غموض مصير عمال النقل العام المقبوض عليهم وسط معلومات عن نقلهم إلى “طرة”

تسيطر حالة من الغموض على مصير ستة عمال من هيئة النقل العام، ألقي القبض عليهم يوم الجمعة الماضي، وسط تضارب معلومات عن التهم الموجهة لهم، ومكان احتجازهم، وإذا ما كان قد صدر بحقهم أي قرار بالحبس.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، صباح اليوم، نقلًا عن مصدر لم تسمه إنه”تم إحباط مخطط لعناصر إخوانية عاملة بهيئة النقل العام بالقاهرة لاستقطاب مجموعة من العاملين بالهيئة وتكليفهم بالتحرك بين زملائهم”. وأضافت أن النيابة العامة قررت حبس العمال الستة 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وقال المحامي في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، كريم عزت، لـ”مدى مصر” إنه “لا معلومات حتى الآن حول مصير العمال الستة. فوجئنا بما نشر صباح اليوم، وبناءً عليه توجهنا لكل الأماكن المحتمل احتجاز العمال فيها، بما في ذلك النيابات وأقسام الشرطة، إلا أننا لم نعثر على أي أثر لهم”.

وأضاف عزت: “العامل طارق البحيري لم يُلق القبض عليه، بل توجه لمباحث الأمن الوطني في الشيخ زايد بناءً على استدعاء منهم يوم الجمعة الماضي، ومنذ وقتها وهو مختفي. حاولنا كتابة محضر في قسم شرطة الشيخ زايد، محل تسليم نفسه للأمن الوطني، إلا أن القسم رفض، ما دفعنا لكتابة شكوى لنيابة الشيخ زايد”.

من جهته، أفاد زينهم، شقيق طارق محمد مصطفى، أحد العمال المحتجزين، لـ”مدى مصر” أن ذوي المحتجزين سمعوا أنهم خضعوا للتحقيق في نيابة التجمع الخامس، قائلًا: “توجهنا لهناك ولم نجدهم أيضًا وأنكر المسؤولين حضورهم بالأساس. نحن لا نعلم مصيرهم بالتحديد، الأمر الأكيد أنهم في حوزة قوات الأمن. من ألقى القبض على شقيقي من المنزل يوم الجمعة الماضي أبرز لنا بطاقة هويته وكان عاملًا في مباحث النقل العام”.

وقال مصدر قريب من عمال النقل العام، تحفظ على ذكر اسمه، إن “التهم الموجهة للعمال الستة غير واضحة، البعض يقول الانتماء لجماعة إرهابية، والبعض الآخر يقول التحريض على الإضراب. آخر ما علمناه أنهم خضعوا للتحقيق في نيابة التجمع الخامس، وتم نقلهم إلى سجن طرة عقب القرار باستمرار حبسهم 15 يومًا”.

ويطالب موظفو وعمال النقل العام بنقل تبعية الهيئة إلى وزارة النقل والمواصلات بدلاً من المحافظات، وزيادة عائد الإنتاج من 13% إلى 17%، وإصدار قرار بصرف علاوة دورية وأخرى سنوية، وإضافتهما على العلاوات الخاصة، وصرف بدل طبيعة عمل، وبدل عدوى ومخاطر بنسبة 40%، ورفع الحوافز الإدارية.

كان من المقرر أن يكون السبت الماضي اليوم الأول لإضراب العمال عن العمل للمطالبة بهذه المطالب، إلا أن قوات الأمن بادرت بالسيطرة على عدد من الجراجات، وألقت القبض على خمسة عمال، بالإضافة إلى العامل طارق البحيري، الذي سلم نفسه للأمن الوطني قبلها بيوم واحد، بعد استدعائه للتحقيق.

وكان عمال النقل العام قد أضربوا عن العمل أول أيام السنة الدراسية في سبتمبر 2012، وقت حكم الإخوان المسلمين، في جراجات القاهرة الكبرى للمطالبة بنفس المطالب، خصوصًا نقل تبعية الهيئة إلى وزارة النقل أو تأسيس هيئة اقتصادية لإدارة هيئة النقل العام.

اعلان