الدولار يستمر في الضغط على “الطيران المدني”: منع حجز رحلات تبدأ وتنتهي خارج مصر

أصدر وزير الطيران المدني، شريف فتحي، قرارًا بإيقاف إصدار تذاكر سفر تبدأ وتنتهي خارج جمهورية مصر العربية في الرحلات التي لا يتضمن خط سيرها أي نقاط داخل مصر، وذلك اعتبارًا من الخامس من أكتوبر المقبل ولمدة عام، بحسب البيان الذي نشرته الصفحة الرسمية للوزارة على فيسبوك، اليوم الخميس.

ويقول البيان إنه “تلاحظ مؤخراً ازدياداً كبيراً أعلى بكثير من المعدلات الطبيعية فى مبيعات بعض وكلاء السياحة لتذاكر سفر تبدأ وتنتهي خارج جمهورية مصر العربية ولخطوط سفر لا تتضمن أي نقطة داخل مصر لتحقيق استفادة من فروق سعر صرف الجنيه المصرى بين السعر الرسمي والسوق السوداء مما يضر بالاقتصاد القومي”. وأضاف البيان أن القرار ستتم مراجعته بشكل دوري لاتخاذ ما يلزم.

من جهته، قال خالد الشربيني، صاحب شركة وان واي تورز للسياحة، لـ “مدى مصر” إن هذا القرار يحمل تبعات “كارثية” لقطاع شركات السياحة، خاصة وأن جزءًا كبيرًا من حجم التعاقدات لحجز تذاكر طيران يكون لرحلات لا تمر بأي نقاط داخل مصر، مضيفًا: “تمثل الحجوزات خارج مصر قرابة 40% من الحجوزات التي تجريها شركتي أنا على الأقل، وبالتأكيد النسب متشابهة في باقي شركات السياحة، هذا وضع كارثي”.

وأضاف الشربيني أن شركات الطيران في مصر تدفع قيمة حجز تذاكر الطيران للاتحاد الدولي للنقل الجوي، من خلال بطاقات الدفع الائتماني؛ لضمان أن الأموال تصل بالفعل، ويقوم الاتحاد بدوره بدفع الأموال لشركات الطيران المختلفة، واعترف الشربيني أن حجز تذاكر طيران لرحلات لا تمر بمصر قد يعني تحويل دولارات لشركات طيران بطريقة لا تفيد الاقتصاد المصري.

واستدرك: “بالطبع هذا حقيقي جدًا، ولكن الكثير من عملائي لا يعيشون بمصر، والكثير منهم أيضًا يسافر لبلاد مختلفة على رحلات لا تمر بمصر، ومعظم الحجوزات لعملائنا من الشركات من هذا النوع، وهذا يمثل خسارة كبيرة لنا، إنهم [وزارة الطيران] يقتلون الصناعة”.

ويواجه قطاع الطيران المدني في مصر أزمة بعدما أصدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي بيانًا، نشره موقع أخبار الخليج، في أغسطس الماضي، قال فيه إن “مصر تخاطر بتدمير صناعة نقلها الجوي إذا استمرت في الامتناع عن دفع ملايين الدولارات التي تدين بها لشركات الطيران الدولية. وتدين مصر بـ 250 مليون دولار قيمة بيع التذاكر المحلية إلى شركات طيران دولية”. وأضاف البيان أن الاتحاد يعمل مع السلطات المصرية ﻹيجاد حل عملي “لتجنب أي أضرار جانبية على صناعة الطيران في مصر”.

وكانت آخر الأزمات التي تعرض لها قطاع الطيران هي إيقاف شركة الطيران الملكي الهولندية KLM  رحلاتها إلى مصر بشكل مؤقت اعتبارًا من الثامن من يناير المقبل، بسبب الظروف الاقتصادية. وأكدت الشركة أن تخفيض قيمة الجنيه المصري وقرارات البنك المركزي المصري بفرض قيود على تحويلات النقد الأجنبي خارج مصر قد أثر سلبًا على الشركة.

ويقول الشربيني إنه من المتوقع أن تتخذ شركات طيران عالمية أخرى نفس الاجراءات، نظرا لعدم قدرتها على تحصيل مستحقاتها المالية داخل مصر بسبب أزمة الدولار، مضيفا: “كأصحاب شركات سياحة، لا يمكننا استخدام بطاقات الائتمان الخاصة بنا كأفراد لعمل الحجوزات، ولا يمكننا استخراج بطاقات ائتمان كشركات نظرا لوضعنا على القائمة السوداء للبنك المركزي لأننا من الفئة ذات المخاطرة العالية في سحب كميات كبيرة من الدولارات نظرا لطبيعة عملنا”.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن