إحالة “جنينة” إلى المحاكمة.. ومحامٍ: النيابة رأت إهدار المال العام ليس بالضرورة فسادًا

قال خالد علي، عضو هيئة الدفاع عن المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، إن نيابة أمن الدولة العليا قررت، اليوم الخميس، إحالة موكله إلى المحاكمة أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة الجزئية يوم الثلاثاء 7 يونيو الجاري، بتهمة بث أخبار كاذبة.

وأضاف أن “جنينة” رفض دفع كفالة 10 آلاف جنيه مقابل إخلاء سبيله، ما يعني إنه سيحال إلى المحاكمة محبوسًا، مشيرًا إلى أن “قرار الإحالة للمحاكمة جاء بعد رفض جنينة دفع الكفالة”.

وأوضح علي طه، عضو هيئة الدفاع عن “جنينة”، أن “قرار الإحالة إلى المحاكمة محاولة من النيابة لتجنب الحرج نتيجة حبسه احتياطيًا على ذمة التحقيقات، بعد رفض جنينة دفع الكفالة”.

وقال “جنينة” في بيان مقتضب عقب صدور قرار الإحالة: “إن قيامي بسداد الكفالة يعد ثبوت وقبول بالاتهامات الكيدية والتحريات الملفقة ليعطي دلالة على تسليمي بها، وحتى لا أضع سنة يستن بها للتنكيل بأي رئيس للجهاز يأتي من بعدي إذا ما قام بواجبه لحماية المال العام وإظهار الحقائق أمام الشعب إعمالًا للدستور والقانون وحتى نحافظ على هذه المؤسسة التي يجب أن تكون ضمانة لكل مواطن”.

وقال عضو في هيئة الدفاع، طلب عدم ذكر اسمه، لـ”مدى مصر”، إن “النيابة في تحقيقاتها مع جنينة لم تُبد اعتراضًا على ما تضمنته تصريحات المتهم من أن حجم الفساد في مصر يصل إلى 600 مليار جنيه، لأن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات الذي يستند إليه تضمن تقديرات تتجاوز هذا الرقم، لكنها اعتبرت إن جنينة أخطأ حينما اعتبر إهدار هذه الأموال يعتبر فسادًا”.

وأَضاف أن “النيابة اعتبرت أن الفساد لابد أن يستند إلى إجراءات تستند إلى سوء نية أما إهدار المال العام فقد يستند إلى حسن نية، بينما أصر جنينة على أن أي اعتداء على المال العام يعد فسادًا”.

وكان رئيس الجمهورية قد شكل لجنة لتقصي الحقائق في نتائج تقرير كان الجهاز المركزي للمحاسبات قد أصدره وخلص إلى أن حجم الفساد في مصر خلال أربع سنوات يصل إلى 600 مليار جنيه، وانتهى تقرير لجنة تقصي الحقائق إلى تكذيب نتائج تقرير “المحاسبات”.

وقال تقرير لجنة تقصي الحقائق إن تصريحات “جنينة” اتصفت بـ”التضليل والتضخيم والإغفال المتعمد لحقائق بعينها، والافتقاد للمصداقية وإساءة توظيف الأرقام والسياسات، مما يظهر الايجابيات على نحو سلبي، وإساءة استخدام كلمة فساد”.

فيما أصدرت نيابة أمن الدولة العليا، في وقت سابق، بيانًا رسميًا قالت فيه إنها ستواجه “جنينة” بتحريات هيئة الرقابة الإدارية التي تشير لتعمده جمع مستندات ومعلومات مستغلًا منصبه، وبناء عليه أصدر رئيس الجمهورية نهاية مارس قرارا بإقالة “جنينة” من منصبه، استنادا لقانون إقالة رؤساء الهيئات الرقابية، وهو القرار الذي طعن عليه “جنينة” أمام القضاء الإداري قبل أيام.

اعلان