عمال «غزل المحلة» يُعلّقون الإضراب بعد تعهد الشركة بالبت في مطالبهم خلال أسبوع

علّق عمال شركة مصر للغزل والنسيج «غزل المحلة» اليوم، الأحد، إضرابهم عن العمل، الذي بدأوه قبل أسبوعين، بعد تعهد المفوض العام للشركة في منشور وقع عليه ستة نواب بالبرلمان عن مدينتي المحلة وسمنود، بالبت في طلبات العمال خلال أسبوع.

وقال أحد العمال المضربين، تحفظ على ذكر اسمه، لـ«مدى مصر» إن العمال قبلوا منح إدارة الشركة أسبوعًا للبت في طلباتهم، وفي حالة عدم الاستجابة سيعود العمال للإضراب مجددًا.

وجاء في المنشور: «نقر ونتعهد نحن أعضاء مجلس النواب عن دائرة مدينة المحلة الكبرى ومدينة سمنود بأن الطلبات المقدمة من العاملين بشركة مصر للغزل والنسيج، وهي: العلاوة، وبدل الغذاء ولجنة الترقيات، تم دراستها مع الشركة القابضة، ونتعهد لكم بأنه سيتم البت في تلك الطلبات في مدة أقصاها أسبوع من تاريخه، على أن يبدأ العمل بجميع مصانع الشركة فورًا».

وأضاف المنشور أن النواب «يعدون بتقديم طلب للبرلمان بإدراج شركات قطاع الأعمال العام ضمن قرار صرف العلاوة الاجتماعية لهذا العام، وذلك فور انعقاد الدورة البرلمانية المقبلة». وكان مجلس النواب استثنى قطاع الأعمال العام من صرف العلاوة الاجتماعية وقدرها 10% من الأجر.

المنشور نفسه كان قد تم اقتراحه من قِبل 6 نواب في البرلمان عن دائرتي المحلة وسمنود قبل أسبوع، إلا أن العمال رفضوا قبوله وقتها. كان نواب البرلمان قد اجتمعوا السبت، الموافق 12 أغسطس، مع رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للغزل والنسيج، الدكتور أحمد مصطفى، ومفوض عام شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، المهندس حمزة أبو الفتوح، في محاولة للوصول لمخرج من الأزمة.

وقال النائب الوفدي عن مدينة المحلة، محمد عبده، تعليقًا على الاجتماع، إن «رئيس الشركة القابضة كان متعنتًا، واشترط عودة العمال للعمل دون تقديم أي ترضية لهم. ولم نقبل بهذا الاتجاه وطلبنا تقديم ترضية للعمال قبل مطالبتهم بالعودة للعمل، غير أن رئيس الشركة رفض بشكل قاطع، خوفًا من تشجيع عمال باقي الشركات التابعة للشركة القابضة على تنظيم مزيد من الإضرابات».

جاء قرار تعليق الإضراب بعد ساعات من جولة جديدة من المفاوضات بواسطة رئيس النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج، عبد الفتاح إبراهيم، والذي توجه إلى مقر الشركة مساء أمس، واستمر في مفاوضة العمال حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، بحسب تغطية «اليوم السابع».

شهدت الأيام الأخيرة من الإضراب تواجدًا أمنيًا مكثفًا في محيط الشركة، مما زاد من مخاوف احتمالات فض الإضراب بالقوة. وخلال الأسبوع الماضي، اتخذ العمال خطوات تصعيديّة، بتنظيم مسيرات يومية داخل المصنع شارك بها الآلاف من العمال. وكان العمال قد اكتفوا خلال الأسبوع الأول من الإضراب بالتوقف عن العمل والبقاء داخل عنابر الإنتاج.

وعلّق النائب محمد عبده على قرار تعليق الإضراب قائلًا: «الإضراب يضر العمال والشركة والاقتصاد القومي، وحسنًا أن قرر العمال تعليقه. غير أنه على المسؤولين في الدولة إدراك أن المسؤولية الأكبر في هذه الأزمة يتحملها رئيس الشركة القابضة بسبب افتقاره المرونة الكافية لاحتواء العمال وطمأنتهم. وإنما أراد أن يعطيهم أمرًا عسكريًا بالعودة للعمل، وكأننا في معسكر للجيش».

وبدأ نحو 16 ألفًا من عمال «غزل المحلة» إضرابًا عن العمل منذ 6 أغسطس الجاري للمطالبة بصرف العلاوة الاجتماعية المقررة للسنة الحالية، وزيادة نصيبهم من الأرباح السنوية إلى 12 شهرًا لمساواتهم بالعاملين في الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، وانعقاد لجنة الترقيات التي لم تنعقد منذ سنتين، وزيادة حافز التطوير، ورفع بدل الغذاء من 210 إلى 400 جنيه.

وخلال العقد الماضي، أضرب عمال «غزل المحلة» أكثر من مرة. كان أولها في ديسمبر 2006 ثم في العام التالي في سبتمبر 2007. ودشّن الإضرابان موجة من الاحتجاجات العمالية والاجتماعية استمرت حتى بعد الإطاحة بالرئيس مبارك سنة 2011. ولم يتمكن العمال من تنفيذ إضرابهم في 6 أبريل 2008، غير أن مدينة المحلة الكبرى شهدت مظاهرات حاشدة في ذلك اليوم احتجاجًا على التعامل الأمني العنيف مع احتجاجات المدينة. وخلال الأعوام الماضية تكررت إضرابات عمال «غزل المحلة» بمعدل إضراب كل عام بين 2012 و2015.

اعلان