اختفاء ناشطين اثنين بعد ساعات من القبض عليهما واحتجازهما بقسم عابدين

ألقت قوات الأمن القبض على أربعة نشطاء سياسيين من منطقة وسط البلد أمس، الأحد، قبل الإفراج عن اثنين منهم في وقت متأخر مساء أمس، بينما يظل مصير الاثنين الباقيين غير معلوم بعد، بحسب المحامي الحقوقي، عمرو إمام.

كانت قوات الأمن قد أفرجت في وقت سابق أمس الأحد على الناشطين محمد نصار ومحمد عاشور من قسم عابدين، الذي أنكر احتجازهم في البداية، بينما ظل كل من محمد عواد، ومصطفى أحمد، قيد الحبس، حيث كان من المقرر عرضهما على نيابة عابدين اليوم.

وقال إمام لـ«مدى مصر» اليوم، الإثنين، إن المحامين لم يعرفوا مكان احتجاز عواد وأحمد، حتى خروج الناشطين محمد نصار ومحمد عاشور، في الثانية بعد منتصف الليل، واللذين أفادا أن الأربعة احتجزوا في قسم عابدين، والذي كان قد أنكر وجودهم لديه في وقت سابق، فيما أشار إمام إلى تعامل قوات القسم بخشونة مع المحامين أثناء سؤالهم عن المقبوض عليهم.

وبحسب إمام، حقق ضباط من الأمن الوطني مع عواد وأحمد مساء أمس بقسم عابدين، فيما لم تعرف بعد طبيعة التهم الموجهة لهما، مؤكدًا أنه لم يتم بعد عرض الشابين على النيابة حتى الآن.

لاحقًا، قال إمام على حسابه بموقع فيسبوك إن قسم عابدين عاد لإنكار وجود النشاطين لديه: «دلوقتي  مباحث القسم بينكروا وجودهم تماما وبيقولوا بشكل واضح انهم كانوا أمانات من الأمن الوطني عندهم، والأمن الوطني أخدهم من شوية ومشيوا وما نعرفش هما فين !! دلوقتي الوضع اتغير واحنا ما نعرفش مكان احتجازهم ولا نعرف بيتعمل معاهم ايه، وفي الأغلب عواد ومصطفى اتعذبوا أو اتصابوا إصابات من التعذيب وهما قرروا يخفوهم لحد ما أثار الإصابات يتلاشى».

في سياق مشابه، ما زال الصحفي بدر محمد بدر، رئيس تحرير جريدة الأسرة العربية، مختفيًا منذ القبض عليه من قبل قوات الأمن الوطني في 29 مارس الماضي من منزله واقتياده لمكان غير معلوم، بحسب بيان أصدرته ابنته أمل.

وقالت أمل إن والدها مصاب بالسكر ويعاني من مشاكل بالكبد، مما يعرض صحته وسلامته الشخصية للخطر بعد تغيبه وعدم تناول أدويته، وطالبت مجلس نقابة الصحفيين وزملاء مهنته ببذل المزيد من الجهد حتى يتم الكشف عن مصير والدها والإفراج الفوري عنه «قبل أن يتم تلفيق اتهامات باطلة له».

وأدان ثلاثة أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين: عمرو بدر وجمال عبد الرحيم ومحمد سعد عبد الحفيظ، القبض على بدر، مطالبين بسرعة الكشف عن مكان احتجازه وتقديمه للنيابة في حضور محاميه والمستشار القانوني للنقابة حال توجيه اتهامات بشكل رسمي له.

وقال الأعضاء الثلاثة في بيان لهم: «يبدي أعضاء مجلس النقابة الموقعون رفضهم للأسلوب غير اللائق الذي تم به القبض على الزميل بدر بعدما داهم الأمن مكتبه بلا تصريح من النيابة، وتم الاستيلاء على سيارته الخاصة. ويُحمل الموقعون وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفي المختفي، الذي يعاني من مرض الكبد، ويعتبرون هذه الانتهاكات والممارسات السابقة غير مقبولة وعودة إلى عصور انتهت ولن تعود».

وقال عضو مجلس نقابة الصحفيين، محمود كامل، لـ«مدى مصر» إنه طالب نقيب الصحفيين، عبد المحسن سلامة، باتخاذ خطوات جدية لتقديم المساعدة لبدر، مضيفًا أن سلامة أخبره بأنه بالفعل تقدم ببلاغ للنائب العام للمطالبة بالكشف عن مصير بدر، ولم يتسن لـ«مدى مصر» التواصل مع سلامة لتأكيد أو نفي الخبر.

اعلان