مُحَدّث| ارتفاع عدد المواقع الإلكترونية المحجوبة إلى 128 موقعًا

ارتفع عدد المواقع الإلكترونية المحجوبة إلى 128 موقعًا، بعد حجب موقع معهد التحرير لدراسات الشرق الأوسط، الثلاثاء، 25 يوليو الجاري، بحسب إحصاء أجرته مؤسسة حرية الفكر والتعبير.

وينشر موقع معهد التحرير مواد مكتوبة ومصورة معنية بوضع الصراع بين أجهزة الدولة والجماعات المسلحة العاملة في مصر. كما يصدر تقارير وأخبار عن صفقات السلاح المبرمة بين مصر ودول العالم، وكذلك أداء مجلس النواب ووضع الحريات العامة في مصر. وأيضًا يوثق للعمليات الإرهابية الواقعة في السنوات الأخيرة، من خلال تسجيلها على الخريطة.

قبل يوم من حجب «معهد التحرير»، كان موقع «بالأحمر» أحدث المنضمين إلى قائمة المواقع المحجوبة يوم الإثنين 24 يوليو.  

وقال مدير تحرير «بالأحمر»، مصطفى بسيوني، لـ«مدى مصر»: «بدأ زوار الموقع يعانون صعوبات في تصفحه قبل ساعات، وكنا نعتقد أن المشكلة ربما تكون تقنية، وعليه كتبنا توضيحًا على موقع التواصل الاجتماعي اعتذرنا فيه عن ذلك، لكن بمتابعة البحث أكد الفريق التقني أن الموقع محجوب عمدًا».

وعلى الرغم من استمرار حالة الغموض المحيطة بحجب المواقع، إذ أن أي منها لم يُخطر رسميًا من قبل أي جهة بقرار الحجب، كما أن شركات الاتصالات ترفض الإفصاح عن الأمر، إلا أن نقابة الصحفيين تؤكد إجراء محادثات لبحث المسألة وإمكانيات حلها.

وقال سكرتير عام نقابة الصحفيين، حاتم زكريا، لـ«مدى مصر» إن «النقابة خلال الأيام القليلة القادمة ستدعو ممثلين عن المواقع المحجوبة للاجتماع مع أعضاء من مجلس النقابة بهدف تقييم المحتوى المنشور فيها، خاصة وأن بعض المواقع المحجوبة لها إصدارات ورقية، إلا أن المحتوى الرقمي فيها مختلف عن المطبوع».

في نفس السياق، من المنتظر أن ينظر مجلس الدولة خلال الفترة القادمة دعويان قضائيتان مقدمتان من «مدى مصر»، أحد المواقع المحجوبة، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، اختصما فيهما كل من وزير الاتصالات ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وقال المحامي حسن الأزهري إن «الدعوى المقدمة من (مدى مصر) بصفته مقدم خدمة تضرر مباشرةً من حجب الخدمات التي يقدمها، وستُنظر هذه الدعوى أول أيام الشهر القادم. أما دعوى مؤسسة حرية الفكر والتعبير، والمقدمة كمستخدم لخدمات الانترنت متضرر من حجب وصول المعلومات عنه، فستُنظر يوم 8 أكتوبر المقبل، وتطالب الدعويان إما بالإفصاح عن وجود قرار رسمي بالحجب، أو بتوضيح الأسباب التقنية التي تحول دون استخدام الموقع في حالة إنكار وجود قرار رسمي».

يقول الباحث في مؤسسة حرية الفكر والتعبير، محمد الطاهر، إن «الحجب منذ بدايته واضح أنه يستهدف محاولة السيطرة على تداول الأخبار والمعلومات، وكان في أغلبه يطول المواقع الصحفية والإخبارية، بما في ذلك مواقع لها قاعدة جماهيرية محدودة. وكان واضحًا أن التركيز قائم على المواقع القطرية أو المواقع المحلية للإخوان المسلمين، لكن الغريب أنه طال مواقعًا إما عن طريق الخطأ أو بدافع الجهل. على سبيل المثال حجب موقع «نون» لتشابه اسمه مع «نون بوست» علمًا أن الأول هو مدونة نسائية لا علاقة لها بالأخبار السياسية. كذلك كان هناك عدد من المواقع تعرضت للحجب ثم عادت للعمل، مثل «صوت الأمة»، وموقعين لتقديم خدمات VPN، بالإضافة لموقع أوبن ويسبر المقدم لبرنامج تواصل سيجنال».

واستطرد الطاهر: «لا تزال الحلول لتجاوز الحجب متاحة أمام المستخدمين. هناك الكثير من مواقع خدمة الـVPN، وكذلك مواقع الـProxy وهي كثيرة وسهلة الاستخدام. لكن تبقى الوسيلة الأفضل هي استخدام متصفح تور، فهو لا يتجاوز الحجب وحسب، إنما يجهّل المستخدمين، وبالتالي يستحيل تتبعه. وعلى الرغم من ذلك يبقى الحل الأفضل هو كسر حالة الشبكات المركزية التي تدير الدولة من خلالها تشغيل الانترنت، ونتحول للعمل من خلال الشبكات اللامركزية، بحيث يمكن مشاركة المحتوى والتطبيقات والخدمات المقدمة من قبل المستخدمين نفسهم وموزعة على حواسيبهم الإلكترونية، وبالتالي يستحيل التحكم بها».

ونشرت «حرية الفكر والتعبير» بعد بداية موجات الحجب المتتالية تقريرًا بعنوان «قرار من جهة مجهولة .. عن حجب مواقع الوِيب في مصر»، يرصد تطورات حجب المواقع المختلفة في مصر، الذي بدأ مساء 24 مايو الماضي. واشتملت القائمة الأولى للمواقع المحجوبة «مدى مصر» و«المصريون» و«بوابة القاهرة» و«الشعب»، من داخل مصر، بالإضافة إلى موقع قناة «الجزيرة» العربي، وعدد من المواقع الإخبارية القطرية والمرتبطة بالإخوان المسلمين.

واستخدمت المؤسسة الأداة التقنية (OONI) – برمجية حرة تعمل كشبكة لكشف الرقابة والمراقبة والتدخل في مرور البيانات بشبكة الإنترنت– للتأكد من حجب المواقع المذكورة في القائمة التي وردت بالتقرير، في ظل غياب أي تصريحات رسمية من السلطات المصرية كافة بخصوص حجب المواقع.

وبالتزامن مع بدء الحجب، نشرت وكالة أنباء الشرق الأوسط خبرًا نقلت فيه عن مصدر أمني لم تذكر اسمه، أن عددًا من المواقع حُجبت بسبب «دعمها الإرهاب والتطرف ونشرها أخبار كاذبة».

تم تحديث محتوى الخبر يوم الثلاثاء الموافق 25 يوليو لإضافة موقع معهد التحرير لدراسات الشرق الأوسط لقائمة الحجب.

اعلان