«مفوضي الدولة» تبدأ نظر بطلان ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان في 2 فبراير

حددت الدائرة الأولى بهيئة مفوضي الدولة، برئاسة المستشار محمد الدمرداش، الثاني من فبراير المقبل لبدء نظر دعوى وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بتوقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان، وما تضمنته من التخلي عن جزيرة «تشيوس»، بحسب الدعوى، والمقصود بها «خيوس»، الاسم الصحيح للجزيرة.

وقال المحامي حميدو جميل، أحد رافعي الدعوى، لـ«مدى مصر» إن الشعب والبرلمان حتى الآن لا يعرفان أي تفاصيل عن اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية التي أخبرنا الرئيس عبد الفتاح السيسي عن إبرامها مع اليونان وقبرص، وكل ما عرفناه أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية تتضمن التخلي عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، موضحًا: «لجأنا إلى القضاء مرة ثانية للحفاظ على ممتلكات مصر في اليونان وضمان عدم المساس بها خلال عملية ترسيم حدود التي لم يعرف عنها أحد شيئًا حتى الآن».

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أعلن عن اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية التي أبرمتها مصر مع السعودية وقبرص واليونان خلال إحدى جلسات الحوار الوطني في 13 فبراير الماضي.

وبدأت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار بخيت إسماعيل، في 15 نوفمبر الماضي، نظر الدعوى المقامة من المحاميين علي أيوب وحميدو جميل ممثلين لجبهة الدفاع عن مؤسسات الدولة المصرية ضد كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزيري الخارجية والأوقاف بصفاتهم.

دفع المحاميان أمام المحكمة بأن السلطة التنفيذية أبرمت اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع دولة اليونان في شهر يونيو الماضي، وبعد الاتفاقية توقفت اليونان بدءً من شهر يوليو الماضي عن دفع مليون دولار قيمة الإيجار الشهري لجزيرة تشيوس السياحية لهيئة الأوقاف المصرية، طبقًا للعقد المبرم بين الحكومة اليونانية والحكومة المصرية عام 1997، بما يعني أن الاتفاقية تضمنت التخلي عن الجزيرة لليونان.

وطلب المحاميان كذلك من المحكمة إلزام الحكومة بتقديم نص الاتفاقية المبرمة بين مصر واليونان بشأن ترسيم الحدود البحرية بينهما، وإلزام هيئة الأوقاف كذلك بتقديم كشف بكافة الممتلكات المصرية خارج حدود مصر لمعرفة ما إذا كانت جزيرة تشيوس من ضمنها أم لا، وهو ما تبعه تأجيل المحكمة لنظر الدعوى إلى جلسة الثلاثاء الماضي لتمكين هيئة قضايا الدولة من الرد وتحضير المستندات التي طلبها  المدعين، وهي الجلسة التي شهدت عدم تقدم محامي الحكومة بأي مستندات، ومطالبته للمحكمة بإدخال هيئة الأوقاف المصرية كخصم في الدعوى، مبررًا بأن هيئة الأوقاف رفضت أن تسلم الهيئة كشفًا بممتلكاتها خارج الحدود، وهو ما استجابت له المحكمة، وألزمت هيئة الأوقاف بتقديم المستندات المطلوبة منها، كما قررت إحالة الدعوى لهيئة المفوضين لإعداد تقرير بالرأي القانوني لها في موضوع الدعوى.

وذكرت الدعوى التي قيدتها محكمة القضاء الإداري برقم  ٧٣٤٧٦ لسنة ٧٠ ق، أن مدير عام إدارة الأوقاف السابق قد قال في حوار تليفزيوني على قناة النهار، إن مصر تمتلك جزيرة «تشيوس» في اليونان، وأن الجزيرة مساحتها 50 كليو متر مربع، وهي كانت هبة من السلطان العثماني لمحمد علي، أوقفها فيما بعد للأعمال الخيرية، وأنها تضم قصر لمحمد علي مملوك للأوقاف أيضًا، وأنه تم الاتفاق على سداد مبلغ بقيمة مليون دولار سنويًا للأوقاف من جانب اليونان حق إيجار الجزيرة. ووفقًا للدعوى أكد مسؤول الأوقاف أن الإيجار كان يسدد باستمرار حتى خروجه على المعاش.

وكانت هيئة الأوقاف قد أصدرت بيانًا عقب إقامة الدعوى القضائية بتاريخ 29 أغسطس الماضي، نفت خلاله امتلاكها للجزيرة، وأوضحت أن أملاكها بدولة اليونان توجد في مدينة كافالا وجزيرة ثاسوس فقط، وهو ما أعقبه نفي آخر من مركز معلومات مجلس الوزراء بتاريخ 30 أغسطس، لتبعية الجزيرة لمصر. وقال المركز في بيانه إن وزارة الخارجية أكدت أن جزيرة «تشيوس» تعود ملكيتها من الأصل للدولة اليونانية وليست ملكًا للدولة المصرية على الإطلاق، وأنها ملتصقة جغرافيًا بالحدود اليونانية وبعيدة كل البعد عن الحدود المصرية، ولم تكن في يوم من الأيام ملكًا لمصر أو خاضعة للسيادة المصرية. كما تضمن البيان، التأكيد على عدم الانتهاء من ترسيم الحدود بين مصر واليونان حتى وقت إصداره في 30 أغسطس الماضي.

يذكر أن محكمة القضاء الإداري قد أجلت في ديسمبر الماضي نظر دعوى أخرى أقامها السفير إبراهيم يسري لبطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص، إلى 14 فبراير المقبل.

اعلان