المحاكم اليوم: تأجيل قضيتي شيماء الصبّاغ ومؤسسة بلادي.. وإخلاء سبيل اثنين من عمال النقل العام

شهدت المحاكم اليوم أكثر من جلسة لقضايا هامة، حيث أجّلت محكمة جنايات جنوب القاهرة قضية «مقتل شيماء الصباغ» إلى جلسة 22 ديسمبر المقبل، فيما قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل قضية مؤسسة «بلادي» إلى جلسة باكر، أما نيابة أمن الدولة العليا فأخلت سبيل اثنين من عمال النقل العام، وأمرت باستمرار حبس أربعة آخرين، كما استأنفت قرار محكمة شمال القاهرة بإخلاء سبيل 28 محبوسًا احتياطيًا، من بينهم سبعة أمناء شرطة.

في التجمع الخامس، أجّلت محكمة جنايات جنوب القاهرة، برئاسة المستشار أحمد أبو الفتوح، قضية «مقتل شيماء الصبّاغ»، المتهم فيها ضابط الأمن المركزي ياسين صلاح، إلى جلسة ٢٢ ديسمبر المقبل لاستكمال سماع شهود الإثبات في القضية.

وكانت جلسة اليوم مخصصة لعرض مقاطع الفيديو المقدمة من النيابة ومحامي الدفاع، بالإضافة إلى الاستماع لشهود الإثبات في القضية.

وقالت ياسمين حسام الدين، المحامية ضمن فريق المدّعين بالحق المدني، إن المحكمة أعادت عرض مقاطع الفيديو المقدمة من النيابة وفريق الدفاع عن المتهم، كما استمعت إلى شاهدي الإثبات سيد أبو العلا ونجوى عباس، وكذلك الطبيب الشرعي الذي قام بتشريح جثة الصبّاغ، وخبير الأسلحة الذي قام بمعاينة السلاح الخاص بضابط الأمن المركزي المتهم. وتمسك الشهود بما جاء في شهاداتهم أمام النيابة والدائرة الأولى التي نظرت القضية.

وأضافت حسام الدين أن الشاهد أبو العلا تمسّك في شهادته بأنه شاهد الضابط أثناء توجيه سلاحه بشكل أفقي مباشرة ناحية المتظاهرين، وأنه كان عاقدًا النيّة على إصابتهم، رغم أن عددهم لم يكن يتجاوز العشرة، وكانوا واقفين على الأرصفة. وبحسب حسام الدين، فقد حاول المتهم الطعن في تلك الشهادة قائلًا إن سلاحه كان مذخّرًا بقنابل الغاز المسيل للدموع وليس الخرطوش، غير أن الفيديوهات والصور أظهرت المتهم أثناء تبديل سلاحه مع شرطي آخر يحمل بندقية مذخّرة بأعيرة الخرطوش.

ولفتت حسام الدين إلى أنه قبل نهاية الجلسة طلبت المحكمة من شاهدة الإثبات نجوى عباس التعرف على المتهم، غير أن الحضور فوجئوا بعدم وجود المتهم داخل القفص بعدما خرج من باب خلفي أثناء الجلسة، وهو ما احتج عليه المحامون المدعون بالحق المدني، إلا أن القاضي لم يثبت اعتراضهم، حسبما قالت.

وكانت محكمة النقض قضت، في فبراير الماضي، بإلغاء الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة ضابط الأمن المركزي بالسجن المشدد 15 سنة، لاتهامه بقتل الناشطة شيماء الصباغ عضوة حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وإعادة محاكمته أمام دائرة جنائية جديدة.

وتعود وقائع القضية إلى 24 يناير 2014 عندما فضّت الشرطة مسيرة سلمية لنشطاء من حزب التحالف الشعبي الاشتراكي مستخدمة قنابل الغاز وأعيرة الخرطوش مما أدى إلى مقتل شيماء الصبّاغ.

وفي جلسة أخرى، أجّلت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد الفقي، قضية مؤسسة «بلادي» لرعاية أطفال الشوارع إلى جلسة باكر لاستكمال الاستماع إلى الشهود. وتشمل القضية ثمانية متهمين، هم: آية حجازي وزوجها محمد حسنين مصطفى، باﻹضافة إلى شريف طلعت، وأميرة فرج، وإبراهيم عبدربه، وكريم مجدي محمود فتحي، ومحمد السيد محمد السيد، وزينب رمضان عبدالمعطي. والذين يواجهون سبعة اتهامات، منها تأسيس جماعة إجرامية لأغراض الاتجار بالبشر، والاستغلال الجنسي لأطفال وهتك عرضهم.

