دفاع متهم في إعادة محاكمة «خلية الزيتون» يطلب رد رئيس هيئة المحكمة

قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل نظر قضية «خلية الزيتون» إلى جلسة 17 يناير المقبل، لاتخاذ إجراءات رد رئيس هيئة المحكمة، المستشار حسن فريد، الذي طلب محامي أحد المتهمين في القضية رده، بعد رفضه التنحي عن نظر الدعوى.

كان محمد شبانة، محامي المتهم هاني أبو مسلم، الذي تُعاد محاكمته في القضية، قد طالب هيئة المحكمة، في بداية جلسة اليوم، بالتنحي عن نظر الدعوى، وحين رفض رئيس المحكمة التنحي طلب الدفاع التأجيل لاتخاذ إجراءات الرد، حسبما قال شبانة لـ «مدى مصر».

وتعود وقائع القضية إلى عام 2010 عندما تمت إحالة 25 متهمًا إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بتهمة تأسيس وقيادة والانضمام إلى جماعة باسم «سريّة الولاء والبراء» أسست على خلاف القانون، والتي تدعو إلى تكفير الحاكم وتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد الشرطة والسائحين الأجانب والأقباط واستهداف المنشآت والمرافق العامة.

واستمرت هيئة المحكمة في نظر القضية بعد انقضاء حالة الطوارئ في 2012، حتى أصدرت في 15 يونيو 2014، أحكامًا تتراوح بين السجن سبع سنوات والمؤبد بحق خمسة متهمين، وبراءة الباقين. وفي يوم صدور الحكم، أصدر إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء وقتها، قرارًا بإلغاء الحكم وإعادة المحاكمة أمام هيئة أخرى.

في الجولة الثانية للقضية، نظر المستشار حسن فريد الدعوى، وأصدر في أكتوبر الماضي أحكامًا بإعدام متهمًا، والسجن المؤبد لـ ثمانية متهمين، من بينهم هاني أبو مُسلّم الذي صدر الحكم ضده غيابيًا، والسجن المشدد 15 عاما لـ 11 آخرين، كما قضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى بحق 5 أشخاص.

لاحقًا، قام المتهم هاني أبو مُسلم بتسليم نفسه لإعادة محاكمته أمام الهيئة نفسها. وبدأت جلسات إعادة المحاكمة في ديسمبر الماضي.

وخلال الشهور الماضية، أقام شبانة ثلاث دعاوى قضائية أمام القضاء الإداري تخص أبو مسلم ومتهم آخر هو محمد فهيم، طعن فيها على قرار رئيس مجلس الوزراء بإعادة المحاكمة بدعوى أن حالة الطوارئ قد أُنهيت في 2012، مما يُلغي سلطة الحاكم العسكري في التصديق على أحكام محاكم أمن الدولة العليا طوارئ، كما حُظرت المحاكم الاستثنائية بموجب دستور 2014، مما يمنع إنشاء محاكم أمن الدولة طوارئ، وفقًا لشبانة. ومن المنتظر أن يبت القضاء الإداري في تلك الدعاوى في جلستي 24 يناير و24 فبراير.

كما أقام شبانة دعوى أمام محكمة استئناف القاهرة يختصم فيها المستشار حسن فريد لـ «إنشائه محكمة استثنائية بما يخالف القانون، وإعماله قانون الطوارئ رغم إيقافه قبل أربعة سنوات، فضلًا عن تجاهله حكم المحكمة الدستورية العليا في يونيو 2013 بإبطال بعض مواد قانون الطوارئ التي اعتمد عليها في حكمه الصادر في أكتوبر»، بحسب شبانة. وحجزت المحكمة الدعوى للنطق بالحكم في جلسة 14 فبراير المقبل.

وفي حالة قبول طلب الرد المقدم اليوم، سيتم نظر الدعوى أمام دائرة أخرى من محكمة الجنايات، أما في حالة الرفض فستنظر هيئة المحكمة نفسها القضية.

اعلان