القضاء الإداري يرفض إبطال طرح أسهم لـ«المصرية للاتصالات» للتداول
المصرية للاتصالات
 

 رفضت محكمة القضاء الإدارى اليوم، الثلاثاء، قبول الدعوى رقم 15926 لسنة 65 ق إداري القاهرة، الخاصة ببطلان طرح 20% من أسهم شركة «المصرية للاتصالات» للاكتتاب بالبورصة المصرية، حسبما نقلت صحيفة الشروق.

وطرحت الحكومة المصرية 20% من أسهم الشركة التي تمتلكها في عام 2005، محتفظة بحصة حاكمة تبلغ 80%. ووصل عدد الأسهم المطروحة حينذاك 340 مليون سهم، بقيمة 10 جنيهات للسهم الواحد.

الحكم جاء بعد يوم واحد من قرار الحكومة تغيير اثنين من ممثليها في مجلس إدارة المصرية للاتصالات، بينهم الرئيس التنفيذي تامر جاد الله، قبل عامين من انتهاء مدة المجلس التي تبلغ ثلاث سنوات، وذلك في اجتماع للجمعية العمومية أمس، الثلاثاء.وأوقفت البورصة التداول على أسهم الشركة صباح أمس بالتزامن مع عقد الاجتماع.

وقررت الجمعية العمومية اختيار المهندس أحمد البحيري، عضو مجلس اﻹدارة، رئيسًا تنفيذيًا جديدًا. وعينت الحكومة محمد كمال الدين، وعمرو عبد الرشيد منصور بديلًا عن «لبنى محمد هلال»، و«تامر جاد الله» كممثلين لها في المجلس الجديد، حسبما نقلت صحيفة اليوم السابع.

تولى جاد الله منصبه في مارس من العام الماضي  بقرار من الحكومة خلال اجتماع للجمعية العمومية. وكان قبلها يشغل منصب رئيس شركة TEData  تي إي داتا. واختارت كذلك لبنى هلال، وماجد عثمان ومحمد حسن شمروخ كممثلين لها في مجلس اﻹدارة، كما قررت تعيين عثمان رئيسًا لمجلس اﻹدارة، وجاد الله رئيسًا تنفيذيًا.

ولم يُعرف سبب تغيير الرئيس التنفيذي واستبعاده من مجلس اﻹدارة بعد عام واحد من اختياره، لكن عاملين أساسيين قد يكونا السبب وراء القرار.

العامل اﻷول هو انخفاض أرباح الشركة، حيث تراجعت أرباح الشركة السنوية بنحو 11% لتبلغ 2.672 مليار جنيه في عام 2016 مقابل 2.999 مليار في 2015، بحسب نتائج أعمال الشركة التي أُعلن عنها في 13 مارس الجاري.

وتكبدت المصرية للاتصالات خسارة قدرها 513 مليون جنيه في الربع الرابع من 2016، مقابل صافي ربح 863 مليونًا عن الربع ذاته في 2015.

وأرجع محمد كمال، مدير علاقات المستثمرين في الشركة تراجع اﻷرباح في العام الماضي إلى «بنود غير متكررة خلال الربع الأخير منها [من السنة]» وكذلك إلى «تراجع أرباح الشركات من فودافون مصر، بسبب تكبدها خسائر من فروق العملة بعد تحرير سعر الصرف»، حسبما نقلت وكالة رويترز عنه.

وتمتلك المصرية للاتصالات حاليًا حصة تبلغ 45% من أسهم شركة فودافون مصر؛ حصلت على 25.5% منها عندما بالتنازل من فودافون، مقابل تراجع المصرية للاتصالات عن الحصول على رخصة تشغيل المحمول في عام 2003.

وفي عام 2006، اشترت المصرية للاتصالات 23.5%جديدة من أسهم فودافون مصر، ليصل إجمالي نسبتها إلى 49%. وخلال العامين التاليين، حاولت المصرية للاتصالات شراء أسهم أخرى من شركة فودافون لتستحوذ عليها، إلا أنه، وطبقًا ﻷحد المسؤولين التنفيذيين بالشركة تحدث -إلى مدى مصر في تحقيق سابق – فإن فودافون تدخلت لدى الحكومة المصرية كي تجبر الأخيرة المصرية للاتصالات، على بيع 4% من اﻷسهم التي تمتلكها مرة أخرى، كي تبتعد عن نسبة الاستحواذ. لتستقر نسبة ما تملكه المصرية للاتصالات في فودافون مصر عند 45% بحلول نهاية 2008.

العامل الثاني في الإقالة المفاجئة لجاد الله، هو التأخير في تشغيل رخصة المحمول الرابعة، والتي حصلت عليها المصرية للاتصالات بالفعل في أواخر أغسطس الماضي، مقابل 7.08 مليار جنيه.

ووعد جاد الله بعد أيام من الحصول على الرخصة ببدء التشغيل خلال ستة أشهر من التوقيع، وذلك حسب حوار أجرته معه صحيفة اليوم السابع.

وجاء حصول الشركة على رخصة لتشغيل المحمول بعد أعوام من الاستعداد. وكشف تحقيق نشره مدى مصر عن ضغوط كبيرة مارستها شركات الاتصالات اﻷخرى على وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لتعطيل حصول المصرية للاتصالات على رخصة العمل في سوق المحمول.

وفي مايو 2015، أصدر رئيس مجلس الوزراء السابق إبراهيم محلب قرارًا باستبعاد الرئيس التنفيذي للشركة وقتها محمد النواوي واثنين آخرين من مناصبهم، وتعيين ثلاثة آخرين بدلًا منهم لاستكمال المدة حتى انعقاد جمعية عمومية جديدة، وهي الجمعية التي اختير فيها جاد الله رئيسًا تنفيذيًا. وصرح النواوي في حوار له بعد إقالته بأيام أنه أقيل بسبب إصراره على المطالبة برخصة محمول للمصرية للاتصالات.

اعلان