حلقة جديدة من مسلسل “وفيات محتجزي قسم المطرية”

قررت نيابة حوادث شرق القاهرة الكلية، اليوم، الأحد، فتح التحقيق في وفاة سجينين في حجز قسم شرطة المطرية.

وأتى قرار النيابة، حسبما أفادت جريدة الوطن، عقب بلاغ من القسم أن السجينين حسين علي ومحمود محمد شعرا بإعياء شديد داخل غرفة الاحتجاز، وأنهما لم يكونا يعانيان من أي أمراض، وتم نقلهما إلى المستشفى التي أقرت أنهما وصلا إليها متوفيين.

وحاول “مدى مصر” الوصول إلى الأشخاص المعنيين في النيابة العامة أو قسم الشرطة، إلا أن أحدًا لم يجب على الاتصالات.

وأعادت الحادثة إلى الأذهان حوادث القتل في قسم المطرية، الذي كان عنوانًا أيضًا لأزمة نقابة الأطباء، بعد أن تعدى أمناء شرطة من القسم على أطباء مستشفى المطرية بالضرب، ما أدى لاحتجاجات واسعة في صفوف الأطباء.

كانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد قالت في تقرير لها، صدر في وقت سابق هذا العام، إنه “على مدار العامين الماضيين تصدر قسم المطرية قائمة أماكن الاحتجاز في مجال الوفيات نتيجة للتعذيب بـإجمالي 14 حالة قتل داخل أماكن الاحتجاز بسبب التعذيب -بواقع 6 حالات خلال عام 2014 و8 حالات خلال عام 2015. وفي شهر فبراير ٢٠١٥ قام ضابطا الأمن الوطني بتعذيب المحامي كريم حمدي حتى الموت وفي ديسمبر ٢٠١٥ حكمت عليهم محكمة جنايات شمال القاهرة بالسجن 5 سنوات”.

وكان من أبرز القضايا التي تورط فيها قسم شرطة المطرية أيضًا، قضية المواطن عادل عبد السميع. الذي قدم ذويه بلاغا إلى النائب العام في العام الماضي حمل رقم 1398 لسنة 2015.

واتهم ذوي عادل عبد السميع ضباط وأمناء قسم المطرية بتعذيبه حتى الموت، وذلك بعد تواتر شهادات عن تعذيبه داخل القسم ومشاهدة الأهل للإصابات في جسده خلال فترة احتجازه ومعاينة الإصابات في الجثة والحروق في ذراعه بعد وفاته .

وأيضًا، في أبريل 2014، مات الشاب مصطفى محمد الأسوانى وهو محتجز في القسم نفسه. ويواجه أفراد بالقسم اتهامات بقتله جرّاء التعذيب عقب القبض عليه من مقهى للإنترنت بتهمة “إدارة صفحات معادية للدولة”.

وفي أغسطس 2014، توفي عزت عبد الفتاح الغرباوي في حجز القسم، وقال ذويه إنهم عند تسلم جثته وجدوا عليها آثار تعذيب وكسر في الفك وفي عظام القدم، وقطع جزء من اللسان وكسر أصابع اليد.

كما توفي الشاب أحمد ابراهيم، الذي قضى 3 سنوات في السجن، قبل أن يموت في حجز قسم المطرية في أبريل 2014؛ حيث نُقل لإنهاء إجراءات الإفراج عنه. وقال والد الشاب إن ابنه شكى له “صعوبة التنفس في القسم والاعتداء البدني عليه من قبل المحتجزين بتحريض من الضباط”.

اعلان