هشام جنينة يتمسك بـ “حق الصمت” في مواجهة نيابة أمن الدولة العليا

انتهت نيابة أمن الدولة العليا منذ قليل من التحقيق مع هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، في قضية اتهامه بتكدير السلم العام، على خلفية تصريحاته للإعلام حول حجم الفساد في مصر.

وقال المحامي خالد علي، عضو هيئة الدفاع عن “جنينة” إن موكله تمسك بحقه القانوني في الصمت في مواجهة رفض النيابة العامة حضور فريق دفاعه بالكامل.

فيما قال المحامي على طه، عضو هيئة الدفاع عن “جنينة”، إن النيابة رفضت حضور المحامين جلسة التحقيق بدعوى أن استدعاء “جنينة” جاء على سبيل الاستدلال لا الاتهام، غير أنها أبلغته في نهاية الجلسة باستدعاءه مجددا للتحقيق على سبيل الاتهام يوم الأحد المقبل.

فيما قال خالد علي إن حرس النيابة رفض في البداية دخول المحامين، فرفض المحامون بدورهم دخول هشام جنينة نفسه مقر النيابة في غيبة فريق دفاعه، “وانتهى الأمر بالسماح لاثنين فقط من هيئة الدفاع بالدخول -أنا ومحمد رفعت- واخبرنا وكيل النيابة بأن رفض دخول المحامين يرجع إلى أن النيابة لن توجه اتهامًا لـ “جنينة”، وأن الأمر يقتصر على الاستدلال، لكنه سمح بحضورنا غير أن قرار هيئة الدفاع كان رفض حضور أي منهم أمام النيابة؛ خشية استغلال حضور أيهم لتوجيه الاتهام لجنينة في النهاية استنادا إلى ما ينص عليه القانون من ضرورة توجيه الاتهام في حضور محامي”، حسبما أضاف.

وأوضح علي طه أن “النيابة واجهت هشام جنينة بما انتهى إليه تقرير لجنة تقصي الحقائق (التي شكلها رئيس الجمهورية) لكنه قال إن نفس الأسئلة وجهت إليه من قبل. وأنه كان قد قال في جلسة التحقيق معه أمس إن اللجنة نفسها غير مختصة بمراجعة تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات كونها قد شكلت من أطراف مرتبطة بالسلطة التنفيذية، بينما لا يسمح الدستور بذلك سوى للبرلمان أو للجان المشكلة من قبل البرلمان”.

وأضاف طه أن جنينة استند إلى خضوع الجهات نفسها الممثلة باعضاء منها في اللجنة إلى مراقبة الجهاز المركزي للمحاسبات والذي كان قد رصد مخالفات بحق آداءها.

وكان رئيس الجهورية قد شكل لجنة لتقصى الحقائق في نتائج تقرير كان الجهاز المركزي للمحاسبات قد أصدره وخلص إلى أن حجم الفساد في مصر خلال أربع سنوات يصل إلى 600 مليار جنيه، انتهى تقرير لجنة تقصي الحقائق إلى تكذيب نتائج التقرير الأول.

وقال تقرير لجنة تقصي الحقائق إن تصريحات جنينة اتصفت بالتضليل والتضخيم والإغفال المتعمد لحقائق بعينها، والافتقاد للمصداقية وإساءة توظيف الأرقام والسياسات، مما يظهر الايجابيات على نحو سلبي، وإساءة استخدام كلمة فساد.

فيما أصدرت نيابة أمن الدولة العليا بيانا رسميا قالت فيه إنها ستواجه “جنينة” بتحريات هيئة الرقابة الإدارية التي تشير لتعمده جمع مستندات ومعلومات مستغلا منصبه، وبناء عليه أصدر رئيس الجمهورية نهاية مارس قرارا باقالة “جنينة” من منصبه، استنادا لقانون إقالة رؤساء الهيئات الرقابية، وهو القرار الذي طعن عليه جنينة أمام القضاء الاداري قبل أيام.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن