لوقف “الانتهاكات ضد المواطنين وتعقب المعارضين”.. “العفو الدولية” تطالب دول أوروبا بالالتزام بحظر توريد الأسلحة للحكومة المصرية

قالت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، إن ما يقرب من نصف دول الاتحاد الأوروبي “تخاطر بالمشاركة في أعمال القتل غير القانوني والتعذيب والاختفاء القسري” في مصر، بسبب مشاركتهم في توريد الأسلحة إلى الحكومة المصرية.

وأضافت المنظمة الدولية في بيان لها إنه “بالرغم من قرار حظر توريد الأسلحة إلى مصر الذي أصدره الاتحاد الأوروبي عقب مقتل مئات المتظاهرين في أغسطس 2013، إلا أن 12 من أصل 28 دولة أوروبية، لا زالت تورد معدات بوليسية للحكومة المصرية. وهناك تخوف من أن يعلق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي القرار القديم، الذي لم يكن كافيًا بالأساس”.

وذكرت المنظمة أن فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا و أسبانيا وبلغاريا والتشيك تأتي على رأس هذه الدول الموردة للسلاح إلى مصر. ومن بين المعدات الموردة من ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا معدات معقدة للمراقبة، تستخدم في “انتهاك خصوصية المواطنين وتعقب المعارضين”.

وأضاف بيان المنظمة أنه “في العام 2014 وحده، صدقت دول الاتحاد الأوروبي على 290 إذن بتوريد المعدات العسكرية إلى مصر بثمن زاد على 6 مليارات يورو”.

وأوضح بيان المنظمة أنه في العام نفسه، صدرت أذون توريد أسلحة من بلغاريا بقيمة تفوق 51 مليون يورو، ضمت أسلحة رشاشة وبنادق آلية ونصف آلية. ومن التشيك بأكثر من 19.9 مليون يورو، ضمت مسدسات وأسلحة خفيفة. ومن  فرنسا بحوالي 100 مليون يورو ضمت قنابل صغيرة وصورايخ ومعدات تفجير وألغام أرضية. ومن إيطاليا 33.9 مليون يورو ضمت أسلحة صغيرة، بالإضافة لعقود إيطالية أخرى لعام 2015 بقيمة 4 ملايين يورو، وأخرى لعام 2016 بقيمة 73.3 مليون يورو، ضمت معظمها أسلحة خفيفة ومسدسات.

وأنهت المنظمة الدولية بيانها بمطالبات وجهتها للاتحاد الأوروبي وللدول الأعضاء فيه، بضرورة الالتزام بقرار حظر ملزم على توريد معدات الأمن والأسلحة إلى مصر. ووقف توريد الأسلحة إلا بعد إجراء تقييم أمني على أساس حقوق الإنسان، والحصول على ضمانات من الحكومة المصرية أن هذه التوريدات لن تستخدم في انتهاكات ضد المواطنين.

كان الكاتب الصحفي الفرنسي آلان جريش٬ رئيس تحرير جريدة “لو موند ديبلوماتيك” قد قال لـ “مدى مصر” في وقت سابق، خلال تعليقه على التعاون العسكري بين مصر وفرنسا وإن كان تدهور حقوق الإنسان في مصر يشكل ضغطًا على الحكومة الفرنسية، إن هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية (الفرنسية) والشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، عقدوا مؤتمرًا صحفيًا يوم 13 من أبريل 2016 بعنوان (هل تتناسب حقوق الإنسان مع الصفقات العسكرية؟) ووجهوا فيه رسالة –نشرتها صحيفة اللوموند- إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند طالبوه فيها أن تكون حقوق الإنسان في أسس العلاقة مع مصر. كما اجتمعوا مع مستشار أولاند جاك أوديبرت وتحدثوا معه عن وقائع الاختفاء القسري والهجمة على حقوق الإنسان ومقتل المواطن الفرنسي إيريك لانج في أحد أقسام الشرطة المصرية (عام 2013) ومقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، وأكد لهم أوديبرت أن فرنسا سوف تتدخل، لكن “بهدوء”، وهو ما خلُص منه “جريش” إلى أنه “هناك بعض الضغط، لكن المنظمات نفسها تشك في ما قد تفعله فرنسا. في الواقع لا يوجد تعاطف حقيقي مع ما يحدث في مصر حتى من قبل الإعلام. مثلا صحيفة “لكسبريس” لخصت الأمر في عنوانها: مصر السيسي كارثة إنسانية وأفضل صديق لفرنسا”.

اعلان