“المالية” تحسم الجدل: 14% ضريبة القيمة المضافة في مشروع القانون

قال نائب وزير المالية للسياسات الضريبية عمرو المنير، في مؤتمر صحفي عُقد اليوم، الثلاثاء، إن السعر العام في مشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة، الذي يراجعه البرلمان حاليًا، يبلغ 14%، قياسًا إلى 10% في قانون الضريبة على المبيعات المطبق حاليًا.

وأضاف “المنير” أن تلك النسبة تقل عن المتوسط السائد في دول العالم والتي تتراوح بين 17% إلى 20%.

ويتضمن قانون الضريبة الجديد تنوعًا أقل في أسعار الضريبة على السلع والخدمات بالمقارنة بقانون الضريبة على المبيعات الساري حاليًا الذي يتضمن شرائح متعددة.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي انعقد في مقر وزارة المالية بحضور الوزير وقيادات الوزارة، بهدف توضيح وشرح مشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة، الذي يناقشه البرلمان حاليًا، بعد تعديله من قبل الحكومة، قال “المنير” إن ثمة بعض المبالغات الشائعة حاليًا بشأن تأثير تطبيق الضريبة -التي يفترض أن تحل محل الضريبة على المبيعات- من ضمنها حجم التأثير على الأسعار النهائية للسيارات.

وأوضح: “على سبيل المثال، يفرض القانون الحالي ضريبة بواقع 15% على السيارات ذات المحرك سعة 1600 سنتيمتر مربع. هذا السعر لم يتغير في القانون الجديد، كما ستخضع السيارات ذات المحركات الأكبر حجمًا عند تطبيقه للضريبة نفسها المفروضة في القانون الحالي(30%)”.

ونفى المنير كذلك أن يكون هناك أي تغير في سعر البنزين بعد تطبيق القانون الجديد، قائلًا إن نسبة الضريبة على استهلاكه في القانون الجديد لا تختلف عن النسبة المفروضة حاليًا وفقا لقانون الضريبة على المبيعات.

من جانبه، وردا على سؤال من “مدى مصر” رفض وزير المالية عمرو الجارحي الربط بين صدور القانون -متزامنًا مع إعادة البنك المركزي النظر في سياساته بشأن سعر الصرف- من ناحية، وبدء الحكومة مفاوضات محتملة مع صندوق النقد الدولي حول قرض يقدمه البنك لمصر، استنادًا إلى نصائح سابقة من الصندوق للحكومة في هذا السياق.

وأكد الوزير أن الحكومة لا تتخذ قرارات بشأن سياساتها من منطلق “إملاءات” من أي طرف، غير أنه لم ينف كذلك شروع حكومته في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

ونقلت تقارير صحفية خلال الأيام الماضية عن مصادر بوزارة المالية أن بعثة فنية من صندوق النقد الدولى تضم خبيرين في مجال الضرائب تزور القاهرة حاليا بناء على طلب من الوزارة، بهدف تقديم الدعم الفني والمساعدة لإصلاح منظومة الضرائب، وذلك بالتزامن مع مناقشة مجلس النواب حاليًا لمشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة المقدم من الحكومة بعد تعديله.

كان الجارحي في مستهل المؤتمر الصحفي قد برر إصدار القانون بمعدلات العجز الكبيرة في الموازنة العامة والتي بلغت 11.5% في أحدث بيانات صادرة عن العام المالي المنتهي، وهي المعدلات التي قال إن النفقات على فوائد الدين تمثل 90% منها، مضيفا إن حكومته تواجه في هذا السياق تحديًا يتعلق بتراجع إيرادات السياحة المتوقعة إلى ما يتراوح بين أربعة إلى 4.5 مليار دولار.

وأوضح “الجارحي” أن تطبيق القانون سينجم عنه زيادة متوقعة في معدل التضخم تبلغ في المتوسط 1.3%، مقارنة بتقديرات صادرة عن البنك المركزي تقل عن 1%.

لكن الوزير قال إن هذا العبء التضخمي لن يتعدى 0.5% على أقل شرائح السكان دخلًا، والتي تبلغ 10% من عدد السكان، وصولًا إلى 2.3% على أعلى الشرائح.

فيما قال نائب وزير المالية للسياسات المالية أحمد كُجك، ردًا على سؤال من “مدى مصر” إن الاختلاف بين تقديراتهم لمعدلات التضخم والتقدير السابق (الذي أعلنه وزير المالية السابق هاني قدري دميان) يرجع للتعديلات على مشروع القانون نفسه، مضيفًا: “أبرز مثال على ذلك هو الإعفاء الذي تقرر لقطاع الصحة مثلًا”، وكان قطاع الصحة خاضعًا للضريبة في مشروع القانون قبل تعديله، فيما أضاف “كُجك” أن وزارته تتوقع “أثرًا لتطبيق الضريبة (على صعيد الحصيلة الضريبية) يصل إلى 1% من الناتج المحلي الإجمالي”. ويبلغ الناتج المحلي المتوقع في العام المالي الحالي 3.3 تريليون جنيه.

كان “دميان” قد قال في تصريحات صحفية العام الماضي إن الحد الأدنى للزيادة المتوقعة في معدلات التضخم مع تطبيق قانون القيمة المضافة يبلغ 2.5%. فيما تعدى معدل التضخم الشهري في يونيو الماضي مستوى قياسي بلغ 14%.

اعلان