بعد زيارة هنية للقاهرة: السماح بدخول القمح إلى غزة من معبر رفح

سمحت سلطات معبر رفح البري، أمس السبت، للمرة الأولى بدخول كميات من القمح إلى قطاع غزة، وذلك عقب يومين من انتهاء زيارة رسمية قام بها ثلاثة من قيادات حركة حماس إلى مصر، التقوا فيها مسؤولين سياسيين وأمنيين.

وأوردت وكالة أنباء الأناضول أن ثلاث شاحنات كبيرة تحمل حاويات، دخلت إلى القطاع خلال فترة العمل الاستثنائي، محملة بالقمح. وأشارت إلى أن ذلك أعقب دخول كميات من الإسمنت والأخشاب ومواد تعبيد الطرقات، خلال الشهر الماضي.

واختتمت قيادات حماس، نائب رئيس المكتب السياسي، إسماعيل هنية، وعضوي المكتب السياسي، موسى أبو مرزوق وروحي مشتهى، زيارة رسمية إلى مصر استمرت عدة أيام، التقوا خلالها عدد من القيادات السياسية، لم تفصح الحركة عنهم، باستثناء رئيس المخابرات العامة اللواء خالد فوزي.

وقال بيان صادر عن حركة حماس، الخميس الماضي، إن الزيارة تضمنت «سلسلة من اللقاءات المثمرة مع المسؤولين المصريين وعلى رأسهم وزير المخابرات العامة المصرية السيد اللواء خالد فوزي، تم خلالها بحث عدد من الملفات المهمة على الصعيد السياسي، وصعيد العلاقات الثنائية، كما تم بحث ملف المصالحة الفلسطينية، وأوضاع قطاع غزة في ظل استمرار الحصار «الإسرائيلي»، وما خلّفه من معاناة شديدة طالت حياة أهلنا في القطاع، كما تم التطرق إلى الوضع الأمني على الحدود بين القطاع ومصر، حيث أكد الوفد على سياسات الحركة الثابتة في علاقاتها مع الدول ومع جمهورية مصر العربية الشقيقة، وعلى رأسها عدم التدخل في الشؤون الداخلية، والحرص على الأمن القومي المصري والعربي والأمن المشترك؛ والتأكيد على أن دماء المصريين وأبناء أمتنا جميعاً عزيزة على شعبنا الفلسطيني».

وقال هنية عقب وصوله القطاع إن العلاقة مع مصر ستشهد «نقلات نوعية»، مؤكدًا أن الحركة «ستستمر في تطوير هذه العلاقة، بما يرسخ طبيعة العلاقة التاريخية بين الشعبين والجوار الإقليمي الوازن الذي تمثله مصر».

وعلى الرغم من تصريحات هنية وبيان الحركة، إلا أن مصادر من حماس قللت من أهمية اللقاء، وقالت في تصريحات صحفية إن اللقاءات تطرقت إلى موضوعات تم تناولها مرارًا وتكرارًا من قبل، ولم تؤد إلى نتائج ملموسة.

ونقلت صحف عن مصدر لم تسمه قوله إن اللقاءات ضمت عدة عناوين «أهمها تأمين الحدود بين القطاع ومصر، ومنع تنقل أي من عناصر القوى المتشددة عبر الأنفاق بين القطاع وسيناء، وتسليم عدد من المصريين الذين تقول السلطات المصرية إنهم مطلوبون لها وموجودون في القطاع، والتدخل في الشؤون المصرية الداخلية، وفتح معبر رفح، وقضية الكوادر الأربعة من الحركة الذين خُطفوا في سيناء بعد سفرهم من القطاع عبر المعبر».

وشهدت العلاقات بين الطرفين تطورات ملحوظة خلال الشهور الماضية، بعد ارتفاع حدة التوترات بينهما عقب الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي في يوليو 2013. انعكست على فتح معبر رفح البري عدة مرات خلال العام الماضي، مقارنة بالعام 2015، والذي وصل فيه الحصار المفروض على القطاع إلى ذروته.

وتشير معلومات إلى ارتفاع حدة الحملة الأمنية للشرطة الوقائية التابعة لحماس في غزة على الجماعات الأصولية المؤيدة لتنظيم ولاية سيناء في مصر. ورجحت بعض التقديرات أن حماس اعتقلت أكثر من 200 عنصر من الجماعات الأصولية بينهم القيادي البارز محمد الرميلات.

اعلان