجاري، وصول عدد المواقع إلى 434 موقعًا.

وكانت مجلة «تيليراما» الفرنسية قد نشرت تحقيقًا، في يوليو الماضي، عن نظام للمراقبة الإلكترونية واسعة النطاق طوّرته شركة فرنسية تدعى «آميسيس»، وكانت الإمارات قد أهدته إلى مصر. وتكلف النظام الجديد 10 ملايين يورو، وتمّ توقيع العقد في مارس 2014، بحسب المجلة.

ويوفر النظام مراقبة حيّة للمستهدفين عبر أجهزتهم اﻹلكترونية، باﻹضافة إلى تخزين البيانات الوصفية لهذه النشاطات بما يسمح بمعرفة أي اﻷجهزة كان قد أتصل بأي المواقع اﻹلكترونية، وتعقب المكالمات التليفونية، والبريد اﻹلكتروني، والرسائل النصية، وغرف المحادثات الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي.

وكشف العقد، الذي قالت «تيليراما» إنها أطلعت عليه، عن إتمام التعاقد عبر شركتين وسيطتين؛ اﻷولى فرنسية تدعى Nexa، والثانية شركة «أنظمة الشرق اﻷوسط المتقدمة»، وتعمل من دبي. وبحسب المجلة، تقوم الشركة اﻷخيرة بتوصيل النظام الجديد إلى المخابرات الحربية المصرية.

كما نقلت المجلة الفرنسية عن مصدر، دون ذِكرٍ لاسمه، أن مراكز البيانات لم تُفعل حتى الآن. ومن المتوقع أن يحدث ذلك بنهاية العام الحالي، حسب المصدر، بشكل سيُسهل من عمليات تحليل وأرشفة البيانات.

فيما كشف تحقيق نشره «مدى مصر»، في يناير الماضي، عن ممارسة أجهزة الدولة المصرية لمراقبة جماعية لمستخدمي الإنترنت. وذلك من أجل تجهيز إعدادات نظام تقني جديد يسمح باعتراض اتصالات الإنترنت بشكل جماعي. في حين أكد خبراء وتقنيون في توفير خدمات الأمن المعلوماتي ونشطاء في مجال الحريات الرقمية لـ «مدى مصر»، في وقت سابق، على  «حدوث إعاقات كاملة وجزئية، منذ منتصف العام الماضي، لعمل أدوات تعمية الاتصالات بغرض تأمين تداول المعلومات».

وقد رصد مَن تحدثوا، في التحقيق، عن تكرار حدوث اضطرابات في نشاط الإنترنت في مصر مما يفيد بصحة إعداد نظام تقني جديد يستهدف مراقبة جماعية من جانب الحكومة المصرية.

اعلان