البنك المركزي: 53 مليار دولار دين خارجي قبل قرض الصندوق.. والمالية: الشريحة الأولى من القرض لم تتحدد

قالت لبنى هلال، نائب محافظ البنك المركزي، إن الدين الخارجي لمصر حاليًا يبلغ 53 مليار دولار، قبل تسلم أول شريحة من قرض صندوق النقد. وأتى ذلك ردًا على سؤال من “مدى مصر” خلال مؤتمر صحفي عقد عصر اليوم، الخميس، في مقر وزارة المالية، للتعقيب على توقيع مصر الاتفاق التمهيدي مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار.

واستكملت “هلال”: “هذه المستويات (من الدين الخارجي) لا تتجاوز في كل الاحوال 15% من الناتج المحلي الإجمالي، وربما تقل عنه مع سداد بعض الأقساط.. بينما تصل في دول أخرى إلى 60%”.

وخلال المؤتمر برر محافظ البنك المركزي، طارق عامر، اللجوء للاقتراض من صندوق النقد الدولي بمطالبات تلقاها نواب وزير المالية، ونواب المحافظ نفسه، من صناديق استثمار دولية بما يمكن أن يدعم الثقة في”برنامج إصلاحي مصري” مقابل المزيد من الاستثمارات في مصر.

وردًا على سؤال حول تلقي مصر مساعدات إماراتية كانت متوقعة، قال “عامر”: “الدول العربية لديها تحدياتها.. يجب أن نعتمد على أنفسنا” ، دون أن يوضح ما إن كان ذلك يعني إلغاء هذه المساعدات من عدمه.

كانت الحكومة وصندوق النقد الدولي قد أعلنا اليوم عن اتفاق تمهيدي على مستوى الموظفين حول قرض بواقع 12 مليار دولار. وهو الاتفاق الذي ينتظر موافقة المجلس التنفيذي للصندوق، الذي يتوقع أن ينظر في طلب مصر خلال الأسابيع المقبلة.

وفي بيان أعقب الاتفاق أوضح الصندوق أن البرنامج يهدف إلى تحسين أسواق العملة وتقليص عجز الموازنة وخفض الدين الحكومي، وأنه من المتوقع انخفاض الدي العام من 98% من الناتج المحلي في 2015-2016 إلى 88% في 2018-2019.

وخلال المؤتمر، قال وزير المالية عمرو الجارحي إن حجم الشريحة الأولى من القرض لم يتحدد بعد، لكنه رجّح استمرار حكومته في تلقي كل شرائح القرض -الذي عد تسهيلا ائتمانيا- عبر ثلاثة سنوات، موضحًا أن البيانات المتاحة إلى الآن لا تشير إلى أي احتمال للاكتفاء بشريحة دون الأخرى.

فيما قالت “هلال” إنه “لا يوجد ما قد يدفعنا لعدم الاستفادة من قرض منخفض التكلفة إلى هذا الحد”، مضيفة أن “الفائدة لا تزيد على 1.5%”.

وقال “عامر” إن البنك المركزي يستهدف زيادة الاحتياطي النقدي من ناحية وتراجع مستوى التضخم إلى ما دون 10%.

ورفض محافظ البنك المركزي الإجابة بوضوح عما إن كان ذلك يعني المزيد من خفض سعر الجنيه أو تعويم الجنيه بشكل كامل ، لكنه قال إن تثبيت سعر الصرف أدى لاستهلاك “أموال” كثيرة ، مضيفا: “الأمر الصحيح هو استهداف المزيد من مرونة سعر الصرف وهو ما حدث بالفعل.. رأينا جميعا كيف أخذ السعر يرتفع وينخفض”.

وقال “عامر” إن الارتفاع في الأسعار مع انخفاض سعر الصرف قد حدث بالفعل واستوعبه المجتمع بالفعل. كما شدد على إن البرنامج الإصلاحي الذي يستند له الاتفاق هو برنامج مصري بالكامل.

من جانبه، وفي تصريحات على هامش المؤتمر، قال نائب وزير المالية، أحمد كجك، إن البرنامج المتفق عليه يتضمن خفض عجز الموازنة بواقع 5.5% خلال ثلاثة سنوات.

وردًا على سؤال من “مدى مصر”، قال كجك: “إذا التزمنا بالموازنة الحالية فمن الممكن تحقيق نصف هذه النسبة المستهدفة في السنة الأولى”.

كان بيان صندوق النقد بشأن القرض اليوم قد ذكر أن حجم الاتفاق يصل إلى 422% من حصة مصر في الصندوق.

فيما قال كجك لـ “مدى مصر” إن الحكومة توصلت مع الصندوق إلى اتفاق اعتيادي، وأنها “كان يمكنها الحصول على قرض أعلى وفقًا لآلية عمل الصندوق على نحو استثنائي، لكن وفقًا لبرنامج أكثر تشددًا”.

اعلان