إطلاق سراح المتحدث باسم الرئاسة في عهد مرسي.. وجناح كمال بالإخوان يدين «الإعدام الميداني»

أطلقت اﻷجهزة اﻷمنية أمس، الخميس، سراح ياسر علي، المتحدث السابق باسم رئاسة الجمهورية في عهد الرئيس محمد مرسي، بعد ساعات من القبض عليه، فيما أصدر جناح محمد كمال داخل جماعة الإخوان المسلمين بيانًا أدان فيه ما أسماه «عمليات الاغتيال والإعدام الميداني» بحق عدد من الشباب المصريين المختفين قسريًا.

كانت حسابات مقربة من جماعة اﻹخوان قد نشرت أنباءً عن اختفاء علي مساء أمس اﻷول. وتضاربت اﻷنباء حول أسباب وظروف اعتقاله، حيث صرحت مصادر أمنية لصحيفة الوطن أن قوات اﻷمن ألقت القبض على علي من أحد الفيلات في القاهرة الجديدة، بينما صرحت مصادر أخرى لصحيفة البوابة وموقع مصراوي أن علي أُلقي القبض عليه من مدينة 6 أكتوبر.

وفي مقابلة مع قناة مكملين التابعة للإخوان، أوضح المحامي أحمد حلمي، أحد محاميّ علي، أن موكله اختفى بعد تواصله مع زوجته، حيث لم يصل إلى منزله في القاهرة الجديدة.

وأضاف حلمي أنهم انتظروا إلى صباح اليوم التالي قبل تقديم بلاغ وإرسال تلغراف للنائب العام باختفائه، مؤكدًا أنه طلب من عائلته الانتظار لمدة يوم قبل اﻹعلان عن اختفائه.

وأضاف حلمي أن علي عاد إلى بيته في حدود الخامسة من مساء أمس، الخميس، وبدت عليه علامات اﻹعياء بسبب أزمة صحية انتابته وقت اعتقاله، نافيًا تعرضه للتعذيب. كما نفى حلمي عرض علي على نيابة أمن الدولة أو توجيه أي تهم رسمية له.

يأتي اعتقال علي بعد أسبوعين من اعتقال تسعة من كبار قيادات الجناح المحسوب على محمود عزت داخل جماعة اﻹخوان المسلمين، ومن أبرزهم محمد عبد الرحمن المرسي، رئيس اللجنة اﻹدارية المسؤولة عن إدارة شؤون الجماعة الداخلية، والرجل الثاني في الجماعة.

ووجهت نيابة أمن الدولة اتهامات للقيادات التسعة بـ«الانضمام لجماعة أُنشئت على خلاف أحكام القانون تتخذ من العنف والإرهاب سبيلًا لتنفيذ أغراضها عبر منع مؤسسات الدولة من أداء عملها وتعطيل العمل بأحكام الدستور».

واتهم بيان صادر عن الجماعة السلطات المصرية بتعريض المرسي ورفاقه لـ«كمٍّ رهيبٍ من الاعتداءات والضغوط النفسية والجسدية، سعيًا لانتزاع اعترافات مزورة بجرائم مزيفة، كتمهيد لتلفيق تهم تضعهم تحت طائلة أحكام ظالمة».

وبعد أيام من ذلك، اعتقلت قوات اﻷمن عددًا آخر من قيادات الجماعة من مختلف المحافظات، بحسب مصادر مقربة من اﻹخوان تحدثت إلى «مدى مصر».

وجاءت الحملات اﻷمنية اﻷخيرة بمثابة نفي عملي لأحاديث المصالحة بين الدولة والجماعة، التي تواترت أنباء بشأنها، بعد حوار أجراه إبراهيم منير، نائب المرشد العام، دعا فيه من وصفهم بـ«حكماء الشعب المصري أو حكماء الدنيا لرسم صورة واضحة للمصالحة بين أطراف الأزمة المصرية، من أجل تحقيق السلم والأمن لكل الأمة المصرية، دون مداهنة أو خداع أو كذب على الناس». مشدّدًا على أن الجماعة جادة في تلك الدعوة.

ومن ناحية أخرى، أصدر جناح محمد كمال داخل الجماعة بيانًا أدان فيه ما أسماه «عمليات الاغتيال والإعدام الميداني» بحق عدد من الشباب المصريين المختفين قسريًا، واصفًا إياها بـ«جريمة بشعة تستوجب قصاص مجتمعي وشعبي عادل».

كانت صفحات إخوانية قد اتهمت قوات اﻷمن بتصفية أربعة طلاب من جامعة اﻷزهر بعد اختفائهم قسريًا لمدة ثلاثة شهور.

كما قال بيانٌ رسميٌ لوزارة الداخلية منذ يومين إن قطاع الأمن الوطني قتل أحد العناصر المسلحة ويُدعى حسن محمد جلال مصطفى بإحدى المزارع بالإسماعيلية «بعدما بادر بإطلاق الأعيرة النارية تجاه القوات، مما دفعها للتعامل معه، وقد أسفر ذلك عن مصرعه».

ونشرت صحيفة البوابة أن المذكور في بيان الداخلية قد أُبلغ عن اختفائه قسريًا مع 11 شخصًا آخرين منذ شهور.

اعلان