“جنايات بنها” تُخلي سبيل مالك عدلي.. والنيابة تستأنف ضد القرار

قررت محكمة جنايات جنوب بنها، اليوم الخميس، إخلاء سبيل الناشط الحقوقي والمحامي، مالك عدلي، بضمان محل إقامته أثناء نظر المحكمة الاستئناف ضد قرار حبسه لمدة 15 يومًا الصادر بتاريخ 13 أغسطس الماضي، بحسب ما أفاد به المحامي مختار منير لـ”مدى مصر”، فيما قررت النيابة الاستئناف ضد القرار، وتحدد نظر الاستئناف السبت المقبل، بحسب ما ذكره المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وقال محمود بلال، عضو هيئة الدفاع عن عدلي، إن رئيس نيابة شبرا الخيمة كان قد أخبر المحامين عقب صدور قرار إخلاء السبيل بـ”عدم نية” النيابة للاستئناف ضد قرار إخلاء السبيل، لكنه أخبرهم بأنه في انتظار قرار المحامي العام.

وكان قاضٍ بمحكمة شبرا الخيمة قد أمر الثلاثاء الماضي بتجديد حبس عدلي للمرة الثامنة لمدة ١٥ يومًا على ذمة التحقيق معه بتهم السعي لقلب نظام الحكم، والانضمام لجماعة غرضها وقف العمل بأحكام القانون، والترويج لشائعات بغرض التحريض ضد نظام الحكم في الدولة، وحيازة مطبوعات بالواسطة (تعود ملكيتها لشخص آخر) تتضمن تحريضًا شبيهًا، ونشر أخبار كاذبة عمدًا.

وألقت قوات الأمن القبض على عدلي في شهر مايو الماضي بعد صدور أمر ضبط وإحضار ضده في أبريل على خلفية اتهامه من قبل مباحث الأمن الوطني بـ”ترويج شائعات مفادها أن جزيرتي تيران وصنافير مصريتين، والدعوة للتظاهر وتشكيل حركة تهدف للإخلال بالسلم العام”.

كان عدلي أحد من أبرز الأصوات المعارضة لنقل ملكية تيران وصنافير للسعودية بعد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي تم توقيعها بين الحكومتين في شهر أبريل الماضي. وشكى محامو عدلي وأسرته منذ القبض عليه من سوء معاملته، حيث قالوا إنه تم حرمانه من الأدوية والتريض ووضعه في الحبس الانفرادي طوال مدة حبسه، ما أدى لنقله لمستشفى السجن أربع مرات.

وجاء قرار إخلاء السبيل بعدما أطلقت حملة “مالك عدلي حر” حملة للإفراج عنه بمناسبة مرور 100 يوم على حبسه الانفرادي وتدهور حالته الصحية، حيث أطلقت الحملة فيديو ظهرت به مجموعة من الشخصيات العامة من بينها المرشح السابق للرئاسة حمدين صباحي وآخرين. كما أطلق محامون دوليون عريضة توقيعات لإخلاء سبيله، كما طالبوا حكوماتهم ومؤسسات الاتحاد الأوروبي باتخاذ الخطوات اللازمة للضغط على الحكومة المصرية لإنهاء ممارسات الخطف والتعذيب وسوء معاملة المعتقلين وحرمانهم من حقوقهم القانونية.

وجاء في العريضة: “إننا نعتقد أن ظروف حبس مالك عدلي، ومنعه من حقه في التمثيل القانوني، والتهم التي يواجهها تشير جميعا إلى حملة قمع أوسع موجهة ضد المحامين المصريين ومن يتصدرون جهود المجتمع المدني المصري في الدفاع عن المصريين الذين يواجهون المضايقات والملاحقة القضائية والإساءات من قبل الأجهزة الأمنية للدولة والقضاء رداً على ممارستهم السلمية لحقهم الدستوري والمكفول عالمياً في حريتي التعبير والتنظيم”.

اعلان