وقالت صحيفة الشروق إن المحكمة تسلمت تقرير اللجنة الفنية التي انتدبتها في الجلسة الماضية، لفحص الفيديوهات الموجودة على «اللاب توب» المحرز في القضية، وعمل تقرير فني.

وطالب طاهر أبو النصر، محامي آية حجازي، بإخلاء سبيل موكلته والمتهمين جميعًا لتخطيهم مدة الحبس الاحتياطي المقررة بستة أشهر، حيث تم حبسهم في مايو 2014، كما طالب بتصوير تقرير الخبير وتصوير محاضر الجلسات.

وتعود أحداث القضية إلى مايو 2014، عندما ألقت قوات الشرطة القبض على مؤسسي جمعية «بلادي.. جزيرة للإنسانية» المهتمة بإعادة تأهيل أطفال الشوارع، على خلفية الاتهامات الموجهة لهم. ومنذ حبس المتهمين احتياطيًا منذ أكثر من عامين عقدت جلسات محدودة، منها جلسة تأجلت ستة أشهر كاملة لتغيب شهود الاثبات، وأخرى تأجلت لثلاثة أشهر لتأخر قوة السجن في نقل المتهمين لمقر المحكمة، ومرة أخيرة لمدة 6 أشهر لحين تسليم التقرير الفني.

وعلى جانب آخر، استأنفت نيابة أمن الدولة العليا كافة قرارات إخلاء السبيل الصادرة اليوم، الأحد، عن الدائرة 15 جنايات بمحكمة شمال القاهرة، والتي كان منها قرار إخلاء سبيل الباحث والصحفي إسماعيل الإسكندراني وسبعة أمناء شرطة متهمين بـ «التحريض على جهاز الشرطة وإثارة الفوضى ومحاولة تعكير صفو الرأي العام»، وبحسب المحامي مختار منير، سيتم غدًا تحديد دائرة لنظر استئنافات النيابة، على أن تكون جلسة نظر الاستئناف بعد غد.

وكانت «جنايات شمال القاهرة» قد قررت صباح اليوم الأحد إخلاء سبيل 28 متهمًا في قضايا مختلفة أثناء جلسات تجديد حبسهم، قبل أن تستأنف النيابة القرار.

وكانت الشرطة قد ألقت القبض على أمناء الشرطة السبعة في فبراير الماضي، أثناء توجههم إلى مدينة الإنتاج الإعلامي للمشاركة في برنامج العاشرة مساءً الذي يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي، للحديث عن أوضاع أمناء الشرطة، وكان الأمناء السبعة ناشطين في ما يسمى بـ «ائتلاف أمناء الشرطة».

وسبق لمحكمة جنايات القاهرة إخلاء سبيل الأمناء السبعة في يوليو الماضي، قبل أن تستأنف نيابة أمن الدولة القرار، ليستمر حبسهم.

وفي سياق متصل، جددت نيابة أمن الدولة العليا حبس أربعة من قيادات عمال النقل العام المحبوسين، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، فيما أخلت سبيل اثنين آخرين بضمان محل إقامتهما. ونقل موقع البداية عن المحامي زين يوسف أن الثلاثة المخلى سبيلهم هم طارق يوسف وأحمد محمود.

وكانت الشرطة قد ألقت القبض على القيادات الستة في 24 سبتمبر الماضي، على خلفية الدعوة للإضراب عن العمل بعدد من جراجات النقل العام لتحسين أحوالهم الوظيفية. وظل مصير العمال المعتقلين مجهولًا لفترة قبل أن تعلن النيابة عن توجيه اتهامات لهم بالانضمام لجماعة غير مشروعة والدعوة للإضراب عن العمل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*تم في الثامنة و20 دقيقة تصحيح معلومات وردت في الخبر، وهي إخلاء سبيل اثنين من عمال النقل العام، وليس ثلاثة مثلما كان مذكورًا، وذلك بعد مراجعة محامين وأهالي العمال.

اعلان