«مصر العربية»:  خسائر الحجب المادية والضغط الأمني قد يتسببا بغلق الموقع

كتب: مدى مصر

قال عادل صبري رئيس تحرير موقع «مصر العربية» الإخباري، إن الموقع يمر بأزمة مادية قد تدفعه للإغلاق قريبا. موضحا أن حجب الموقع داخل مصر وضغوط الجهات الأمنية على المعلنين المتعاملين مع «مصر العربية» من الأسباب الأساسية  التي قد تؤدى إلى قرار الغلق.

وكان «مصر العربية» ضمن عشرات المواقع التي حجبتها جهة مجهولة للحيلولة دون الولوج إليها من داخل مصر في شهر مايو الماضي. وكان موقع «مدى مصر» من أوائل المواقع المصرية المستقلة التي طالها الحجب، وانضمت مواقع أخرى مثل «مصر العربية» و«الديلي نيوز» و«البورصة» و«المصريون» و«البداية» و«البديل» ثم «بوابة يناير».

وقال «صبري» الذي هو أيضا رئيس مجلس إدارة الموقع،  لـ«مدى مصر»: «كنا نصمم حملات إعلانية وخدمات تسويقية لعدد كبير من معلنين وعملاء بعضهم حكومي، ولكن عدد كبير منهم أخبرنا أن جهات أمنية وسيادية اتصلت بهم وحذرتهم من التعامل معنا. واﻷمر نفسه حدث مع عدد من أعضاء مجلس الشعب الذين تلقوا توجيهات بعدم الإدلاء بتصريحات لنا».

وأشار «صبري» إلى أن أحد العاملين في جهة أمنية، قال له مباشرة قبل أشهر «إنهم سيدفعونه للإفلاس ومن ثم الإغلاق مرغما دون التدخل المباشر من قبلهم».

كل ذلك أجبر الإدارة على التفكير في تقليل عدد العاملين بالموقع، حيث كانت الخطة، بحسب «صبري»، تقضي بتخفيض أعداد العاملين بنسبة 50% والاستمرار في العمل حتى شهر سبتمبر المقبل مع تخفيض المرتبات للمستمرين بنسبة 50%، ولكن بعض  من العاملين «يبدو أنهم تم تأليبهم علينا»، طالبوا بالحصول على مستحقاتهم كاملة على الفور.

وأردف «صبري»: «كان الاتفاق أن يتم منح كل شخص مرتب شهر مقابل كل سنة عمل، لكنهم عادوا ليطالبوا بشهرين مرتب مقابل كل سنة عمل. وفجأة أصبح خيار الحصول على اﻷموال والإغلاق الفوري هو خيار أغلب العاملين، الذين أصبحوا يرغبون في ضمان الحصول على أكبر تعويض مالي حاليًا».

وأوضح «صبري» أن نقيب الصحفيين عبدالمحسن سلامة ورئيس المجلس الأعلى للإعلام مكرم محمد أحمد غير قادرين على القيام بشيء بخصوص الحجب. وكان قد تقدم عدد كبير من المواقع المحجوبة بشكاوى إلى نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للإعلام، وطالبوا فيها بالتواصل مع الجهات المسؤولة عن رفع الحجب.

وشكل المجلس الأعلى للإعلام لجنة للبحث في شأن الحجب ولكنها لم تتوصل لشئ حتى الآن. كما تقدم «مدى مصر» ببلاغ للنائب العام بخصوصه، وأقام دعوى قضائية أمام القضاء الإداري اختصم فيه كلا من وزير الاتصالات، ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، من أجل المطالبة بإلزامهم بتوضيح أسباب الحجب، وإلغاء هذا القرار وما ترتب عليه من آثار.

وقال «صبري» إن القائمين على الموقع حاولوا إيجاد مشتري له ولم يفلحوا،  كما أن بعض كتاب الرأي عرضوا مواصلة النشر على الموقع دون مقابل تضامنا معه. ويعمل بـ«مصر العربية» 64 صحفيا، أعطتهم الإدارة فرصة يومين لإعادة التفكير، بحسب «صبري»، وبعدها سيكون الخيار إما الاستمرار في العمل حسب الخطة المتفق عليها لمدة ثلاثة أشهر أو تنفيذ قرار الإغلاق فورًا.

 

اعلان