إخلاء سبيل مدير «هشام مبارك للقانون» بكفالة 20 ألف جنيه في قضية الجمعيات الأهلية
مصطفى الحسن
 

قرر المستشار هشام عبد المجيد، قاضي التحقيق في القضية رقم 173 المعروفة بقضية الجمعيات الأهلية، إخلاء سبيل مصطفى الحسن، المحامي والمدير التنفيذي لمركز هشام مبارك للقانون، بكفالة قدرها 20 ألف جنيه.

واجه الحسن خلال التحقيق معه اليوم، الخميس، تهمًا بتأسيس كيان مشابه للجمعيات الأهلية بدون إشهاره طبقًا لقانون الجمعيات، وتلقي أموال من الخارج والتهرب الضريبي، بحسب المحامي طاهر أبو النصر.

وفي تصريحات لـ«مدى مصر»، قال الحسن إنه أجاب على قاضي التحقيق حين سأله عن تلقي المركز أموالاً أجنبية، بأن «هشام مبارك» شركة محاماة تعمل على تقديم المساعدات القانونية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، مضيفًا: «أخبرني قاضي التحقيق أن هذا النشاط غير منصوص عليه في قانون الجمعيات، فأجبت بأننا غير معنيين بتعريفات قوانين الجمعيات. تم سؤالي أيضًا عن تهمة التهرب الضريبي، وأجبت أن المركز لم يحقق أي أرباح طوال مدة عمله».

وقال الحسن إن التحقيقات تعتمد جميعها على تحريات ضباط الأمن الوطني، وهو ما اعتبره رغبة من الدولة في التضييق على منظمات المجتمع المدني وملاحقتها: «النظام بيعتبرنا خطر بس احنا مش هنسكت وهنستمر في الدفاع عن حقوق ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في مصر».

أُعيد فتح التحقيق في القضية، التي يواجه فيها عدد من العاملين بمنظمات المجتمع المدني تهماً بتلقي تمويل أجنبي بشكل غير قانوني، في فبراير من العام الماضي، حيث تم إصدار قرارات بالمنع من السفر ضد عدد منهم، خاصة هؤلاء المتعلق عملهم بالقضايا الحقوقية، بينهم حسام بهجت، أحد مؤسسي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمحامي الحقوقي جمال عيد، مؤسس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومحمد زارع، مدير مكتب القاهرة بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والمحامي الحقوقي نجاد البرعي، عايدة سيف الدولة، إحدى مؤسسات مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب، ضمن آخرين.

وفي ديسمبر الماضي قرر قاضي التحقيق إخلاء سبيل عزة سليمان، رئيسة مؤسسة قضايا المرأة، بكفالة 20 ألف جنيه، بعد جلسة تحقيق معها في القضية نفسها.

وقال محامي سليمان وقتها إن قاضي التحقيق قد وجه لها تهم التهرب الضريبي، وتلقي أموال من الخارج بهدف الإضرار بأمن البلاد، وتكوين كيان يقوم بأعمال الجمعيات الأهلية. وأضاف أن التحقيقات في القضية سوف تتواصل. وكانت قوات اﻷمن قد ألقت القبض على سليمان من منزلها في بناءً على أمر ضبط وإحضار صادر بحقها من قبل عبد الحميد، وتم نقلها إلى محكمة القاهرة الجديدة حيث تم التحقيق معها.

كانت السلطات قد قررت استئناف التحقيقات في قضية التمويل اﻷجنبي التي أثيرت في ديسمبر 2011، حين اتهم 43 من العاملين في منظمات غير حكومية بإدارة منظمات والحصول على تمويل من حكومات أجنبية دون ترخيص بذلك.

وانقسمت القضية إلى شقين، يختص اﻷول بالمنظمات غير الحكومية الأجنبية، بينما يتعلق الثاني بالمنظمات المحلية.

وفي يونيو 2013 حُكم على جميع المتهمين في الشق المتعلق بالمنظمات اﻷجنبية، بينهم 17 أمريكيًا وأجانب آخرين ومصريين، بالسجن لفترات تراوحت ما بين سنة إلى خمس سنوات، وكان الحكم غيابيًا في عدد كبير من الحالات. كذلك أمرت المحكمة بإغلاق المنظمات غير الحكومية المتهمة، ومنها المعهد الجمهوري الدولي والمعهد الوطني الديمقراطي وفريدوم هاوس. وقوبلت الأحكام وقرارات الإغلاق وقتها بحملة نقد عالمية. وتستكمل السلطات المصرية اﻵن التحقيقات المتعلقة بالمنظمات المحلية.

وفي نهاية نوفمبر الماضي أقر مجلس النواب بشكل نهائي قانون الجمعيات اﻷهلية، وهو القانون الذي نوقش بشكل شبه سري وانتهى المجلس من إقراره في عجالة شديدة.

وواجه القانون انتقادات شديدة من قبل عدد من المنظمات الحقوقية واﻷهلية العاملة في مصر. كما أدانت كل من فرنسا وبريطانيا إصدار القانون.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن