وكيل نقابة المعلمين المستقلة يرفض المثول لتحقيق وزارة التعليم معه: يعاقبونني على كشفي للفساد

قررت مديرية الشئون القانونية بوزارة التعليم إحالة المدرس أيمن البيلي، وكيل نقابة المعلمين المستقلة، للتحقيق على خلفية مقالات نشرها في موقع “سبورة” انتقد فيها آداء وزارة التعليم وسياسات الدولة التعليمية. وقال البيلي لـ “مدى مصر” إنه رفض حضور جلسة التحقيق الأولى التي كان من المقرر عقدها الخميس الماضي وأنه ينتوي اختصام الوزارة أمام النيابة الإدارية.

وأضاف البيلي أن التحقيق معه يحمل رقم قضية 2791 لسنة 2016 ويأتي على خلفية مقالات نشرها انتقد فيها وزير التعليم، الهلالي الشربيني، وسياسات التعليم في مصر. ومن ضمنها مقال كان عنوانه “لا أحد يستطيع تغييب الحقيقة حتى لو كان وزير متخلف” انتقد فيه البيلي حذف حصول الدكتور محمد البرادعي على جائزة نوبل من المناهج الدراسية، ومقال آخر عنوانه “تسريب الامتحانات آلية سوداء لخصخصة التعليم”.

وأضاف البيلي كذلك أن المقالات التي يكتبها هي السبب المعلن لإحالته للتحقيق، لكن السبب الحقيقي له علاقة بمداخلة هاتفية أجراها مع المذيع أحمد موسى على قناة صدى البلد عقب تسريب امتحان اللغة العربية بالثانوية العامة، اتهم فيها الوزير لتقصيره في محاسبة مسئولي ديوان الوزارة والمسئولين عن المطبعة السرية الخاصة بالوزارة عن تورطهم المباشر في تسريب الامتحانات.

واستكمل: “بعد المداخلة توجهت قوة من وزارة الداخلية وألقت القبض على مجموعة من المسئولين في المطبعة السرية. تأتي إحالتي للتحقيق عقابًا لي على المعلومات التي أعلنتها للمجتمع. هذه محاولة لإدانتي وشغلي عن متابعة تسريب الامتحانات، خاصة وأني أدير المرصد المصري لمراقبة الامتحانات لمتابعة وكشف وفضح كل الانتهاكات التي تحدث أثناء الامتحانات، وأصدر بها تقارير دورية وأنشرها في وسائل الإعلام. للأسف أثار حديثي حالة من الإزعاج لدى الوزير والعاملين في الوزارة لمحاولتي كشف الفساد المسيطر على الوزارة”.

وأوضح البيلي أنه لم يحضر جلسة التحقيق ولا ينتوي الحضور لجلسة التحقيق المقبلة، حيث يتوجب على المحقق القانوني التابع للوزارة الانتقال لمديرية تعليم الدقهلية التي ينتمي إليها، مؤكدًا أنه سيختصم الوزارة أمام النيابة الإدارية نظرا لأنها طرف في القضية ولا يجوز لموظفيها التحقيق معه.

ويشرح البيلي أنه، مع مجموعة من المعلمين المستقلين، أسسوا نقابة المعلمين المستقلة التي شكلت على مدار السنوات الماضية جبهة سلمية للدفاع عن حقوق المعلمين وانتقاد الوزارة وسياسات الدولة التعليمية، وهو ما قابلته الوزارة دومًا بالندب التعسفي والنقل والجزاءات والحرمان من الترقيات.

كانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت في الخامس من يونيو الماضي إلغاء امتحان التربية الدينية لشهادة الثانوية العامة بعد تسريبه قبل بدء الامتحان، في اليوم نفسه الذي شهد تسريب امتحان مادة اللغة العربية عن طريق صفحة على موقع فيسبوك تسمى “شاومينج يغشش الثانوية العامة” كما تم الإعلان عن القبض على عدد من المسئولين بالوزارة بالإضافة للقبض على عدد من مؤسسي الصفحات التي تسرب الامتحانات، إلا أن كل الجهود التي قامت بها الوزارة لمنع التسريب قد بائت بالفشل، حيث استمر تسريب الامتحانات التي من المقرر انتهائها مع بداية الشهر القادم.

وأعلن المركز المصري للحق في التعليم في بيان له أن التحقيق مع البيلي يخالف الدستور والمواثيق الدولية التي وقعت عليها الدولة المصرية ذات الصلة بالحق في التعبير السلمي عن الرأي، مطالبا بإلغاء فوري للتحقيق مع البيلي. وأضاف البيان: “ويؤكد المركز على أنه كان الأجدر بوزارة التعليم أن تركز جهودها في محاربة الفساد المتفشي داخل الوزارة والذي لا يمثل تسريب الامتحانات إلا قمة جبل الثلج منه ، بدلا من التفرغ للتنكيل بأصحاب الرؤى التي تستهدف وجود تعليم حقيقي جيد ومجاني لجميع المصريين كونه حق اصيل لهم ولا مجال لتسليعه” .

وقال رئيس المركز عبد الحفيظ طايل لـ “مدى مصر” إن التحقيق مع البيلي يستند على أمر من وزارة التربية والتعليم يتم تعميمه على كافة المديريات التعليمية والمدارس بعدم الحديث مع وسائل الإعلام أو التواصل معها بأي شكل من الأشكال بدون إذن مسبق من الوزارة.

 
اعلان