مجلس الدولة يرفض مشروع البرلمان لقانون الهيئات القضائية.. ونائب: رأي المجلس استشاري

رفض مجلس الدولة مشروع قانون يُعدّل طريقة اختيار رؤساء الهيئات القضائية. وأعلن في خطاب للبرلمان أرسله، أمس الأربعاء، أنه يتعارض مع مبدأ استقلال الهيئات القضائية، فضلًا عن قانون مجلس الدولة ولائحته التنفيذية.

يضع مشروع القانون الذي طرحه النائب أحمد حلمي الشريف، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، في ديسمبر الماضي، حق اختيار رؤساء الهيئات والجهات القضائية، في يد رئيس الجمهورية، من بين ثلاثة ترشيحات تقدمها الجمعيات العامة لهذه الهيئات والجهات، بخلاف العرف الحالي الذي يُصعد الأعضاء الأقدم بشكل تلقائي.

وقال أبو المعاطي مصطفى، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، لـ«مدى مصر» إن الخطوة التالية بعد رفض مجلس الدولة غير متفق عليها، حيث أن اللجنة لم تناقش الأمر بعد، مؤكدًا أن رأي مجلس الدولة في التشريعات استشاري فقط.

كان نادي قضاة مجلس الدولة قد أعلن في بيان، نهاية ديسمبر الماضي، رفضه لمشروع القانون الذي وصفه بـ«المشبوه»، وأنه يتضمن «مخالفات جسيمة وبالغة الخطورة لأحكام الدستور»، ويمثل «هجومًا بالغ الخطورة» على استقلال القضاء «يتجاوز في خطورته هجوم جماعة الإخوان».

وأعلن نادي القضاة أيضًا رفضه لمشروع القانون في بيان لاعتباره «يمثل اعتداء على استقلال القضاء لمساسه بالثوابت القضائية المستقرة، وﻻ يحقق الغاية من التشريع باختيار الأجدر منهم لهذا المنصب، الأمر الذي ﻻ يتأتي إﻻ لجمعيتهم العمومية». كما عقد ممثلو أندية الجهات والهيئات القضائية اجتماعًا في نادي القضاة، انتهى إلى «رفضها القاطع لمشروع القانون المقترح».

وقال مجلس القضاء الأعلى إن مشروع القانون «لم يعرض على المجلس وأن المجلس طبقًا للدستور والقانون هو صاحب الحق الوحيد في إبداء الرأي في مشروعات القوانين المتعلقة بشئون القضاء والنيابة العامة».

وتنص المادة 185 من الدستور على أن «تقوم كل جهة، أو هيئة قضائية على شئونها، ويكون لكل منها موازنة مستقلة، يناقشها مجلس النواب بكامل عناصرها، وتدرج بعد إقرارها فى الموازنة العامة للدولة رقماً واحداً، ويؤخذ رأيها فى مشروعات القوانين المنظمة لشئونها».

ظهر مشروع القانون بالتزامن مع صدام بين مجلس الدولة والسلطة التنفيذية على خلفية حكم محكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار يحيى الدكرروي، في يونيو الماضي، ببطلان توقيع الحكومة على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وما تضمنته من التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة، ثم تأييد المحكمة الإدارية العليا للحكم، منتصف يناير الماضي.

ووفقًا لقاعدة الأقدمية المعمول بها حاليًا في تصعيد رؤساء الهيئات القضائية، من المنتظر أن يتولى الدكروري رئاسة مجلس الدولة بعد تقاعد الرئيس الحالي للمجلس، المستشار محمد مسعود، نهاية يونيو المقبل.

دعم فرضية علاقة مشروع القانون بالتوتر بين السلطتين القضائية والتنفيذية على خلفية قضية تيران وصنافير، إعلان هيئة الرقابة الإدارية نهاية ديسمبر الماضي عن قضية رشوة كبرى متورط بها أحد موظفي مجلس الدولة، وما تبعها من القبض على أمين عام المجلس كأحد المتهمين في القضية، قبل الإعلان عن وفاته داخل محبسه شنقًا.

اعلان