الحبس عامين لـ 19 متهمًا بالتظاهر في «ثورة الغلابة 11/11»
-أرشيفية- - المصدر: إحدى صفحات فيسبوك الداعية للتظاهر يوم11 نوفمبر
 

أصدرت محكمة جنح قصر النيل اليوم السبت حكمًا بالحبس عامين ضد 19 شخصًا، بعد اتهامهم بالتظاهر في محيط ميدان التحرير بدون تصريح يوم 11 نوفمبر الماضي، استجابة للدعوة المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان «ثورة الغلابة 11/11».

وقال محضر قسم شرطة قصر النيل بتاريخ 12 نوفمبر 2016، الذي حصلت «مدى مصر» على نسخة منه، إن إلقاء القبض على المتهمين جرى خلال سير قرابة الثلاثين شخصًا على الأقدام، «مرددين بعض الهتافات المعادية لأجهزة الدولة، وكذا الهتافات التحريضية على أجهزة الدولة، وكذا ترديد عبارة يسقط يسقط حكم العسكر». ويتهمهم المحضر «بالاستجابة للدعوات المعلنة من قبل جماعة الإخوان المحظورة والمعروفة بإسم (ثورة الغلابة)». كما يدعي محضر الشرطة أن الملقى القبض عليهم: «مرتبطين بجماعة الإخوان المحظورة ومتعاطفين معها، وكانوا يسعون لتنفيذ مخططاتهم العدائية في إسقاط مؤسسات الدولة».

وفوجئ المحامي محمود حيدر، أثناء حضوره جلسة قضية مؤسسة بلادي اليوم، بسماع صراخ الأهالي، واكتشف بالمصادفة أنه تم الحكم على متهمين بالتظاهر في يوم «ثورة الغلابة 11/11». وبالإطلاع على قائمة المحكوم عليهم، وجدت «مدى مصر» أنهم 17 عاملاً من مختلف المحافظات، وطالبين اثنين من القاهرة.

والمتهمون هم ياسر علي أحمد حجاج، فلاح من قرية الرميلة يبلغ من العمر 43 عاما، وأحمد عنتر محمد عبد الرحيم، بائع متجول من البحيرة عمره 41 عاما، ومحمود فتحي عبد العزيز عبد القادر البالغ من العمر 34 عاما، وهو عامل من مركز منيا القمح (الشرقية). وصلاح لبيب عبد التواب عبد الحليم وعمره 18 عاما، عامل من حي المقطم بالقاهرة. وفهد أبو بكر محمود رضوان البالغ من العمر 26 عاما وهو سائق لودر من سوهاج، وإبراهيم محمد محمد عويس والبالغ من العمر 35 عاما وهو عامل بمطعم من قرية العياط بالجيزة، وأيمن حسن محمود عبد ربه البالغ من العمر 27 عاما، وهو عامل بسوبر ماركت من الفيوم. ومحمد فرج جودة السيد وهو طالب عمره 21 عاما ومن مدينة السلام بالقاهرة، وأحمد طارق مصطفى لطفي الكاشف وهو طالب عمره 24 عاما من المعادي بالقاهرة، وعلي السيد علي عبد الحميد وهو عامل من القليوبية عمره 42 عاما، وإبراهيم حنفي محمود محمد وهو ترزي من القاهرة عمره 22 عاما، وسيد حمدان سيد علي البالغ من العمر 33 عاما، بائع من أسيوط، وإسلام جمال محمد إبراهيم، البالغ من العمر 20 عاما وهو عامل بمستشفى السلام من حلوان، ومحمد حسني عبد الله وهو مبيض محارة من أسيوط وعمره 28 عاما، ومحمد عبد النبي عبد الشافي حسانين من القليوبية، وماجد محمد ماجد عبد السلام وهو طالب أولى حقوق القاهرة وعمره 20 عاما، ونعيم محمد محمود المشطاوي وهو وهو طباخ من الطالبية بالجيزة عمره 42 عاما، وسامح عاطف عجاج، وهو عامل من فيصل بالجيزة عمره 30 عاما، ومحمد عبد المعطي الشناوي، وهو صاحب محل أسماك بالغربية عمره 37 عاما.

ولاقت الدعوة للتظاهر يوم 11 نوفمبر الماضي، احتجاجًا على الغلاء، أصداءً واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي في الأسابيع السابقة لها، وسرعان ما أصبحت حديث الناس في المقاهي والتجمعات؛ إلا أن اليوم نفسه مر بدون أي احتجاجات تذكر. ولم تعلن جماعة الإخوان المسلمين بجناحيها عن موقفها من الدعوة حتى اليوم الأخير قبل موعدها، حين دعى جناح القيادي المُغتال محمد كمال أعضاء الجماعة والشعب المصري، للمشاركة في تظاهرات 11 نوفمبر في اليوم السابق عليها، فيما حرصت القوى السياسية والشخصيات السياسية المعروفة على التنصل منها.

وأتت الدعوة للاحتجاج على خلفية ارتفاع الأسعار المتسارع والمستمر، بسبب الإجراءات الاقتصادية التقشفية التي تتخذها الدولة، والمتمثلة في الإنهاء التدريجي لدعم الكهرباء والمواد البترولية، ثم تحرير سعر الصرف الذي سبق موعد التظاهرة بأسبوع واحدة. وأوضح الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن شهر نوفمبر شهد ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى أعلى مستوياته في ثماني سنوات، حيث بلغ 20.2% مقارنة بنوفمبر 2015.

ويجرم القانون المصري التظاهر بدون إخطار قسم الشرطة التابع لمحل المظاهرة، وذلك وفقًا للقانون الذي أقر في عام 2013، على الرغم من تخوف بعض الأحزاب السياسية وبعض منظمات حقوق الإنسان من إضراره بالحق الدستوري للتظاهر السلمي. وتقدم عدد من المحامين الحقوقيين بالطعن على مواد من القانون، ما أدى إلى حكم المحكمة الدستورية العليا في 3 ديسمبر ببطلان الفقرة الأولى من المادة 10 وسقوط الفقرة الثانية، بينما رفضت المحكمة كافة الطعون على المواد 7 و8 و19.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن