بعد أيام من القبض عليهم دون إعلان.. ظهور «المرسي» و8 من قيادات الإخوان في النيابة

في أول إعلان رسمي عن القبض عليهم، قررت نيابة أمن الدولة العليا أمس، اﻷحد، حبس عدد من قيادات جماعة اﻹخوان المسلمين، على رأسهم محمد عبد الرحمن المرسي، رئيس اللجنة الإدارية العليا لإدارة شؤون الجماعة، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، حسبما نقلت صحيفة اﻷخبار.

ووجهت النيابة للقيادات، البالغ عددهم تسعة، اتهامات بـ«الانضمام لجماعة أُنشئت على خلاف أحكام القانون تتخذ من العنف والإرهاب سبيلًا لتنفيذ أغراضها عبر منع مؤسسات الدولة من أداء عملها وتعطيل العمل بأحكام الدستور»، وذلك بعد تحقيق تجاوزت مدته 20 ساعة.

وألقت قوات اﻷمن القبض على المرسي وعدد آخر من قيادات الجماعة، بينهم محمد عامر وجلال مصطفى وأحمد جاب الله وعمرو السروي وحمدي الدهشان وعزت السيد عبد الفتاح، يوم الخميس الماضي.

وعلى غير العادة، لم تعلن وزارة الداخلية -أو أي جهة أخرى- عن القبض على قيادات جبهة محمود عزت، المرشد العام للجماعة، حتى إعلان أمس.

وجاءت الخطوة بمثابة نفي عملي لأنباء عن قرب التصالح بين الدولة والجماعة بعد حوار أجراه إبراهيم منير، نائب المرشد العام، دعا فيه من وصفهم بـ«حكماء الشعب المصري أو حكماء الدنيا لرسم صورة واضحة للمصالحة بين أطراف الأزمة المصرية، من أجل تحقيق السلم والأمن لكل الأمة المصرية، دون مداهنة أو خداع أو كذب على الناس»، مشددًا على أن الجماعة جادة في تلك الدعوة.

ولعب المرسي، الهارب من حكم عسكري بالسجن المؤبد بتهمة التخطيط للإنقلاب، الدور اﻷهم في إدارة أزمة انشقاق الجماعة، خلال السنوات التالية للإطاحة بالرئيس اﻷسبق محمد مرسي، وذلك من خلال دوره كعضو بمكتب الإرشاد. وتوارى المرسي عن اﻷنظار بعدها، ثم ظهر اسمه مرة أخرى في يونيو 2015 حين رأس لجنة جديدة ﻹدارة أزمة الجماعة، في محاولة لرأب الصدع الداخلي، وهي المحاولات التي باءت بالفشل.

وفي منتصف ديسمبر 2015، اتّخذ المرسي قرارات بتعليق عضوية محسوبين على جناح محمد كمال (الجناح المتبني للعنف) وعزلهم عن مناصبهم داخل الجماعة، وهي الخطوة التي أثارت لغطًا كبيرًا داخل الجماعة، وتسببت في تعميق الانشقاق.

وأصدرت جماعة اﻹخوان بيانًا أدانت فيه اعتقال المرسي وحملت السلطات «المسؤولية الكاملة عن سلامة الدكتور محمد عبد الرحمن وإخوانه»، معتبرًا أن القبض عليه «لن يكون المحطة الأخيرة على طريق النضال الثوري لتحرير الشعب المصري من بطش وهيمنة الانقلاب العسكري الغادر».

اعلان