“ريجينيلكس”.. منصة إيطالية لتجميع شهادات عن التعذيب في مصر

أطلقت مجلة ايسبريسو الإيطالية اليوم، الاثنين، منصة باللغات: الإيطالية والإنجليزية والعربية، باسم “ريجينيلكس” لاستقبال ونشر شهادات عن التعذيب وتجاوزات حقوق الإنسان بمصر؛ بهدف الوصول لحقيقة ما حدث للباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي وجدت جثته في القاهرة وبها آثار تعذيب شديد في شهر فبراير بعد اختفائه لمدة ١٠ أيام.

ووفرت المجلة شرحًا لكيفية استخدام برنامج لنشر الشهادات بدون كشف الهوية.

كما أكدت المجلة أنها لا تستطيع التغافل عن الأعداد الكبيرة من المصريين الذين لاقوا مصيرا مشابهاً وأنها ستستقبل الشهادات لضحايا مصريين أيضاً تعرضوا للاختفاء القسري والتعذيب وغيرها من الجرائم المرتكبة من الدولة.

كان قطاع كبير من الإعلام الإيطالي قد شن هجومًا على الحكومة المصرية بعد مرور شهور على مقتل ريجيني بدون كشف الجاني، معتبرين أن الدولة تماطل في كشف الحقيقة وأن الدلائل تشير لتورطها في مقتل الباحث الإيطالي. كما شككت مصادر إعلامية إيطالية متعددة في الروايات المتعاقبة للحكومة المصرية عن مقتل ريجيني.

كانت إيطاليا قد سحبت سفيرها في القاهرة للتشاور في إبريل الماضي مطالبة بـ “الحقيقة لريجيني”.

كانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت في مارس الماضي عن قتلها خمسة أشخاص زعمت أنهم أعضاء في تكوين عصابي مسئول عن مقتل ريجيني، إلا أن السلطات الإيطالية أكدت عدم وجود دليل على مسئولية المقتولين عن جريمة قتل ريجيني، وأكدت أنه من المستبعد أن يكونوا مسئولين عن التعذيب الذي  تعرض له ريجيني وأن القضية لم تنته بعد.

فيما استجابت السلطات المصرية الأسبوع الماضي لطلب السلطات الإيطالية تسليمها السجلات الهاتفية لعدد من المواطنين في أماكن وتوقيت اختفاء ريجيني والعثور على جثته، ما اعتبرته السلطات الإيطالية تطورًا إيجابيًا للتعاون المصري.بعدما كانت السلطات المصرية قد رفضت هذا الطلب في أبريل الماضي، متعللة بأن في ذلك انتهاك للقانون والدستور المصري.

كانت منظمات حقوقية محلية وعالمية قد نددت بمعدلات التعذيب والممارسات الأخرى المنافية لحقوق الإنسان التي تقوم بها الدولة المصرية. ووثق مركز النديم في تقرير له نشر بداية العام وفاة حوالي ٥٠٠ شخص على أيدي القوات الأمنية في عام ٢٠١٥ وتعذيب ٦٠٠ شخص في السجون في العام نفسه.

اعلان