“جبهة الدفاع”: 1277 حالة توقيف وقبض منذ 15 أبريل.. وأحد المفرج عنهم: الأوضاع داخل السجن “بالغة السوء”
 
 
قوات أمن تطارد متظاهرين بالدقي- أرشيفية
 

أعلنت جبهة الدفاع عن متظاهري مصر قائمة إجمالية بحالات الاستيقاف والقبض خلال الفترة من 15 إلى 27 أبريل، على خلفية الاحتجاجات على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية التي تضمنت تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير.

سجلت قائمة الجبهة 1277 حالة توقيف وقبض في 22 محافظة عبر 91 دائرة قسم شرطة، بينها 577 واقعة قبض وتوجيه اتهام وعرض على النيابة، و619 حالة استيقاف ثم إطلاق سراح، و81 حالة غير معلوم، حيث لم يتم التوصل إلى الوضع القانوني للشخص.

وجاء يوم 25 أبريل الماضي في مقدمة الأيام التي شهدت حالات التوقيف والقبض، بإجمالي 711 حالة، يليه يوم 15 أبريل “جمعة الأرض” بعدد 387 حالة، ثم يوم 22 أبريل بعدد 87 حالة، ويوم 24 أبريل بعدد 37 حالة، وفقا للجبهة.

ومن حيث المرحلة العمرية، قالت الجبهة إن من بين إجمالي الحالات هناك 1225 بالغًا، و52 قاصرًا، أما بالنسبة للنوع كان هناك 1170 من الذكور و107 من الإناث.

وقال ياسر عزام الذي جرى اعتقاله في منطقة الدقي يوم 25 أبريل، وأخلي سبيله اليوم من معسكر الأمن المركزي بـ “الكيلو عشرة ونصف”، إن ظروف الاعتقال كانت “بالغة السوء”.

وأوضح لـ “مدى مصر” إن إدارة المعسكر تحفظت عليه في زنزانة لا تزيد مساحتها على 12 مترًا مربعًا، مع عدد يتراوح بين 35 إلى 40 سجينًا دون أسرّة للنوم، ما اضطرهم إلى افتراش الأرض دون غطاء.

وأضاف “عزام”: “هتفنا داخل الزنزانة مطالبين بدخول الحمام، فاقتحم عدد من جنود الأمن المركزي الزنزانة في محاولة لبث الخوف فينا، ومع ذلك أثمر الاحتجاج  وسُمح لنا بدخول الحمام”.

وتابع: “النيابة خلال التحقيق معي سألتني عن أمور تعد من قبيل الآراء الشخصية المحضة، تضمنت قائمة الأسئلة رأيي في ثورة يناير و(أحداث) 30 يونيو و(الرئيس عبد الفتاح) السيسي وآداء الحكومة”.

من جهتها، قدرت المحامية راجية عمران، منسقة جبهة الدفاع عن متظاهري مصر، نسبة من جرى الإفراج عنهم دون تحرير محاضر، ومن أُخلي سبيلهم على ذمة التحقيقات، بنحو 60% من العدد الإجمالي.

وقالت “عمران”، وهي عضوة في المجلس القومي لحقوق الإنسان، لـ “مدى مصر” إن هذه “النسبة تعد مرتفعة قياسًا لحملات الاعتقال الشبيهة على خلفية الأحداث السياسية”، وفسرت ذلك قائلة: “من الواضح أن مباحث الأمن الوطني أجرت فرزًا واسع النطاق للموقوفين وأفرجت عن عدد كبير منهم دون العرض على النيابة”.

وعن النطاق الجغرافي الواسع الذي شملته عملية التوقيف والقبض قالت المحامية فاطمة سراج، عضو جبهة الدفاع عن متظاهري مصر، إن “القائمة تكشف الاتساع القياسي لدائرة الاشتباه والتوقيف وصولًا للاعتقالات العشوائية التي تفسر القبض على متهمين من مناطق بعيدة جدًا عن الاحتجاجات، كما حدث في حالات كثيرة جرى فيها توقيف أشخاص من منازلهم أو من الشارع في مناطق بعيدة عن التظاهرات”.

كانت قوات الأمن قد شنت حملة اعتقالات واسعة بدءًا من منتصف أبريل الجاري عقب تظاهرة نظمتها القوى المعارضة لقرار التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير شعار “يوم الأرض”، وتواصلت الحملة حتى الاثنين الماضي الذي دعت فيه تلك القوى لتظاهرات مماثلة في أماكن مختلفة بالقاهرة، وقامت قوات الأمن بفضها بالقوة والقبض على عدد كبير من المشاركين فيها.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن