بعد الاعتراف بخضوعه للمراقبة الأمنية: تليفزيون الدولة يذيع تسريبًا مصورًا لـ «ريجيني»

أذاع التليفزيون الرسمي للدولة مساء أمس مقطعًا مصورًا لحديث بين طالب الدكتوراه الإيطالي المقتول جوليو ريجيني وممثل عن نقابة الباعة الجائلين، يطالب فيه الأخير بالحصول على مبلغ مالي للمساعدة الشخصية.

وبحسب المقطع المسرب، فإن الطالب الإيطالي رد على ممثل النقابة قائلًا: «محمد، الفلوس مش فلوسي أنا مش ممكن استخدم الفلوس بأي صورة عشان أخدمك، ومش ممكن أكتب أني عايز استخدم الفلوس بصورة شخصية».

ورد عليه الشخص المشار له باسم محمد، متسائلًا:  «مفيش بقى سكة تانية غيرها للاستخدام الشخصي». ما رد عليه ريجيني قائلًا: «مش عارف والله. الفلوس مش مني، الفلوس من بريطانيا للمركز المصري، ومن المركز المصري للباعة.. ده ما وراء الامكانية الشخصية بالنسبالي. أنا مش ممكن أدفع الحاجة دي، أنا مش عارف إزاي، أنا آسف».

ويظهر سياق الحوار بين ريجيني وممثل النقابة أن الأكاديمي الإيطالي يتحدث عن منحة، قيمتها 10 آلاف جنيه، من إحدى المؤسسات البريطانية سيتقدم لها جهات مختلفة من أنحاء العالم، ويرغب هو في أن تتقدم نقابة الباعة الجائلين للحصول عليها.

وكان النائب العام المصري أقر للجانب الإيطالي بخضوع ريجيني للرقابة الأمنية، عقب بلاغ تقدم به نقيب الباعة الجائلين محمد عبد الله إلى الجهات الأمنية. وذلك بالرغم من نفي الجهات الأمنية رسميًا، في فبراير الماضي، أن يكون ريجيني خضع لأي شكل من أشكال المراقبة الأمنية.

وكانت الصحف الإيطالية قالت إن بعض الوثائق التي سلمتها لجنة التحقيق المصرية للجانب الإيطالي، تتضمن سجلات الاتصال الخاصة بثلاثة ضباط شرطة شاركوا في تصفية خمسة مواطنين في ضاحية التجمع الخامس، ادعت الداخلية أنهم ضالعين في جريمة قتل وتعذيب ريجيني، إلا أن تصريحات الفريق المصري في ما بعد استبعدت هذا الادعاء. خاصة أن سجلات هواتف المواطنين القتلى أثبتت بعدهم عن مكان اختفاء جوليو، وأن أحدهم كان على بعد 130 كيلو متر من المكان.

وكانت وكالة رويترز للأنباء أوردت في تقرير لها، نقلًا عن ستة مصادر أمنية منفصلة، أن الشرطة ألقت القبض على جوليو يوم اختفائه، وأن آخر مكان نقل إليه هو المقر الرئيسي لجهاز الأمن الوطني في لاظوغلي.

وفي ديسمبر الماضي، أعلن الجانب الإيطالي أن الفريق المصري سلمه كافة الوثائق المطلوبة للتحقيق، بما فيها تلك التي كان اعترض عليها النائب العام المصري بدعوى تعارضها مع الدستور، لما فيها من انتهاك للاتصالات الشخصية.

وقرر النائب العام أمس الموافقة على حضور فريق تحقيقات إيطالي، ومن شركة ألمانية متخصصة، إلى القاهرة لاستكمال أعمال التحقيقات، ومراجعة كاميرات المراقبة في محطات مترو الأنفاق، في محاولة لرصد التحركات الأخير للطالب الإيطالي قبل اختفائه.

اعلان