حبس اثنين من أهالي القصير 15 يومًا بتهمة «نشر إشاعات كاذبة» حول «حُمّى الضنك»

قررت نيابة الغردقة أمس، الأحد، تجديد حبس مصطفى السباق وحسن جابر لمدة 15 يومًا بعد اتهامهما بـ «إثارة الرأي العام من خلال نشر إشاعات كاذبة لنشر السَخط على الأجهزة التنفيذية للدولة»، وذلك حسبما أكد المحامي أبو الحسن بشير لـ «مدى مصر». وقد تمّ إلقاء القبض على المواطنين الاثنين بمدينة القصير في محافطة البحر الأحمر، الخميس الماضي، وحبستهما النيابة، في اليوم التالي، لمدة 4 أيام.

وسبق لمصطفى السباق المشاركة ضمن المتطوعين للتعامل مع أزمة انتشار مرض «حُمّى الضنك» في القصير، منذ أوائل سبتمبر الماضي. وقد ألقى الأمن الوطني القبض علي السباق حينما كان جالسًا على مقهى بالمدينة، الخميس الماضي، في حين كان حسن جابر، وقتها، بمنزله. وقال المحامي أبو الحسن بشير لـ «مدى مصر» إن جابر لم يُشارك في «الحملة التطوعية»، وأضاف: «تمّ إلقاء القبض عليه لأنه جار المتهم الأول».

وأوضح بشير لـ «مدى مصر» أن أدلة النيابة لإدانتهما «طباعة وتصوير لمحادثات خاصة داخل مجموعة بريدية على فيسبوك»، وكان أول عرض لجابر والسباق على النيابة بالغردقة، يوم الجمعة الماضي، وقررت حبسهما لمدة 4 أيام، ثم جاء قرار التجديد، أمس، لمدة 15 يومًا.

وكان السباق قد قال لـ «مدى مصر»، في وقت سابق، إن اهتمام المسؤولين بانتشار مرض «حُمّى الضنك»، بدأ متأخرًا. ولم تلق استغاثات الأهالي أي استجابة من جانب المسؤولين وأعضاء مجلس النواب، وأوضح وقتها ذلك بقوله: «كانوا بيسمعوا بعض، ماحدش بيسمع الأهالي، كله شايف إن مفيش حاجة والأهالي بتتدلع». وأشار إلى تعاون أهالي القصير ورأس غارب من أجل جمع التبرعات وشراء الأدوية المطلوبة للمرضى.

فيما قال المحامي أبو الحسن بشير لـ «مدى مصر» إن السباق استطاع توفير 12 طن أدوية خلال أسبوع واحد من أجل المساعدة فى القضاء على المرض. كما ساهم، بشكل تطوعي، في تجهيز الجمعيات الأهلية وتحوّيلها إلى مستشفيات ميدانية لعلاج الوباء وإستقبال القوافل الطبية. وأضاف أن كل ذلك توقف بعدما تمّ القبض عليه.

وكانت مديرية الصحة بمدينة القصير أعلنت، الخميس الماضي، حالة الطوارئ بمستشفيات المدينة، وذلك لمواجهة انتشار عدوى «حُمّى الضنك». وسبق أن وصف رئيس المدينة، اللواء يوسف الشاهد، العدوى بـ «المرض الغامض»، وبدأت أعراضه تتنقل بين المواطنين في أوائل سبتمبر الماضي.
وتظهر أعراض المرض في شكل «آلام حادة بالجسم»، و«هُزال شديد»، و«صداع فوق العين»، مصحوبة بـ «ارتفاع في درجة الحرارة». فيما غاب أي رد فعل رسمي من الدولة لمدة ثلاثة أسابيع، خلالها انتشر الذعر بين الأهالي، وتكاثرت الشائعات.
وفي حين اعتبر بعض الأهالي أن المرض المنتشر هو «الملاريا»، تَخَوّف آخرون من احتمالية أن يكون الفيروس المنتشر يؤدي إلى الوفاة، مما دفع عدد كبير من الأهالي إلى منع أطفالهم من الذهاب إلى المدارس خوفًا من العدوى مع بداية العام الدارسي الشهر الماضي.

اعلان