بعد 4 براءات.. السجن 7 سنوات للعادلي في «فساد الداخلية»

 

قضت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار حسن فريد، صباح اليوم، السبت، بمعاقبة حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، والقياديين بوزارة الداخلية نبيل خلف، وأحمد عبدالنبي بالسجن المشدد 7 سنوات، وإلزامهم برد 195 مليونا و936 ألفا، وتغريمهم مبلغًا مماثلاً متضامنين في قضية «فساد الداخلية».

وعاقبت المحكمة 8 متهمين آخرين في القضية، من قيادات الوزارة، بالسجن المشدد مدة 5 سنوات، كما قضت المحكمة بالسجن المشدد 3 سنوات لمتهمتين، وألزمت «العادلي» و9 آخرين برد مبلغ 529 مليون جنيه.

ويُعد هذا الحكم هو الأول في هذه الدعوى، ومن المتوقع أن يطعن المتهمين عليه أمام محكمة النقض، غير أنه كفيل بإعادة «العادلي» إلى السجن مرة أخرى بعدما غادره في مارس 2015 بعد الحكم ببراءته في قضية «الكسب غير المشروع».

وصدر قرار بحبس العادلي احتياطيًا للمرة الأولى في 17 فبراير 2011، بقرار من النائب العام وقتها عبد المجيد محمود، على ذمة التحقيقات في وقائع فساد وإهدار مال عام واستيلاء على أراضي الدولة.

وأحال قاضي التحقيق في أغسطس 2015 العادلي و12 مسؤولًا بوزارة الداخلية لمحكمة الجنايات بتهمة الاستيلاء على نحو مليارين و388 مليونًا و590 ألفًا و599 جنيهًا، في الفترة من عام 2000 حتى يوليو 2011.

وقررت المحكمة في فبراير الماضي التحفظ على أموال جميع المتهمين ومنعهم من السفر. وكان قاضي التحقيق قد اتخذ قرارًا مشابهًا في فبراير 2012، مع بدء مباشرة القضية، بمنع العادلي من السفر لمدة 6 أشهر، ومنع باقي المتهمين من السفر لمدة سنة، غير أن القرار لم يجدد لاحقًا.

وبدأت القضية بالتحقيق مع نحو 100 شخص معظمهم ممن تولوا مناصب قيادية بـ«الداخلية»، خلال فترة تولي حبيب العادلي مسؤولية الوزارة، بالإضافة إلى مستشارين عملوا سابقًا بوزارة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات، قبل تقاعدهم.

واستبعد قاضي التحقيق نحو 90 قيادة أمنية من لائحة الاتهام، بدعوى أن التحقيقات أثبتت «توافر حسن النية لديهم بشأن المال العام، وعدم توفر القصد الجنائي في الاستيلاء على أموال الداخلية أو وإهدارها مثلما حدث مع العادلي والمتهمين المحالين للجنايات».

وأشارت أوراق الدعوى إلى رد تلك القيادات مبالغ تُقدّر بنحو 150 مليون جنيه، لإثبات حسن النية في الحصول عليها، وعدم توفر القصد الجنائي في الاستيلاء عليها بالمخالفة للقانون.

واكتفى قاضي التحقيق بإحالة العادلي و12 متهمًا فقط، هم حبيب العادلى ونبيل سليمان خلف وأحمد عبد النبى أحمد وجمال عطا الله وسمير عبد القادر ومحمد أحمد الدسوقى وبكرى عبد المحسن وصلاح عبد القادر وفؤاد محمد إبراهيم ونوال حلمى عبد المقصود وعادل فتحي غراب وعلا كمال حمودة ومحمود ضياء الدين.

لم يحضر العادلي جلسة اليوم لسماع النطق بالحكم، إلا أنه من الضروري أن يُسلم نفسه إلى السلطات قبل جلسة نظر الطعن على الحكم وإلا رُفضته محكمة النقض. وبصدور حكم اليوم، يصبح حبسه وجوبيًا، ومن المفترض أن تلتزم سلطات تنفيذ الأحكام بالقبض عليه.

وتعد هذه هي القضية السابعة التي يواجهها العادلي بعد ثورة 25 يناير، حيث أُتهم في قضايا قتل المتظاهرين، وقطع الاتصالات، وسخرة المجندين، واللوحات المعدنية، والكسب غير المشروع، وغسيل الأموال.

وحصل العادلي خلال الأعوام الماضية على أحكامٍ بالبراءة في قضايا قتل المتظاهرين، والتربح وغسيل الأموال، والكسب غير المشروع، واللوحات المعدنية، والكسب غير المشروع.

بينما أيّدت محكمة النقض حكمًا ضده بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات في قضية «سخرة المجندين»، في 4 فبراير 2014. وقضى العادلي حكم السجن بالفعل.

كما قررت المحكمة الإدارية العليا إعادة فتح باب المرافعات في قضية «قطع الاتصالات» في جلسة 22 أبريل المقبل، بناء على طلب الدفاع. ويشاركه في القضية الرئيس الأسبق حسني مبارك ورئيس وزراؤه أحمد نظيف. وصدر حكمًا من القضاء الإداري بتغريمهم مجتمعين 540 مليون جنيه تعويضًا عن خسائر الاقتصاد من قطع الاتصالات.

اعلان