Define your generation here. Generation What
مسؤول بـ«الآثار»: ترميم «البطرسية» يحتاج شهرين على الأقل.. والكنيسة غير مسجلة كأثر
تفجير البطرسية - أرشيفية - صورة: Roger Anis
 

استبعد غريب سنبل، رئيس دائرة الترميم بوزارة الآثار، أن يتم الانتهاء من ترميم الكنيسة البطرسية من آثار التفجير الذي ضربها الأسبوع الماضي، خلال أسبوعين. وأوضح أن هذه المدة هي ما يحتاجها الترميم الإنشائي فقط، الذي ستتولاه الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة.  

وقال سنبل، لـ«مدى مصر»، إن ترميم الكنيسة سيستغرق ما يتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر على أقل تقدير، مستبعدًا إمكانية إعادة افتتاح الكنيسة واستقبال الزوار قبل نهاية كل أعمال الترميم.

وأوضح: «وزارة الآثار ستتولى الترميم الدقيق (الأثري) للكنيسة، وهو ما يستغرق شهرين على الأقل، أما المهمة التي تولتها الهيئة الهندسية بترميم الكنيسة إنشائيًا، فهي مهمة بسيطة، يمكن أن تستغرق أقل من أسبوعين، لأنها لا تتعلق إلا بترميم سقف الكنيسة الخشبي وإحلال بعض الألواح الخشبية محل تلك التي تلفت بفعل الانفجار».

كان الرئيس عبد الفتاح السيسى قد كلف، الخميس الماضي، كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية، بترميم الكنيسة البطرسية، فيما تعهد الأخير بالانتهاء من التجديدات كاملة، وتسليم الكنيسة خلال 15 يومًا من وقتها، قبل احتفالات الأقباط بعيد الميلاد في 7 يناير القادم.

وقالت شيرين ليون، مرممة أثار شاركت في ترميم الكنيسة البطرسية عام 1998، لـ«مدى مصر» إن «أعمال الترميم الدقيق لا يمكن تعجلها عمومًا وتقليص مدة العمل بها. أنا شخصيًا استغرق عملي وحدى وقت أن شاركت في ترميم الكنيسة سنة كاملة».

وقال سنبل إن وزارة الآثار كانت قد شكلت وفدًا لزيارة الكنيسة البطرسية في اليوم اللاحق للانفجار لحصر حجم التلفيات، وخلصت إلى أن التلفيات الإنشائية لا تتعدى سقوط ضلعين من السقف الخشبي وعدد من الألواح الأضعف التي تصل الأضلاع ببعضها، فضلًا عن تلفيات أخرى تستلزم الترميم الدقيق على رأسها تلفيات الجداريات والأعمدة الرخامية.

وتابع: «طلبت وزارة الآثار من مسؤولي الكنيسة تولي مهمة الترميم عمومًا، لكن المسؤولين هناك طلبوا إمهالهم فرصة قبل اتخاذ القرار، وفي زيارتنا التالية لموقع الكنيسة فوجئنا بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة وقد بدأت في مباشرة أعمال الترميم، وعلمنا أن الهيئة اقترحت على شركة المقاولين العرب تولي مهمة الترميم الدقيق للكنيسة البطرسية»، مضيفًا أن «وزارة الآثار اقترحت أن تتولى هذا الجانب من الترميم بدلًا من شركة المقاولين العرب، بسبب خبرتنا الأوسع بطبيعة الحال في هذا المجال، وهو ما وافقت عليه الهيئة».

وقال سنبل: «فيما يتعلق بالترميم الدقيق الذي سنتولاه، لا توجد له أي موارد من وزارة الآثار لسببين: أولهما نقص التمويل عمومًا نتيجة تراجع موارد الوزارة من إيرادات السياحة بطبيعة الحال، والسبب الثاني هو أن الكنيسة غير مسجلة كأثر أصلًا، وهو ما يعني أن القانون يحظر على الوزارة تمويل ترميمها من مواردها»، مضيفًا: «ولهذا السبب، فتمويل الترميم الدقيق سيتم عبر أموال التبرعات التي ستجمعها الكنيسة نفسها، وقد تحاول وزارة الآثار جمع بعض التمويل عبر منح خارجية لمساندة الكنيسة».

وينص قانون حماية الآثار على أن تختص هيئة الآثار المصرية دون غيرها بأعمال الصيانة والترميم اللازمة لجميع الآثار والمواقع والمناطق الأثرية والتاريخية المسجلة، على أن يتحمل كل من وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية وهيئة الأوقاف القبطية نفقات ترميم وصيانة العقارات الأثرية والتاريخية التابعة لها.

وتنتقد سالي سليمان، الباحثة في التراث المصري، عدم تسجيل الكنيسة البطرسية كأثر بالرغم من أن معايير تسجيل المنشآت التاريخية كأثر تنطبق بلا شك على الكنيسة، وعلى رأسها معيار أساسي هو تخطي عمر المبنى مئة سنة.

وينص قانون الآثار الحالي على أن «يعتبر أثرًا كل عقار أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان من عصر ما قبل التاريخ وخلال العصور التاريخية المتعاقبة حتى ما قبل مائة عام متى كانت له قيمة أو أهمية أثرية أو تاريخية باعتباره مظهرًا من مظاهر الحضارات المختلفة التي قامت على أرض مصر أو كانت لها صلة تاريخية بها . وكذلك رفات السلالات البشرية والكائنات المعاصرة لها».

في المقابل، يقول سنبل إن نص القانون يسمح باستبعاد مبانٍ تخطى عمرها مئة عام في حال لم يكن لها قيمة أثرية أو تاريخية، وهو ما يترك من وجهة نظره المجال مفتوحًا أمام تأثير رأي خبراء وزارة الآثار في تسجيل هذا المبنى أو ذاك، مضيفًا: «الوزارة شكلت لجنة، أنا واحد من أعضائها، لنظر تسجيل الكنيسة البطرسية كأثر بعد حادث التفجير».

اعلان