ارتفاع الاحتياطي الأجنبي لأعلى مستوياته منذ 6 سنوات.. ومختص: بسبب القروض وأذون الخزانة

أعلن البنك المركزي اليوم، الإثنين، أن احتياطي النقد الأجنبي ارتفع إلى 28.5 مليار دولار في نهاية مارس الماضي.

وقال رامي أبو النجا، الوكيل المساعد لمحافظ البنك المركزي لشؤون الاحتياطي النقدي، لوكالة أنباء الشرق الأوسط أمس، الأحد، أن الاحتياطي النقدي حقق أعلى مستوياته منذ مارس 2011، وأنه ارتفاع بمقدار ملياري دولار عن نهاية الشهر الماضي.

وأضاف أبو النجا أن حصيلة النقد الأجنبي من خلال القطاع المصرفي ارتفعت منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي بنحو 17 مليار دولار. واعتبر رئيس البنك المركزي في تصريحات صحفية سابقة أن تحرير سعر الصرف كان له الفضل في إعادة العملة الأجنبية للقطاع المصرفي، بعد أن كان تداولها يقتصر بشكل كبير على القطاع غير الرسمي قبيل نوفمبر 2016.

ويرجح عمر الشنيطي، المدير التنفيذي لمجموعة مالتيبلز الاستثمارية، أن أحد الأسباب الرئيسية في زيادة احتياطي العملة الأجنبية، يعود إلى شرائح القروض التي استلمتها مصر.

وكانت مصر قد تسلمت في نوفمبر الماضي 2.75 مليار دولار كشريحة أولى من قرض صندوق النقد الدولي البالغ 12 مليار دولار، كما اتفقت مع البنك الدولي على قرض بقيمة ثلاثة مليارات جنيه، تسلمت الشريحة الأولى منها بقيمة مليار دولار في سبتمبر الماضي، ثم تسلمت الشريحة الثانية بقيمة مليار دولار في مارس الماضي. واتفقت مصر في عام 2015 على قرض بقيمة 1.5 مليار دولار من بنك التنمية الأفريقي، صرفت الشريحة الأولى منه بقيمة 500 مليون دولار في ديمسبر من العام نفسه، وحصلت على الشريحة الثانية بنفس القيمة في مارس الماضي.

وأضاف الشنيطي سببًا آخر لارتفاع الاحتياطي يعود إلى إقبال مستثمرو المحافظ على شراء أذون الخزانة، موضحًا أن المستثمرين كانوا قد باعوا الأذون إثر الارتفاع المؤقت لقيمة الجنيه المصري، مسجلًا 15 جنيهًا مقابل الدولار في فبراير الماضي، ثم عادوا لشرائها بعدما انخفضت قيمة الجنيه لتدور حول 18 جنيهًا مقابل الدولار في مارس الماضي.

ويحقق المستثمرون ربحًا من هذه العملية لأن أذون الخزانة تُقيّم بالجنيه المصري وليس بالدولار.

وتشهد مصر أزمة اقتصادية تجلت في معدلات تضخم قياسية في الآونة الأخيرة جراء حزمة من الإجراءات الاقتصادية المرتبطة باتفاق قرض صندوق النقد الدولي. شملت هذه الإجراءات بالإضافة إلى تعويم العملة، إقرار ضريبة القيمة المضافة وتخفيض دعم الوقود.

وتجلت الأزمة أيضًا في مستويات نمو اقتصادي ضعيفة، وتراجع السياحة الخارجية، التي تعد أحد المصادر الأساسية للنقد الأجنبي، بالإضافة إلى خروج رؤوس أموال ضخمة من البلاد إثر ثورة يناير 2011.

بالتزامن مع الإعلان عن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي، أعلن البنك المركزي عن ارتفاع الدين الخارجي بنسبة 12.16% خلال الربع الثاني من العام المالي 2017/2016 المنتهي في شهر ديسمبر، مقارنة بالربع الأول المنتهي في سبتمبر، مسجلًا نحو 67.3 مليار دولار.

وقال البنك في نشرته الشهرية إن الزيادة في الدين الخارجي بلغت 40.8% في النصف الأول من 2016/2017 مقارنة بالفترة ذاتها في السنة المالية 2015/2016؛ وكان قد وصل إلى نحو 47.8 مليار دولار في تلك الفترة.

وجاء في النشرة أن الدين المحلي قد ارتفع بمقدار 10.68% بحلول نهاية ديسمبر الماضي، مسجلًا 3.052 تريليون جنيه مصري، والتي تقدّر بنسبة 94.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 2.758 تريليون جنيه في الشهر نفسه من العام السابق، بنسبة 85% من الناتج المحلي.

وقال وزير المالية عمرو الجارحي في مؤتمر يوم الخميس الماضي إن الدولة تهدف لخفض الدين المحلي دون نسبة 80% من القيمة الناتج المحلي الإجمالي خلال الخمس سنوات المقبلة.

وفي غضون ذلك، أعلن رئيس هيئة قناة السويس، الفريق مهاب مميش، مطلع الأسبوع أن إيرادات قناة السويس ارتفعت إلى 423.9 مليون دولار في شهر مارس من 375.8 مليون في فبراير. وأظهرت بيانات حكومية صدرت الشهر الماضي أن إيرادات القناة في فبراير الماضي كانت الأقل منذ فبراير 2014.

وتراجعت إيرادات القناة بنسبة 5% في عام 2015، كما تراجعت خلال الشهور الثمانية اﻷولى من 2016 بنسبة 2.1% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2015.

اعلان