النيابة تتهم معتقلي «تيران وصنافير» بحيازة «طوب» وتجدد حبسهم
القبض على متظاهرين رافضين لاتفاقية «تيران وصنافير» بالقاهرة - أرشيفية - صورة: روجيه أنيس
 

قررت نيابة قصر النيل، اليوم الخميس، تجديد حبس 12 من معتقلي مظاهرات تيران وصنافير 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد القبض عليهم أثناء تظاهرة للاعتراض على قرار الحكومة بالموافقة على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية وإرسالها للبرلمان، بحسب المحامي محمود حيدر، الذي أضاف أنه تم نقل المتظاهرين لقسم الجمالية.

وكانت النيابة قد جددت، أمس الأربعاء، حبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات، إلا أن الأيام الأربعة انتهت اليوم الخميس بالفعل بعد أن تم احتساب الأيام الأربعة منذ القبض عليهم يوم الإثنين الماضي. وقال حيدر إن النيابة وجهت اتهامات التظاهر بدون ترخيص والتجمهر والبلطجة وحيازة سلاح أبيض والاعتداء على موظف عام وقطع الطريق.

وأضاف حيدر: «اعتبرت النيابة الطوب الذي تم إلقائه على قوات الأمن أثناء التظاهر سلاحًا أبيض، كما شملت الأحراز زجاج مهشم لإحدى السيارات وشوم». كما أكد أن المتظاهرين قد تعرضوا للضرب والسحل من قبل قوات الأمن أثناء القبض عليهم فقط.

كان المعتقلون قد ألقي القبض عليهم، الإثنين الماضي، أثناء تظاهرة بمحيط نقابة الصحفيين احتجاجًا على موافقة الحكومة على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، والتي بموجبها تنازلت مصر عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

وتجمع عدد من المتظاهرين أمام مدخل شارع عبدالخالق ثروت يوم الإثنين بالتقاطع مع شارع رمسيس في محاولة للوصول إلى سلالم النقابة، لكن قوات الأمن، التي أغلقت الشارع، بدأت في القبض على بعضهم، ما أدى إلى اندلاع مناوشات خفيفة بين الطرفين، حيث ألقى متظاهرون بالحجارة على قوات الشرطة.

وأثار قرار الحكومة غضبًا بين المتظاهرين، خاصة بسبب تجاهل الحكومة لقرار محكمة القضاء الإداري ببطلان توقيع الاتفاقية في يونيو الماضي، بالإضافة إلى عدم انتظار الحكم النهائي بشأن القضية المتوقع صدوره من قبل المحكمة الإدارية العليا في 16 يناير الجاري.

وتقدم خالد علي، أحد الطاعنين على الاتفاقية، الثلاثاء الماضي، ببلاغ إلى النائب العام، ضد كل من رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، ورئيس الحكومة، شريف إسماعيل، ورئيس البرلمان، علي عبد العال، ووزيري الخارجية والداخلية، وذلك على خلفية قرار الحكومة.

وقال البلاغ إن الحصول على حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في 21 يونيو 2016 ببطلان التوقيع على الاتفاقية، «يعني أن تلك الاتفاقية أصبحت باطلة بطلاناً مطلقاً وأضحت واجبة النفاذ، وذلك لبطلان توقيع ممثل الحكومة عليها لكونها تتضمن تنازلاً عن أرض مصرية وهو ما يخالف الدستور، فقد نعت حكم محكمة القضاء الإداري الاتفاقية بالبطلان، ومن ثم لم يعد لها وجود، وأنه وفقاً للقاعدة الفقهية والقانونية: إذا سقط الأصل سقط الفرع، فإن أي إجراء يتخذ بشأنها فهو باطل بالضرورة».

اعلان