تعرّف على الأمين العام الجديد للأمم المتحدة: أنطونيو جوتيريس
 
 
أنطونيو جوتيريس - المصدر: wikimedia
 

أعلن مجلس الأمن في تصويته الرسمي، اليوم الخميس، اختيار البرتغالي أنطونيو جوتيريس أمينًا عامًا للأمم المتحدة، خلفًا للكوري الجنوبي بان كي مون، تمهيدًا لعرض اختيار مجلس الأمن على الجمعية العامة للأمم المتحدة لتعيين جوتيريس رسميًا.

ومن المقرر أن يباشر جوتيريس مهام منصبه بشكل رسمي في الأول من يناير من العام المقبل، بعد انتهاء ولاية بان كي مون في ديسمبر من العام الجاري.

وطبقًا للمادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة، فإن الجمعية العامة تقوم بتعيين الأمين العام بعد توصية مجلس الأمن، وتسبق عملية انتخاب الأمين العام عدة قرعات سرية بين الدول الـ 15 داخل مجلس الأمن، تتبعها قرعة أخرى من خلال الأعضاء الدائمين وغير الدائمين لاختيار الأمين العام. ولا بد أن توافق الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن -الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا- على مرشح واحد كي يتم قبوله. ويمكن لأيٍ من هذه الدول استخدام حق الفيتو ضد توصية مجلس الأمن، وهو ما لم يحدث بالنسبة لجوتيريس، الذي حصد تسعة من أصل 15 صوتًا داخل مجلس الأمن في جولة التصويت الرسمية الأولى، ثم 13 صوتًا بعد ذلك.

وطبقا لمجلة فورين بوليسي، فإن انتخاب جوتيريس، وهو سياسي اشتراكي ورئيس وزراء برتغالي سابق، ورئيس سابق لمفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين، شهد توافقًا نادرًا بين الولايات المتحدة وروسيا، رغم الكثير من الخلافات في المواقف بينهما حاليًا، بدءًا من الشأن السوري مرورًا بالوضع في أوكرانيا.

وتقدم جوتيريس سباق الترشح لمنصب الأمين العام ضمن 13 مرشحًا على مدار خمس قرعات تصويت غير رسمية، إلا أن دعم روسيا له بعد إعلان المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين لذلك أمس، الأربعاء، كان بمثابة تغير كبير في سياسة روسيا التي تصر على دعم مرشحين من شرق أوروبا للمنصب.

وجاء دعم الدول الخمسة الأعضاء الدائمين لجوتيريس لينهي حملة لدعم أول إمرأة للفوز بالمنصب، وهي البلغارية كريستالينا جورجيفا.

من جانبه، أعلن جوتيريس التزامه بتجديد آليات العمل في الأمم المتحدة للقيام بدورها في حفظ السلام العالمي والمحافظة على الالتزام بتطبيق مبادئ حقوق الإنسان بشكل أفضل.

وشغل جوتيريس، البالغ من العمر 67 عامًا، منصب رئيس وزراء البرتغال من العام 1995 حتى 2002، كما كان رئيسًا لمفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين لمدة عشرة أعوام، وهو أول رئيس وزراء سابق يتقلد منصب الأمين العام للأمم المتحدة. وطبقا لصحيفة الجارديان، فإن الأمين العام الجديد بدأ العمل بالهندسة قبل أن يتجه للسياسة عام 1976، عقب أول انتخابات ديمقراطية في البرتغال كنتيجة لما عُرف بـ “ثورة القرنفل” التي اندلعت في 1974 وأنهت خمسة عقود من الحكم الديكتاتوري.

وارتقى جوتيريس بسرعة في سلم العمل السياسي، حيث أصبح قائدًا للحزب الاشتراكي عام 1992، قبل انتخابه رئيسا للوزراء عام 1995. وخلال رئاسته لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين من 2005 حتى 2015، قاد جوتيريس المفوضية في وسط أزمة اللاجئين الأفغان والعراقيين. وتقول الجارديان إن جوتيريس عمل على مخاطبة الدول الغربية للمساهمة بشكل أكبر في مساعدة اللاجئين الهاربين من مناطق العنف والصراع.

اعلان
 
 
مي شمس الدين