مؤشر «مدراء المشتريات»: غرق القطاع الخاص في الانكماش خلال أكتوبر بسبب ضعف الجنيه

قال تقرير مؤشر مدراء المشتريات التابع لبنك الإمارات دبي الوطني في مصر، الصادر اليوم الخميس، إن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر «غرق مرة أخرى في الانكماش في شهر أكتوبر، وتدهورت الظروف التجارية بأقوى معدل منذ شهر يوليو 2013».

وأوضح التقرير أن «الكثير من المشكلات التي تواجه الشركات ناتجًا عن ضعف الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي»، مشيرًا إلى أن ذلك أدى إلى «ارتفاع التكاليف بشكل كبير، مما جعل المواد الخام غير متوفرة في أحيان كثيرة، ومن ثم فقد كان هناك عجز في التوريد. ونتيجة لذلك، فقد هبط كل من الإنتاج والنشاط الشرائي بحدة». وأشار إلى أن تكاليف المشتريات ارتفعت خلال أكتوبر إلى أعلى مستوى منذ بدء المؤشر لجمع البيانات في أبريل 2011.

وأضاف: «أدى ارتفاع التكاليف المرتبط بأسعار الصرف المعاكسة إلى رفع عدد من الشركات لأسعار منتجاتها، وهو ما ساهم بدوره في تراجعات أسرع في كل من إجمالي الأعمال الجديدة والطلبات الجديدة الواردة من الخارج»،  مشيرًا إلى تراجع معدل التوظيف للشهر السابع عشر على التوالي.

وأصدر البنك المركزي اليوم قرارًا بتحرير سعر صرف الجنيه المصري، معطيًا للبنوك العاملة في مصر الحق في  تسعير شراء وبيع النقد اﻷجنبي، وهي الخطوة المتوقعة منذ شهور.

وارتفع سعر الدولار في السوق السوداء بشكل كبير خلال اﻷيام الماضية ليتجاوز حاجز 18 جنيهًا ﻷول مرة في تاريخه، قبل أن يعاود الانخفاض بشكل محدود أمس.

وفي 18 أكتوبر الماضي، قالت مذكرة بحثية أصدرها بنك الاستثمار بلتون إن شركات مصرية عديدة في قطاعات مختلفة تتعرض لضغوط هائلة على صعيد مستويات التشغيل والمبيعات والأرباح، مع ارتفاع سعر الدولار إلى 14 جنيهًا، في الوقت الذي لم ترتفع فيه دخول الأسر بالجنيه المصري ولو حتى بدرجة قليلة عن مستواها حينما كان سعر الدولار 8 جنيهات تقريبًا.

اعلان