بعد 13 شهرًا من توقيعه.. الجريدة الرسمية تنشر قرار الموافقة على قرض البنك الدولي

نشرت الجريدة الرسمية في عددها الصادر اليوم، الخميس، قرار رئيس الجمهورية رقم 505 لسنة 2015، بالموافقة على الشريحة اﻷولى من قرض البنك الدولي والبالغ قيمتها مليار دولار، والذي وقعه السيسي قبل ما يزيد على عام، في 28 ديسمبر 2015. وانفرد «مدى مصر» بنشر قرار السيسي في فبراير الماضي.

وتضمن عدد اليوم من الجريدة الرسمية قرار وزير الخارجية سامح شكري، رقم 16 لسنة 2016، بنشر الاتفاقية. والذي نص على أن يُعمل بهذه الاتفاقية اعتبارًا من 8 سبتمبر 2016، قبل يوم واحد من تسلم مصر الشريحة اﻷولى من القرض في 9 سبتمبر 2016.

ولم يحظ القرض بموافقة مجلس النواب حتى اﻵن، برغم نص الدستور في مادته 127 على أنه «لا يجوز للسلطة التنفيذية الاقتراض، أو الحصول على تمويل، أو الارتباط بمشروع غير مدرج فى الموازنة العامة المعتمدة يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة العامة للدولة لمدة مقبلة، إلا بعد موافقة مجلس النواب».

ووفقًا للمادة الخامسة من اتفاقية القرض الموقعة من وزيرة التعاون الدولي سحر نصر، والمرفقة بالقرار الموقع من السيسي، يشترط لتنفيذ القرض أن يعلن البنك الدولي قبوله «للتقدم الذي حققه المقترض في تنفيذ البرنامج وإطار سياسة الاقتصاد الكلي» الخاصة بالمقترض– «على أن يكون متضمناً من خلاله تبني نظام لضريبة القيمة المضافة».

في الرابع من فبراير من العام الماضي، انفرد مدى مصر بنشر القرار الجمهوري الموقع من عبد الفتاح السيسي بشأن قرض المليار الدولار من البنك الدولي. ويكشف القرار عن احتفاظ البنك بالحق في وقف أو إلغاء القرض ما لم تصدر مصر قانوناً جديداً لفرض ضريبة القيمة المضافة.

وأقر البرلمان قانون القيمة المضافة في 29 أغسطس. وقبل يومان من وصول الدفعة اﻷولى من قرض البنك الدولي في التاسع من سبتمبر نُشر القانون في الجريدة الرسمية، على أن يُعمل به في اليوم التالي لنشره.

وتحدد المادة الثانية من اتفاقية القرض الآلية التي سيتيح بها البنك أموال القرض للحكومة، إذ تنص على أن يدفع البنك لمصر مبلغ المليار دولار كدفعة واحدة. وتتحمل مصر «الرسم المدفوع مقدمًا» للحصول على القرض، وهو رسم تبلغ قيمته 2.5 مليون دولار، عملاً بسياسة البنك العامة في خصم رسم يعادل 0.25% من إجمالي القرض، وهو ما يعني أن مصر سوف تحصل في الواقع على 997.5 مليون دولار.

وفي سياق متصل، كان مجلس الوزراء قد وافق فى اجتماعه، أمس الأربعاء، على اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولى وأحاله لمجلس النواب لإقراره وفقاً للإجراءات الدستورية، بحسب ما نشرته جريدة البورصة.

ووقعت مصر اتفاقية مع صندوق النقد الدولى فى نوفمبر الماضى لاقتراض 12 مليار دولار على ثلاث سنوات. وقال بيان صادر عن الحكومة إن وزير المالية عمرو الجارحي استعرض خلال اجتماع الحكومة تقريرًا حول أبرز الإجراءات التى تتم فى إطار تنفيذ برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادى.

وتوقع البنك الدولي في تقريره نصف السنوي الذي أصدره أمس أن تتراجع معدلات النمو في مصر إلى 4% خلال العام الجاري 2017 بعدما بلغت 4.3 في 2016، مع بدء تطبيق إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة وتباطؤ معدلات الاستهلاك بسبب ارتفاع معدلات التضخم.

ــــــــــــــــــــــــ
*تم تصحيح معلومة وردت في سياق الخبر، والخاصة بموعد تسلم مصر الدفعة اﻷولى من قرض البنك الدولي، وهو ما تم يوم 9 سبتمبر، وليس يوم 6 سبتمبر.

اعلان