أسرة ضحية التعذيب بقسم الهرم: قبضوا عليه مع شقيقه ثم احتجزوا والدته لتقديمها شكوى

ضحية جديدة للتعذيب في مقار الشرطة سقطت بقسم الهرم، أمس الإثنين، حيث لقي شاب مصرعه بعد احتجاز غير قانوني لمدة 15 يومًا، على خلفية اتهامه في واقعة قتل وسرقة جدته، بحسب التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة.

وفي اتصال هاتفي مع «مدى مصر»، قال سامي فكري، أحد أفراد عائلة الشاب القتيل، الذي كان مجندًا في قطاع الأمن المركزي، إن «القضية تعود لتحقيق قسم شرطة الهرم في واقعة قتل وسرقة لجدة الشاب منذ 15 يومًا تقريبًا، حيث فوجئت العائلة بعد التقدم ببلاغ عن قتل الجدة، بقوة من الشرطة تلقي القبض على المجند وشقيقه، وتقتادهما إلى قسم شرطة الهرم. وبعدها بخمسة أيام زارت الوالدة ابنيها في القسم، لكنها فوجئت بوجود علامات تعذيب شديد على وجه أحدهما، فتوجهت بعدها للمجلس القومي لحقوق الإنسان وتقدمت ببلاغ تعذيب».

وأضاف: «في نفس اليوم الذي تقدمت فيه الوالدة بالبلاغ، حضرت قوة من قسم الهرم إلى منزلها، وقالوا لها: مش انتِ بتشتكينا، تعالي بقى. وبقيت الوالدة يومين في القسم ثم أفرجوا عنها، دون توجيه أي تهمة واضحة. أمس الأول رحّلت الشرطة أحد الشقيقين إلى قسم شرطة العمرانية، ثم تلقينا اتصالًا في نفس اليوم، بضرورة الحضور إلى قسم الهرم لأن الابن الآخر في حالة صحية سيئة».

وتابع فكري: «عندما وصل الأهل إلى القسم أبلغوهم أن ابنهم توفي نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية وأنه نُقل إلى مشرحة زينهم. عندما ذهبوا للمشرحة لم تسمح لهم الإدارة برؤية الجثة، أو الاطلاع على أي تفاصيل، فتقدمت الأسرة ببلاغ للمحامي العام، وبعدها عرفنا أن النيابة تحركت.. الأسرة تتهم القسم رسميًا بالتعذيب حتى الموت».

على الجهة الأخرى، نقلت صحف عن مصادر من النيابة قولها إن «النيابة تحفظت على كاميرات القسم، والتي بيّنت وجود الضحية في القسم، وبناءً عليه أثبتت تهمة الاحتجاز دون وجه حق. كما قررت استدعاء قوة القسم بالكامل للتحقيق معهم في الواقعة، وأمرت المباحث الجنائية بالتحري عنها».

وأضافت المصادر أن تحقيقات الأجهزة الأمنية أكدت أن الضحية لقي مصرعه نتيجة تعرضه للضرب والتعذيب، وتبين وجود آثار كدمات وسحجات في مختلف أنحاء جسده.

اعلان