حجب «قنطرة» التلفزيون الألماني و«مراسلون بلا حدود» وارتفاع عدد المواقع المحجوبة لـ139

ارتفع عدد المواقع الإلكترونية المحجوبة في مصر إلى 139 موقعًا، بعد حجب موقع قنطرة التابع لمؤسسة التلفزيون الألماني «دويتشه فيله»، وموقع منظمة مراسلون بلا حدود.
وطالبت مؤسسة التلفزيون اﻷلماني «دويشته فيله» السلطات المصرية بإلغاء حجب موقع قنطرة التابع لها، واعتبر المتحدث باسم المؤسسة كريستوف يومبلت أن الخطوة «جزء من حملة متواصلة ضد حرية الصحافة وحرية الرأي»، وذلك في بيان أصدرته مساء أمس الخميس.
وقالت المؤسسة إن النائب أسامة هيكل، رئيس لجنة اﻹعلام بمجلس النواب أخبرها عبر الهاتف أن الحكومة المصرية تسجل كل المنصات اﻹلكترونية وتتحقق منها منذ شهرين. وبحسب ما نقلت المؤسسة عن «هيكل»، فإن «منصات عديدة حُجبت لمخالفتها اللوائح وهذا قد يؤثر أيضًا على المنصات التي تصدر من الخارج وتعني بالشأن المصري».
ويعمل موقع قنطرة تحت إشراف كل من دويشته فيله ومعهد غوته الثقافي، وتدعمه وزارة الخارجية الألمانية منذ 14 سنة.
وبحسب الموقع نفسه، يختص «قنطرة» بالحوار مع العالم الإسلامي عبر نشر مقالات تحليلية باللغات الألمانية والإنجليزية والعربية عن قضايا الإسلام والعالم الإسلامي، ويعتبر بوابة للحوار بين الثقافات والأديان وعمادًا هامًا للسياسة الثقافية لألمانيا.
وأدانت مؤسسة مراسلون بلا حدود قرار حجب موقعها في مصر، وأعربت عن «صدمتها» من الخطوة، مطالبة السلطات المصرية برفع الحجب عن كافة المواقع المحجوبة. وقالت المؤسسة في بيان أصدرته أمس الخميس، إنها حاولت الحصول على معلومات بخصوص سبب الحجب، إلا أنها فشلت في مساعيها.

وقالت ألكسندرا الخازن، مدير مكتب الشرق اﻷوسط في مراسلون بلا حدود، لـ«مدى مصر» إنهم تواصلوا مع الهيئة القومية لتنظيم الاتصالات والمجلس اﻷعلى للإعلام لكنهم أفادوا بعدم معرفتهم بالجهة التي وراء قرار الحجب. وأضافت أن المجلس اﻷعلى للإعلام طلب منهم تقديم شكوى رسمية لهم كي يتمكنوا من البحث في أسبابه، وهو ما فعلته المنظمة بالفعل.

وربطت «الخازن» قرار حجب موقعهم بانتقادهم «السياسات شديدة القسوة» لنظام الرئيس السيسي، التي تشكل تهديدًا قويًا لحرية اﻹعلام والصحفيين، حسب قولها.

يأتي حجب الموقعين الأخيرين استكمالا لتوجه بدأته الحكومة المصرية في أواخر مايو الماضي، بدعوى «تضمينها محتوى يدعم الإرهاب والتطرف ويتعمد نشر الأكاذيب»، فيما كانت أول مجموعة تم حجبها 21 موقعا إلكترونيا ضمنها مواقع إخبارية وثقافية وحقوقية، تقدم خطابًا مغايرًا للخطاب الرسمي، ومن بينها موقع «مدى مصر».
واستمر حجب المواقع خلال الشهور الثلاثة اﻷخيرة ليرتفع عدد المواقع المحجوبة إلى 137 موقعًا، بحسب إحصاء مؤسسة حرية الفكر والتعبير.
وأصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان بيانًا أمس، الخميس، أكدت فيه رفضها حجب أي موقع واصفة إجراءات الحكومة بأنها «سياسة بوليسية ممعنة في العداء لحرية التعبير وخرقًا واضحًا للدستور المصري الذي باتت نصوصه أقرب لمواد فارغة من معناها، بعد تكرار انتهاكه من قبل الدولة».

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن