مجلس أمناء «المصريين اﻷحرار» يؤكد دعمه للدولة.. وساويرس: لست ضد النظام.. والغزالي حرب: التدخلات اﻷمنية سبب أزمة الحزب

أكد أعضاء مجلس أمناء حزب المصريين الأحرار في مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، على كذب الاتهامات التي يواجهها المجلس بمعاداة الدولة، مع التأكيد على تمسك الحزب بمبادئ الليبرالية والديمقراطية التي أسس عليها. وجاء المؤتمر، الذي حضره المئات من أعضاء الحزب الموالين لجبهة ساويرس من عدة محافظات، للتأكيد على عدم شرعية قرار المكتب السياسي بعزل مجلس اﻷمناء في اجتماع يوم 30 ديسمبر الماضي.

كان صراع قد تفجر في نهاية ديسمبر من العام الماضي، بين جناحين داخل الحزب، أحدهما تحت قيادة مجلس الأمناء والآخر تحت قيادة المكتب السياسي، عندما دعا المكتب السياسي بقيادة رئيس الحزب عصام خليل، لاجتماع عام لتعديل لائحة الحزب الداخلية، ثم دعا للتصويت على حل مجلس أمناء الحزب، وأعلن موافقة الحاضرين على القرار. فيما اتهم مجلس الأمناء رئيس الحزب بقصره على معارفه والموالين له وإقصاء الآخرين، عن طريق رفض تجديد العضويات وعدم قبول عضويات جديدة بخلاف مجموعات تابعة له.

من جانبه، وفي بداية المؤتمر، أكد رئيس مجلس أمناء الحزب صلاح فضل، أن خلاف المجلس مع المكتب السياسي للحزب ليس شخصيًا ولكنه مبدئي، ومتعلق بحيد المكتب السياسي عن مبادئ الليبرالية ودعم الحريات التي يقوم عليها الحزب، إلا أنه، وفي سياق تأكيده على دعم مجلس اﻷمناء للدولة، استطرد قائلًا: «هناك إصلاحات اقتصادية جريئة، وتم تحقيق أمن حقيقي في مصر، جاء على حساب بعض الحريات، ولكننا نتحمل ذلك».

جاءت تأكيدات أعضاء المجلس على دعمهم للدولة ردًا على اتهامات من الجناح المضاد لهم بالحزب أنهم معادون لها.

بدوره، أكد مؤسس الحزب، نجيب ساويرس، خلال المؤتمر أنه لا يعادي الدولة رغم عدم موافقته على بعض الممارسات غير الديمقراطية الموجودة، وعدم رضائه عن المناخ العام، موضحًا: «النظام متصور إني ضده، طيب أبقى ضده ليه؟ أنا كنت ضد الإخوان لأنه نظام فاشي، إحنا مجرد بنقول نصيحة، بنقول سيبوا الدنيا مفتوحة، سيبونا نتكلم، وما حدش يخونَّا».

كما نفى ساويرس خلال كلمته ما تردد مؤخرًا عن سحبه لاستثماراته من مصر، مؤكدًا أن أحدًا لا يقدر على إجباره على الانسحاب من مصر، وأن علاقته بالدولة «ليست سيئة».

كان شركة أوراسكوم للاتصالات، التابعة لساويرس، قد باعت حصتها في شركة الاتصالات «موبينيل» لشركة أورانج، في مطلع 2015، قبل أن ينتقد ساويرس نفسه آداء محافظ البنك المركزي طارق عامر في مارس من العام الماضي، في مقال نشرته جريدة اﻷخبار الحكومية، وقال فيه: «أما عني أنا واستثماراتي.. فأرض الله واسعة»، وبعد هذا التاريخ انسحب بالفعل من بعض استثماراته في مصر، والتي كان أهمها قناة أون تي في التي باعها لرجل الأعمال الموالي للدولة أحمد أبو هشيمة في مايو الماضي، وسط تكهنات بدخوله في صدام مع الدولة بسبب إعلانه لمواقف معارضة.

وخلال المؤتمر أكد مجلس اﻷمناء أيضًا أنه تقدم بطلب للجنة شئون الأحزاب، في يناير الماضي، مطالبًا بإبطال القرارات التي تم اتخاذها في اجتماع 30 ديسمبر، ومنها حل مجلس الأمناء، لعدم اتباعها الإجراءات التي تنص عليها اللائحة الداخلية للحزب.

فيما أكد ساويرس أنه لن يتخلى عن الحزب الذي تعب لبنائه الكثيرون منذ تأسيسه في 2011، مؤكدًا: «أنا راجل من سوهاج، لو هتختصمني مش هسيبك».

واعتذر ساويرس للحاضرين عن سوء اختياره وثقته التي كانت في غير محلها في رئيس الحزب عصام خليل، الذي قاد الاتجاه المعادي لمجلس الأمناء.

وخلال المؤتمر عدّد ساويرس المواقف المتناقضة لنواب الحزب في البرلمان والتي اعتبرها نتيجة لحيود المكتب السياسي عن المسار الأصلي للحزب، ومنها معارضة قانون الخدمة المدنية والذي رآه ساويرس متماشي مع الاقتصاد الحر، وموقف النواب من قانون الجمعيات الأهلية الذي يضيق مساحة عمل المجتمع المدني، والذي قال ساويرس إنه كان على الحزب أن يتصدر الحملة ضده. كما نتقد ساويرس أيضًا رفض نواب الحزب دعم قانون بناء وترميم الكنائس رغم طلب مجلس الأمناء المتكرر.

كان حزب المصريين اﻷحرار قد حصل على أكبر عدد مقاعد في انتخابات البرلمان الأخيرة في 2015، فيما واجه هجومًا لضمه عدد من الموالين السابقين لنظام مبارك لقوائمه الانتخابية.

وشهد المؤتمر الصحفي حضور أسامة الغزالي حرب، الرئيس السابق لمجلس أمناء الحزب، والذي أبدى دعمه لمجلس الأمناء الحالي واتهم الأجهزة الأمنية بالتسبب في أزمة الحزب اﻷخيرة.

وقال الغزالي حرب: «أنا أدين تدخل الأمن في حزب المصريين الأحرار، وهي ممارسات قديمة تعود الآن للسيطرة على الحياة السياسية واصطناع أحزاب لا علاقة لها بالشعب. نحن لسنا هنا للدفاع عن حزب المصريين الأحرار فقط ولكننا نريد أن نحمي الديمقراطية في مصر».

اعلان