عزة الحناوي بعد إحالتها للمحاكمة التأديبية: لا مكان في ماسبيرو إلا للمنافقين

قالت عزة الحناوي، المذيعة بالتليفزيون المصري، لـ”مدى مصر” إنها علمت اليوم عن طريق الصحافة أن النيابة الإدارية قررت إحالتها مع مخرج ومعد برنامجها “أخبار القاهرة”، إلى المحاكمة التأديبية أمام مجلس الدولة بتهمة إهانة الرئيس، بعد خمسة أشهر من التحقيق معها عقب حلقة من برنامجها وجهت فيها نقدًا للرئيس عبد الفتاح السيسي.

كان اتحاد الإذاعة والتليفزيون بقيادة رئيسه السابق، عصام الأمير، قد أحال الحناوي للتحقيق الداخلي قبل إحالتها للتحقيق أمام النيابة الإدارية بعد حلقة البرنامج التي قالت خلالها: “الرئيس له مقولة بيقول للمصريين لما حد يوجعني يا مصريين ماتردوش، اشتغلوا. عظيم. المصريين بيشتغلوا لكن معظم القيادات في الدولة مبيشتغلوش، وسيادتك كمان مبتشتغلش الحقيقة ومفيش ملف حليته لحد دلوقتي من يوم ما جيت”. مشيرة إلى وجود فساد بمؤسسات الدولة ومنها مؤسسة الرئاسة، وأن الرئيس مقصر في محاربة الفساد، كما ذكرت أيضًا حبس الصحفيين وحالات الاختفاء القسري، والتضييق على المجتمع المدني كملفات لم يتخذ الرئيس فيها الإجراءات المطلوبة. وبعد الحلقة مباشرة تم وقف الحناوي عن العمل وتحويلها للتحقيق.

تقول الحناوي إن التضييق الذي واجهته منذ بداية حكم السيسي “أكثر شراسة” من أي وقت مضى أثناء مسيرتها المليئة بالمتاعب بسبب إصرارها على عرض وجهات نظر معارضة منذ بداية عملها بالتليفزيون المصري منذ ٢٩ عامًا.

وتضيف أن التليفزيون يطبق إجراءات مخالفة للقانون والدستور ضدها، مثل منع مرتبها عنها بالرغم من عدم انتهاء التحقيقات ومنعها من دخول مبنى ماسبيرو، مشيرة إلى أنها عندما تعرضت للوقف في عهدي الرئيسين السابقين حسني مبارك ومحمد مرسي كانت تحصل على نصف راتبها حتى انتهاء التحقيقات.

قامت الحناوي بدورها برفع دعوى أمام القضاء الإداري ضد التليفزيون تطالب فيها بالعودة للعمل، وصرف مستحقاتها. قبلت المحكمة الإدارية الدعوى في شهر أبريل، وأحالتها لهيئة مفوضي الدولة التي لم تصدر قرارها بعد.

وتعرضت الحناوي للإيقاف عن العمل مرة واحدة لمدة سنة وبضعة أشهر أثناء حكم مبارك، ومرة أخرى لمدة أشهر تحت حكم الإخوان المسلمين، وتعرضت للوقف مرتين في خلال السنة الماضية.

تم وقف الحناوي للمرة الأولى تحت حكم السيسي في شهر نوفمبر الماضي في حلقة أشارت فيها للفساد أيضًا، مشيرة لانتشاره في اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ومطالبة الرئيس باتخاذ الإجراءات اللازمة، وعدم الاكتفاء بالخطب الرنانة، مؤكدة أنه كرئيس أول المسئولين عن هذا الفساد.

تساءلت الحناوي اليوم بعد تحويلها للمحاكمة: “أريد أن أسأل الرئيس، أي مرأة التي تريدها أن تنهض بالمجتمع عشان نبقى قد الدنيا؟، التي تعمل بضمير وتحترم عقول الناس أو التي تطيع بشكل أعمى؟، وأريد أن أخبره أن نظامه أكثر فاشية من مبارك والإخوان وأني مستعدة للشنق بدون محاكمة ولن أغير مبدئي. طوال ما حبايب الرئيس هم المنافقون لن ترى هذه البلد خير”.

تقول الحناوي إنه منذ تولي السيسي، تم إطلاق أيدي المسئولين بماسبيرو بشكل غير مسبوق بهدف تطهيره من كل الأصوات المعارضة بأي ثمن.

“يبدو وكأن القيادات حصلت على تطمينات شديدة بأن يفعلوا ما يشاءوا في من ضد الرئيس بدون خوف. يبدو وكأنهم أخبروهم لا تخافوا سنحميكم خالفوا القانون وافعلوا ما تشاءون، ولكن لا تتركوا في هذا المبنى إلا المنافقين”.

اعلان