كامل الوزير يلتقي «أهالي الوراق».. والسيسي يطمئنهم هاتفيًا: «لا يمكن تهجيركم.. نريد تطوير الجزيرة»

عَقَدَ رئيس الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة اللواء كامل الوزير لقاءً أمس، الثلاثاء، مع وفد من أهالي جزيرة الوراق بمقر الهيئة. وصَرَّح، خلال لقائه مع الأهالي، أنه لا توجد أي مخططات لتهجير الأهالي من الجزيرة، وأوضح أن المطروح هو مشروع لتطويرها وتنميتها دون تهجير للسكان، حسبما قال مسعد حامد، أحد سكان الذين حضروا اللقاء، لـ «مدى مصر».

وأوضح حامد أن الوزير أكّد على أن القوات المسلحة هي المسؤولة عن مشروع تطوير الجزيرة لـ«صالح أهلها»، حسبما قال في اللقاء. وسيتمّ الحفاظ على الكتلة السكنية داخل الجزيرة كما هي، مع إزالة بعض المنازل المتناثرة على أطرافها، وتعويضهم بمساكن بديلة داخل الكتلة السكنية، وذلك بغرض تجميع السكان في منطقة واحدة لتطويرها، حسبما أكّد حامد لـ «مدى مصر». وقد أوضح أن الهيئة الهندسية ستكون مسؤولة عن شَقَّ طرق جديدة بالجزيرة وتطوير البنية التحتية وإنشاء مدارس جديدة. فيما أشار حامد إلى أن رئيس الهيئة الهندسية كان قد ألمح إلى وجود إمكانية لطرح جزء من أراضٍ على الجزيرة لمشاريع استثمارية.

وخلال لقاء أمس، أجرى الوزير اتصالًا تليفونيًا مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقد تحدث الأخير إلى الأهالي مُباشرة عبر مُكبر الصوت في الهاتف. وقال السيسي، بحسب حامد، «إحنا هنا لخدمتكم ولسنا ضدكم. وأنتم أولادنا وأهلنا ولا يمكن تهجيركم. لكننا نريد تطوير الجزيرة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد طالب الحكومة، في شهر مايو الماضي، بضرورة استعادة أراضٍ مملوكة للدولة التي تم التعدي عليها. وأشار، في خطابه الشهر الماضي، إلى جزر النيل، ومن بينها جزيرة الوراق على وجه التحديد، بقوله: «جزيرة موجودة في وسط النيل، مساحتها أكتر من 1250 فدان- مش هذكر اسمها- وابتدت العشوائيات تبقى جواها والناس تبني وضع يد. لو فيه 50 ألف بيت هيصرفوا فين؟ في النيل اللي إحنا بنشرب فيه؟». وأضاف: «الجزر الموجودة دي تاخد أولوية في التعامل معاها».

وقال مسعود حامد لـ «مدى مصر»: « إن الوزير قال لنا إنه سيتم الحفاظ على الأراضي الزراعية، وستشتري القوات المسلحة ممَن يريد البيع، وكذلك ستعوّض مَن يريد الخروج من الجزيرة بوحدات سكنية بديلة خارجها». وأضاف حامد أن ما طُرح، في اجتماع أمس، كان بمثابة عرض سريع لما تعتزمه الدولة، وأن المخطط التفصيلي لتطوير الجزيرة لم يُعرض على السكان حتى الآن.

وكانت صحيفة الوطن قد نشرت، أمس، صورة من مجموعة المطالب التي تقدّم بها الأهالي للواء كامل الوزير. وتضمنت المطالب ضرورة الإفراج عن الشباب المحبوسين على ذمة المظاهرات الرافضة لإزالة بعض المساكن من «الوراق». وكانت الشرطة قد ألقت القبض على 17 من أهالي الجزيرة خلال مظاهرات شهدتها الجزيرة الشهر الماضي، ومازالت النيابة تجدد حبسهم حتى الآن.

وأصرّ الأهالي خلال اللقاء بتمسكهم بالتواجد على الجزيرة ورفضهم التفاوض بشأن ذلك، والمطالبة بتعويض أسرة سيد حسن الجيزاوي، الذي لقي مصرعه أثناء اشتباك الأمن مع أهالي الجزيرة منتصف الشهر الماضي، بحسب صحيفة «الوطن».

كما أكّد الأهالي أن جميعهم يقيمون على الجزيرة وفقًا للقانون، وفي حالة أن الدولة أرادت استرداد الأراضي التي طرحها النهر، والمشغولة بالسكان بموجب حق الانتفاع منذ أكثر من 50 عامًا، فمن الضروري تعويضهم بأراضٍ بديلة داخل الجزيرة وليس خارجها، وكذلك تعويضهم ماديًا عن المباني.

كانت قوة من الشرطة مع مسؤولين من وزارات الأوقاف والري والزراعة قد شرعوا في تنفيذ 700 قرار إزالة لتعديات على أراض الدولة، في 16 يوليو الماضي، حسب بيان صادر عن وزارة الداخلية وقتها. ونشبت اشتباكات بين قوات الأمن والأهالي الذين اعترضوا على أعمال الإزالة. وأدت الاشتباكات إلى مقتل مواطن وإصابة 19 آخرين بحسب تصريحات وزارة الصحة وقتها، في حين أُصيب 37 من أفراد الشرطة، بحسب بيان الداخلية.

وأعلن محافظ الجيزة، اللواء كمال الدالي، في 17 يوليو الماضي، أن الدولة نجحت في تنفيذ 30 من قرارات الإزالة، مضيفًا أن المحافظة ستجتمع مع الأهالي قريبًا لتوضيح أنه لا توجد خطط لإزالة مساكن الجزيرة بأكملها وأن القرارات اتخص التعديات على أراضي الدولة فحسب.

اعلان