رئيس لجنة التضامن: «أولويات وضوابط» عبد العال أخرت إرسال قانون الجمعيات للسيسي

قال النائب عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، إن مشروع قانون الجمعيات الأهلية الذى أقره المجلس، في نوفمبر الماضي، ما زال فى البرلمان ولم يُرسل إلى رئاسة الجمهورية، مضيفًا لـ «مدى مصر» أنه لا صحة لما تردد عن اعتراض رئيس الجمهورية على القانون وإعادته إلى البرلمان.

تأتي تصريحات القصبي ردًا على بيان لمحمد أنور السادات، النائب المُسقطة عضويته من المجلس اﻷسبوع الماضي، قال فيه إن الرئيس عبد الفتاح السيسي قام برد القانون إلى المجلس ﻹعادة مناقشة بعض مواده.

كان المجلس قد وافق بأغلبية تعدت ثلثي أعضائه، في جلسة 29 نوفمبر الماضى، على القانون المقترح من القصبي وعدد من أعضاء ائتلاف دعم مصر.

وبرر القصبي عدم إرسال رئيس البرلمان علي عبد العال القانون لرئاسة الجمهورية بأن «لديه كم كبير من التشريعات يقوم بإرسالها لرئيس الجمهورية وفق أولويات وضوابط معينة»، متهمًا «من يستشعر أن القانون يتعارض مع مصالحه الشخصية» بترويج «الأكاذيب» ضده.

ولم يُنشر قانون الجمعيات اﻷهلية في الجريدة الرسمية، وهو ما يعني أن موافقة الرئيس عليه لم تصدر بعد.

وبحسب المادة 123 من الدستور، يحق لرئيس الجمهورية الاعتراض على القوانين التي يقرها مجلس النواب خلال ثلاثين يومًا من إبلاغ المجلس إياه، «فإذا لم يرد مشروع القانون فى هذا الميعاد اعتبر قانونًا وأصدر».

ويحتاج المجلس في المناقشة الثانية للقوانين التي يرفضها الرئيس إلى أغلبية الثلثين كي يتمكن من إقرار القانون دون الحاجة لموافقة رئيس الجمهورية.

وعلى الرغم من المهلة التي منحها الدستور لرئيس الجمهورية لرد القانون، إلا أن أيًا من الدستور أو اللائحة الداخلية للمجلس لم يحدد مهلة زمنية لرئيس المجلس ﻹرسال القوانين التي أقرها البرلمان لرئيس الجمهورية.

وطبقًا لمصدر بالأمانة العامة لمجلس النواب تحدث لـ «مدى مصر» في تقرير سابق، ورفض نشر اسمه، فإن أي قانون يصوت النواب بالموافقة على إصداره يكون جاهزًا لعرضه على رئيس الجمهورية خلال ساعتين على الأكثر من انتهاء جلسة التصويت على القانون.

كان السادات قد تقدم في يناير الماضي ببيان عاجل تساءل فيه عن مصير القانون. وقال إنه «مضى أكثر من شهر على إرسال قانون الجمعيات الأهلية لرئيس الجمهورية لإقراره وطبقا للمادة ١٢٣ من الدستور فإن مؤسسة الرئاسة ملزمة خلال شهر إما باعتماد القانون وإقراره أو إعادته مرة أخرى للبرلمان لمناقشته وإجراء تعديلات عليه»، حسبما نقلت صحيفة أخبار اليوم.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي في 10 ديسمبر الماضي، إن القانون ما زال في البرلمان ولا يمكن له أن يتدخل في نصوصه طالما أنه ما زال في حوزة السلطة التشريعية. وجاء رد السيسي بعد استفساره من رئيس البرلمان، الذي كان جالسًا إلى جواره وقت طرح السؤال.

وهو ما أكده وزير الشؤون القانونية السابق المستشار مجدي العجاتي، عند سؤاله في 21 ديسمبر الماضي عن أسباب عدم إقرار الرئيس السيسي لقانون الجمعيات الأهلية، وما إذا كان الرئيس قد أبلغ مجلس الوزراء باعتراضه على القانون من عدمه، فأجاب وقتها بأنه في حدود معلوماته، لم يرسل البرلمان القانون إلى الرئيس.

وأدانت دول عديدة وعدد من منظمات المجتمع المدني القانون الجديد، والتي رأت فيه تعديًا على الحق الدستوري في تكوين الجمعيات الأهلية وحرية ممارسة العمل الأهلي، وإفراغًا لهذا الحق من مضمونه بإحالة أمر إدارة العمل الأهلي للحكومة والأجهزة الأمنية.

اعلان