الدولار ورمضان يرفعان التضخم الشهري لأعلى نقطة منذ يوليو 2014

ارتفع معدل التضخم الشهري في مايو الماضي ليصل إلى 3.2% قياسًا إلى 1.5% في أبريل الماضي، تبعًا لتقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في أكبر ارتفاع له منذ يوليو من العام 2014.

وأرجع التقرير هذا المعدل للتضخم إلى ارتفاع أسعار مجموعات الحبوب والخبز والأرز بنسبة 8.4%، واللحوم والدواجن بنسبة 3.8%، والخضروات بنسبة 3.8%، والفاكهة بنسبة 5.2%، والوجبات الجاهزة بنسبة 4%، والسلع المتعلقة بالرعاية الصحية بنسبة 15.1%.

وقال التقرير إن معدل التضخم السنوي في مايو ارتفع إلى 12.9%، قياسًا إلى 10.9% في مايو من العام الماضي.

وقال هاني فرحات، محلل الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار “سي اي كابيتال”، إن زيادة الطلب المرتبط بشهر رمضان ساهم بطبيعة الحال في هذا الارتفاع اللافت لمعدل التضخم السنوي كعامل موسمي، “بخلاف التأثير الواضح للارتفاع الكبير لسعر الدولار مقابل الجنيه في السوق الموازي قبل شهور قليلة إلى معدلات قياسية بلغت 11.5 جنيه”، مضيفًا: “هذا المعدل أثر على أسعار السلع التي وصلت السوق في مايو رغم تراجع أسعار الدولارفي السوق الموازية خلال الشهر نفسه”.

ويرى فرحات أن انتهاء شهر رمضان وتراجع سعر الدولار في السوق الموازي سوف يؤديا إلى تراجع في معدل التضخم الشهري على المدى القصير، قبل أن يعاود الارتفاع، خاصة إذا تمت الموافقة على قانون الضريبة على القيمة المضافة ودخل حيز التنفذ، من ناحية، وخفض سعر الجنيه مقابل الدولار في السوق الرسمي -للمرة الثانية بعد التعديل الكبير في سعره في مارس الماضي- من قبل البنك المركزي.

وكانت وزارة المالية قد توقعت في مشروع البيان المالي لموازنة العام المالي الجديد 2016/2017 معدلًا متوسطًا للتضخم السنوي يبلغ 11.5%.

وقال فرحات إن ما ذهبت إليه وزارة المالية في تقديرها لمعدل التضخم المتوقع “يبدو واقعيًا في ظل الانخفاض النسبي المتوقع في بداية العام المالي (الذي يبدأ مطلع يوليو المقبل) لمعدلات التضخم عن المستوى الذي حددته المالية، ثم ارتفاعه مرة أخرى مع تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة وخفض سعر الجنيه”.

وتوقع فرحات أن يلجأ البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة كإجراء نقدي في مواجهة التضخم، “لكن ليس الآن، الأرجح أن ينتظر تطبيق ضريبة القيمة المضافة وخفض سعر الجنيه، بما يتضمناه من تداعيات تضخمية، قبل أن يتخذ قراره، في محاولة للتخفيف من هذا الأثر التضخمي”، حسبما أضاف.

وكان البنك المركزي قد قرر رفع معدل الفائدة على نحو قياسي بنسبة 1.5 نقطة مئوية في مارس الماضي، بعد أيام من رفعه سعر الدولار في السوق الرسمي بنسبة غير مسبوقة.

 
اعلان